والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع الحدث ( 1 )
شرح
كشف اللثام ) باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم وفي ( المنتهى ) بكونه على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينية والحكمية عند تكفين البالغ في الطهارة فإن لم يتمكن من ذلك يعني الغسل استحب له بأن يتوضأ لأنه إحدى الطهارتين فكان مستحبا كالآخر ومرتبا عليه لنقصانه عنه وفي ( التذكرة ) بأن الغسل من المس واجب فاستحب له الفور به ولم يعلل الوضوء بشيء ( وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) إن لم يتمكن غسل يديه إلى الذراعين وفي ( المنتهى ) إلى المرفقين ( وفي الذكرى وجامع المقاصد والروضة ) إلى المنكبين وفي ( البيان ) إن تعذر غسل يديه وفي ( الدروس ) يغتسل أو يتوضأ رافعا بهما الحدث أو يغسل يديه إلى المنكبين ( وفيه وفي الروضة ) أنه لو كفنه غير الغاسل فالأقرب استحباب كونه متطهرا لفحوى اغتسال الغاسل ووضوئه ( انتهى ) وقد سمعت عبارة ( المقنعة ) في الصاب والكلام في عبارة ( الروضة ) في مقامين ( الأول ) أنه قال لو اضطر لخوف على الميّت أو تعذرت الطهارة غسل يديه من المنكبين ثلاثا ( وفيه ) أنه إذا خيف على الميّت من مجرد الوضوء ينبغي أن يكون زمان غسل اليدين من المنكبين ثلاثا ليس أطول منه وهو إن لم نقل أنه أطول منه مساو له ( نعم ) يتجه ذلك بالنسبة إلى الغسل ( والثاني ) أنه استقرب كون غير الغاسل متطهرا لفحوى اغتسال الغاسل ووضوئه وهذا يتم في المحدث بالحدث الأكبر لأن الاكتفاء في الوضوء من الغاسل إنما يدل بالفحوى عليه مع أن حدث المس لا يرتفع إلا بالغسل وبيان الفحوى أن حدث المس ليس كالحيض والجنابة لأنه يجوز معه دخول المساجد وقراءة العزائم فاستحباب الوضوء معه مع كون حدثه أضعف يشعر بعدم الاكتفاء في تكفين الجنب والحائض من دون غسل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذ لم ينو ما يتضمن رفع الحدث )
وفاقا ( للتذكرة وحاشية الإيضاح ) وخلافا ( لنهاية الإحكام ) قال في ( الإيضاح ) وجه القرب أنه مشروع بدونه فلا تستلزم نيته نية رفع الحدث ويحتمل الاكتفاء لأن الفضيلة التامة متوقفة على رفع الحدث وقد نواها ومثله قال في ( جامع المقاصد ) وزاد أنه لا يلزم من توقف كمال الفضيلة كونه منويا حال فعل الوضوء ونحوه ما في حواشي الشهيد لكنه قال ( فإن قلت ) قد حكم فيما قبل بكون استباحة ما يستحب له كقراءة القرآن سببا للصحة وهذا منه فكيف الحال ( قلت ) يحتمل فيه أن يكونا قولين رجع عن الأول إلى الثاني ويحتمل فيه تقريرهما والفرق أن شرعية الوضوء لقراءة القرآن لتحصيله على الوجه الأكمل وهو متوقف على رفع الحدث وقد نواه فيحصل له وأما التكفين فإنه موقوف على إيجاد الوضوء ومن المعلوم أنه غير مستقل برفع الحدث فلم يتوقف على رفع الحدث بل على مجرد الصورة فافترقا انتهى ( وقال ) الشهيد الثاني في حواشيه بعد نقله هذه العبارة وفي هذا الفرق نظر بين لأن كل واحد من التكفين والقراءة لا يتوقف أصل فعله على الوضوء وكمال كل منهما يتوقف عليه فإنه لا معنى لاستحباب الوضوء للتكفين إلا إيقاع التكفين على وجه أكمل منه بدونه فإن كان ذلك دالا على نية رفع الحدث فليكن هذا كذلك وإلا انتفى فيهما ( ثم قال ) والحق أن نية ذلك في معنى نية الاستباحة لما لا يحصل بدونه فإن ذلك الوجه الأكمل لا يحصل بدونه وهو في معنى نية رفع الحدث حيث يمكنه رفعه ويرتفع الحدث بذلك هذا كله إذا اعتبرنا أحد الأمرين وإلا فلا إشكال