تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب ( 1 ) ويخرج ما أوصى به من الزائد عليه من الثلث وللغرماء المنع منه دون الواجب ( 2 ) ولا تجوز الزيادة على الخمسة في الرجل وعلى السبعة في المرأة ( 3 ) ويستحب جريدتان من النخل قدر عظم الذراع ( 4 )
شرح
على أن العمامة من الكفن المندوب ذكر الخرقة الخامسة معها في الخبر مع الإجماع على أن الخرقة منه انتهى ( قلت ) ذهب الصدوق والسيد والقاضي والجعفي على ما نقل إلى أن الخرقة خارجة عن الكفن المندوب والشيخ والمصنف والشهيد على دخولها فيه وتمام الكلام يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى بفضل اللَّه تعالى ورحمته الواسعة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب ) أي تشاحوا في مقدار الكفن مع اتفاقهم على إخراجه من ماله فإنه يقتصر حينئذ على الواجب منه وسطا ولو تبرع بعضهم من نصيبه صح كما نبه عليه المحقق الثاني والشهيد الثاني وللشافعية وجهان في مضايقة الوارث في الثوبين الزائدين على الواجب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وللغرماء المنع منه دون الواجب ) يريد أنه لو كان هناك دين مستوعب فإن للغرماء المنع من المندوب دون الواجب ( قال في الذكرى ) لو كان هناك دين مستوعب منع من الندب وإن كنا لا نبيع ثياب التجمل في المفلس لحاجته إلى التجمل بخلاف الميّت فإنه أحوج إلى براءة ذمته ( قال في كشف اللثام ) ولعله إجماع كما يظهر من الذكرى ( قلت ) سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في التتمة نقل الإجماعات المتضافرة على تقديم الكفن على الدين الشاملة بإطلاقها لما نحن فيه ونستوفي الكلام هناك وللشافعية في هذه المسألة وجهان أحدهما أن الغرماء لا يجابون إلى المنع مما زاد عن الواجب ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا تجوز الزيادة على الخمسة في الرجل وعلى السبعة في المرأة ) أي غير العمامة في الأول والقناع في الثاني وقد سمعت أنه قال في ( الذكرى ) أن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة والسبعة غير القناع ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب جريدتان من النخل قدر عظم الذراع ) في ( الإنتصار والخلاف والغنية والمفاتيح ) الإجماع على أنه يستحب أن يوضع معه جريدتان خضراوان من النخل وفي ( المعتبر والتذكرة والمسالك ) الإجماع على استحباب الجريدتين وفي ( الذكرى ) أن الإمامية أجمعت على ذلك وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا خلاف فيه وفي ( المدارك ) الإجماع على الجريدتين من سعف النخل وأما كونهما قدر عظم الذراع ( ففي الإنتصار والغنية ) الإجماع عليه وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) أنه المشهور ( وعن ) الحسن بن عيسى قدر أربع أصابع فما فوقها وقال الصدوق طول كل واحدة قدر عظم الذراع وإن كان قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس ( قال في الذكرى ) بعد نقل هذه الأقوال والكل جائز كما أن الشق وعدمه جائز وقد صرح بالثاني الشهيد الثاني وشيخه الفاضل الميسي وفي ( المفاتيح ) الأولى أن تكون قدر شبر ( وقال في الروضة والمسالك ) إن المشهور أن قدر كل واحدة طول عظم ذراع الميّت ثم قدر شبر ثم أربع أصابع ( انتهى ) وهذه بعينها عبارة شيخه الفاضل الميسي في حاشيته على ( الشرائع ) قال ولا حد لهما طولا والمشهور إلى آخره ولم أجده لغيرهما فضلا عن أن يكون مشهورا وفي ( كشف اللثام ) أنه لم ير ذلك في غير الروضة ( ولعله ) لم يلحظ حاشية الميسي ( وهذا ) الحكم من متفردات أصحابنا والجمهور لا يعرفون ذلك كما في ( الإنتصار ) وغيره ( قوله قدس اللَّه تعالى