تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وإن خاف خروج شيء حشا دبره بالقطن ( 1 ) وأن يشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا ( 2 )
شرح
( قال في التذكرة ) يستحب أن يجعل بين ألييه شيء من القطن المنزوع الحب لئلا يخرج منه شيء واختلف في كيفيته ( فقال الشيخ ) يحشى القطن في دبره وقال ابن إدريس يوضع على حلقة الدبر من غير حشو ( ثم قال ) إن قول ابن إدريس أحوط عندي ( انتهى ) وهذا الكلام يعطي أن القائل بحشو الدبر به لا يستحب وضعه بعد ذلك على الدبر مع أن الأصحاب في ذلك على أنحاء ففي ( الفقيه والخلاف والمعتبر والمختلف ) أنه يحشى الدبر به من دون تعرض لجعله على الدبر وهو المنقول عن ( الكافي ) وكذا ( في الجامع ) مع زيادة حشو قبل المرأة أيضا من دون ذكر جعل شيء عليه وفي ( النهاية والمبسوط والوسيلة والتحرير والتذكرة والدروس والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) حشوه به مع جعله على الفرجين كما صنع المصنف هنا إلا أن ظاهره كما عرفت تخصيص الدبر بالوضع بل في ( الذكرى ) أن قبل المرأة يحشى بالقطن إلى نصف من ويوضع عليه أيضا ومثله ( قال في جامع المقاصد ) وما نقلناه عن الشيخ في ( الخلاف ) ادعى عليه فيه إجماع الفرقة هذا والقائلون بالحشو بعضهم اشترط في صحته خوف خروج شيء وآخرون أطلقوا كما يأتي ومما لم يذكر فيه الحشو في الدبر ( المقنعة ومختصر المصباح والمراسم والسرائر ) بل في الأخير التصريح بتركه وأنه يجتنب عنه ووافقه على ذلك المصنف في ( نهاية الإحكام ) فأنكر الحشو به مطلقا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن خاف خروج شيء حشي دبره بالقطن ) كما يعطيه كلام الشيخ في ( الخلاف ) والكاتب وابن سعيد على ما نقل عنهما وبه صرح في ( التذكرة والمنتهى والدروس والبيان وكذا الذكرى ) حيث قال فيها ويحشو ما يخاف الخروج منه وفي ( جامع المقاصد ) أن عبارة ( الذكرى ) ليست ناصة كعبارة الكتاب لأنها تحتمل ما من شأنه ذلك إذ يكفي في صدق الخوف ثبوته في بعض الأحوال ولم يشترط في غير هذه الكتب مما قيل فيها بالحشو هذا الشرط أعني خوف خروج شيء وقد عرفتها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا ) تقدم الكلام في مشروعيتها والكلام الآن في كيفية شدها وأنها متى تشد ( أما الأول ) فقال الكليني والشيخ في ( المبسوط ) وجماعة أنه يشدها من حقويه ويضم فخذيه ضما شديدا ويلفها في فخذيه ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمز في الموضع الذي لف فيه الخرقة ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا ( قال في جامع المقاصد ) هذا هو الموجود في كلام الأكثر قال وقال في ( البيان ) يشد طرفاها على حقويه ويلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا وهو خلاف قول الأكثر وهو كما قال وعبارة ( البيان ) هي عبارة ( الشرائع ) بعينها وتأولها الفاضل الميسي فقال المراد بشد طرفيها شدهما في جانب العرض من أحد الطرفين ليمكن شد فخذيه بالباقي ( وقال في كشف الالتباس ) ليس المراد بالعبارتين ظاهرهما ( وقال في الذكرى ) ولا يشق رأسها أو يجعل فيه خيط وفي ( المسالك والمدارك ) أنه يربط أحد طرفيها في وسط الميّت إما بأن يشق رأسها أو يجعل فيها خيط ونحوه ثم يدخل الخرقة بين فخذيه ويضم بها عورته ضما شديدا ويخرجها من تحت الشداد الذي على وسطه ثم يلف حقويه وفخذيه بما بقي لفا شديدا فإذا انتهت أدخل طرفيها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها ( وأما الثاني ) فالمعروف