والعمامة ليست من الكفن ( 1 )
شرح
انتهى واعترف بذلك الأستاذ في حاشيته وقال إنه يتسامح في السنن وفي ( كشف اللثام ) أنه لم يظفر أيضا بتثليث اللفائف وإن أمكن فهم تثليث لفائف المرأة دون الرجل من « مرسل » يونس « وصحيح » ابن مسلم « ومضمر » سهل انتهى ونقل عن ( الإقتصاد ) أنه قال روي أيضا نمط ومثله قال في ( السرائر ) وظاهر ( الفقيه والهداية والرسالة ) وأبي الصلاح كما نقل عن الأخيرين استحباب النمط للرجل والمرأة لذكرهم له مطلقا ( قال ) الصدوق يبدأ بالنمط فيبسطه ويبسط عليه الحبرة ويبسط الإزار على الحبرة ويبسط القميص على الإزار وزيد في ( الهداية ) ويعد مئزرا وهو دليل على تثليث الملاف ( وقال ) الحلبي ثم تكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط وتعممه إلى أن قال والأفضل أن تكون الملاف ثلاثا إحداهن حبرة يمنية ويجزي واحدة وفي ( الذكرى ) أن البصروي لم يذكر النمط وسمى الإزار الواجب حبرة ولم يصرح باللفافة للثديين في ( المقنعة والتذكرة ونهاية الإحكام ) كما لم يصرح بالنمط في ( المبسوط ) ولم يصرح به ولا بها في ( الخلاف والمراسم ) لكن قد يفهم ذلك منها وفي ( كشف اللثام ) أنه يفهم من ( المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم ) استحباب أربع لفائف للمرأة ( قلت ) قال في ( الخلاف ) والمسنون خمسة إزاران أحدهما حبرة وقميص ومئزر وخرقة ويضاف إلى ذلك العمامة والمرأة تزاد إزارين آخرين ونقل الإجماع على ذلك وفي ( الذكرى ) بعد أن نقل عبارات جماعة من الأصحاب قال فظهر أن بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة وإن كانت تسمى إحداهما نمطا وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة والسبعة للمرأة غير القناع انتهى ( وقال ) كثير من الأصحاب كالعجلي والمحقق والمصنف والشهيد والمحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم أن النمط الفرش والكساء ذو الطرائق أي الخطوط وفي ( جامع المقاصد ) أنه كساء من صوف يجعل على الهودج وفي ( الصحاح ) أنه ضرب من البسط ( وزاد في النهاية الأثيرية ) أن له خملا رقيقا ( وعن المغرب والأساس ) أنه ثوب من صوف وزاد القيومي في ( مصباحه ) أنه ذو لون ولا يكاد يقال للأبيض ( وعن تهذيب الأزهري ) النمط عند العرب والزوج ضرب من الثياب ولا يكادون يقولون النمط والزوج إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة وأما البياض فلا يقال له نمط ( وعن شمس العلوم ) أنه فراش منقوش بالعهن ( وعن العين والمحيط ) ظهارة الفراش
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والعمامة ليست من الكفن )
قاله الأصحاب كما في ( كشف الالتباس ) وكذا ذكروا كما في حواشي الشهيد على الكتاب ونسبه إلى المعظم في ( كشف اللثام ) وفي ( الذكرى والبيان ) والحواشي المذكورة أنها ليست من الواجب وإنما هي من المندوب جمعا بين الأخبار ( ومثله ) قال المحقق الثاني والشهيد الثاني في ( جامع المقاصد وحواشي ) هذا الكتاب وهو الظاهر من الصيمري في ( كشف الالتباس ) حين نقله عبارة ( البيان ) وتعجب الشهيد الثاني في حواشيه من عدم ذكرهم الخرقة مع تضمن الخبر لها ( وقال في الذكرى ) يلزم الفاضل مثله في الخرقة ( وقال ) الشهيدان فيسقط بهذا الجمع بين الأخبار ما فرع على ذلك من عدم قطع النباش بسرقتها لأن القبر حرز الكفن خاصة ( قال في الذكرى ) ولو سلم كونها والخرقة لا تعدان من الكفن فهو بالنسبة إلى المهم ونظرا إلى ما يدرج فيه الميّت كما مر ومثله قال في ( جامع المقاصد ) وفي ( الروضة ) في كتاب الحدود يدل