تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأن يجعل بين ألييه قطنا ( 1 )
شرح
في الرفع ( ونحوه ما في ( الروضة ) حيث سوى بينه وبين الاستباحة أو الرفع وعلله بأنه من جملة الغايات المتوقفة على الطهارة فإذا أثر في غاية أثر في غايات أخر ( ثم قال ) واعلم أنه لا يلزم من عدم ارتفاع الحدث أو حصول الاستباحة حيث لا ينوي أو حيث لا يقع عدم صحة الوضوء بدونه بل قد يصح وإن لم يبح كما هو ظاهر في كثير من موارد الوضوء الذي لا يبيح وعبارة المصنف صريحة في ذلك حيث اعتبر الوصف ولم يكتف به في الصلاة ولا ينافيه قوله فيما تقدم أنه يشترط نية أحد الأمرين لأن ذلك شرط في الوضوء الذي يبيح الصلاة ونحوها حيث كان من مقدماتها لا مطلقا انتهى ( قلت ) قد نبه على هذا في ( جامع المقاصد ) في الأمور الذي نبه عليها حيث قال ( وينبغي ) التنبيه لثلاثة أمور ( الأول ) أنهم صرحوا بأن الوضوء المستحب تقديمه على التكفين هو وضوء الصلاة فعلى اعتبار نية أحد الأمرين من الرفع والاستباحة لا بد من نيتهما لتحصل الفضيلة المطلوبة وحينئذ فلا مجال للتردد في الإباحة للصلاة ولا لفرض خلوه عن نية رفع الحدث إلا أن ينزل ذلك على استحباب الوضوء مطلقا وأن الأفضل أنه وضوء الصلاة ( الثاني أنه ) قد سبق في كلام المصنف أنه لو توضأ ناويا ما يستحب له الوضوء كقراءة القرآن فالأقوى الصحة والمفهوم من الصحة هنا هو كونه مبيحا للصلاة وتعليلهم يدل عليه فيكون ما ذكره رجوعا عن ذلك ( الثالث ) أنه قد سبق في بحث الوضوء اشتراط نية الرفع أو الاستباحة فيه ومقتضى ذلك أنه لو لم ينو واحدا منهما لم يكن وضوءا صحيحا والمعلوم من عبارته هنا خلاف ذلك وإلا لم تحصل بالوضوء الخالي من الأمرين فضيلة التكفين أصلا ( ويمكن ) تنزيل كلامه على أن اشتراط نية أحد الأمرين لتحقق الاستباحة لا لكونه وضوءا معتبرا في الجملة ويكون المراد بالصحة الصحة بالإضافة إلى الصلاة ونحوها ولا بأس بهذا التأويل إذ لا دليل على فساد الوضوء لخلوه من الأمرين ( نعم ) لا يكون مبيحا فينبغي أن يلحظ هذا البحث لأني لم أظفر في كلام أحد على شيء يحققه انتهى كلامه رحمه اللَّه ( وقال في كشف اللثام ) الأقرب عدم الاكتفاء به وإن نوي به التكفين لأنا لا نعلم توقف إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث إذ ليس لنا دليل « 1 » إلا على تقديم غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين والرجلين إلى الركبتين وإنما تقديم الغسل أو الوضوء شيء ذكره الشيخ وتبعه جماعة مبادرة إليهما أو ليكون على أكمل حال حين التكفين ( وعلى كل حال ) فلا يتجه كون التكفين غاية لشيء منهما ولا سيما على الأول ومنه يظهر أنه إن نوي بهما التكفين كان لغوا وافترق التكفين وما ورد النص باستحباب الطهارة له وعلم أنه لو لم ينو ما يتضمن رفع الحدث لم يكن ما يفعله إلا صورة الوضوء إلا على عدم اشتراط نية الرفع وكذا إذا وجب غسل المس لغيره أو اغتسل ولم يكن المشترط « 2 » به لم يكف للصلاة وشبهها ( قوله قدس سره ) ( ويستحب أن يجعل بين ألييه قطنا ) كما في ( الشرائع والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) ويحتمل أن يكون المصنف أراد بما بين الأليين القبل والدبر وأن ذلك لواضح في المرأة فيكون المراد أنه يجعل على القبل والدبر قطنا كما صرح بذلك في ( المقنعة والنهاية والمبسوط ومختصر المصباح والمراسم والوسيلة والتحرير والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) والظاهر أن المراد بالجعل بين الأليين الجعل على الدبر فقط كما اقتصر على ذلك في ( السرائر ) واقتصر في ( الفقيه ) على الوضع على القبل مع الحشو في الدبر
هامش
( 1 ) ( نص خ ل ) ( 2 ) لمشترط
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 451 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي