ثم فرجه بماء السدر والحرض ( 1 ) ويديه ( 2 ) وتوضئته ( 3 ) والبدأة بشق الرأس الأيمن ثم الأيسر ( 4 )
شرح
فقال لا محل لهذا الترتيب بل المستحب في الأخبار الابتداء بغسل فرجه وفي خبر يونس غسل رأسه بالرغوة بعد تنقية الفرج ( قلت ) ليس في كلام الأصحاب أيضا هذا الترتيب لأن الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) ذكر غسل الفرج بالسدر والحرض وكذا في ( الوسيلة والشرائع ) ولم يذكروا هذا الترتيب بل في ( مختصر المصباح ) قال يبدأ أولا فيغسل يدي الميّت ثلاث مرات ثم ينجيه بقليل من الأشنان ثلاث مرات ثم يغسل رأسه برغوة السدر ثلاث مرات وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير ) إن تعذر السدر في غسل الرأس فالخطمي وشبهه في التنظيف لخبر ابن عمار
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثم فرجه بالسدر والحرض )
« 1 » قد تقدم أن الشيخ الطوسي والمحقق نصوا على ذلك لكن لا على هذا الترتيب ونقل ذلك عن القاضي وفي ( المبسوط والنهاية ) أنه يغسله ثلاث مرات ويكثر من الماء واقتصر في ( المقنعة ومختصر المصباح والمراسم والسرائر ) على الأشنان أعني الحرض ولم يذكر في ( الغنية ) السدر ولا الحرض بل قال يستحب غسل فرجه إجماعا إلا أن يكون عليه نجاسة فيجب ونقل الاقتصار على الأشنان عن الإقتصاد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويديه )
أي يستحب غسل يديه إجماعا إن لم يكن عليهما نجاسة فيجب كما في ( الغنية ) إلى نصف الذراع كما في ( الدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ) ثلاث مرات كما في الثلاثة ( ومختصر المصباح والسرائر ) لكنه لم يذكر في الأخيرين التحديد إلى نصف الذراع وأطلق المحقق في كتبه كالمصنف هنا وأما الغاسل فيغسل يديه إلى مرفقه كما في جامع المقاصد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتوضئته )
هذا مذهب أكثر أصحابنا كما في ( الغنية ) والمشهور كما في ( كشف الالتباس والمسالك ) والأشهر كما في ( الكفاية ) ونقل في ( التنقيح ) عن بعض الفضلاء أنه لم يقل أحد بالوجوب وحكي الاستحباب عن ( الجامع ) وهو خيرة ( مختصر المصباح والغنية والمعتبر والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتخليص « 2 » والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والتنقيح والمقتصر والموجز الحاوي وكشف الالتباس ومجمع البرهان المسالك والمدارك والكفاية ) وغيرها وحكاه جماعة عن ( الإستبصار ) والموجود فيه خلافه وقد صرح جماعة من هؤلاء أنه لا فرق بين كونه قبل الغسل أو بعده ولا خلاف بين الأصحاب أنه لا مضمضة ولا استنشاق كما في ( الخلاف والغنية وكشف الالتباس ) وخالف الشافعي فأوجبهما وحكي عن صريح ( النزهة ) والمحقق الطوسي « 3 » وظاهر ( الكافي ) أنه واجب وهو ظاهر ( الإستبصار ) وفي ( النهاية ) أنه أحوط وفي ( المقنعة ) يوضأ وقال جماعة إنها محتملة وجماعة نقلوا عنها أن فيها ينبغي أن يوضأ ولعلهم فهموا ذلك من السوق وفي ( المراسم ) أن شيخنا كان لا يرى وضوء الميّت وأظهر مشايخه المفيد فلعله أخذه منه مشافهة أو من غير ( المقنعة ) ونفاه الشيخ في ( الخلاف ) وجوبا واستحبابا وادعى الإجماع عليه وهو الظاهر من ( السرائر ) بل قد يظهر ذلك من ( المراسم ) وفي ( المبسوط ) عمل الطائفة على تركه لكنه جائز وفي ( المدارك ) المشهور أنه لا يجب وظاهر ( التذكرة ونهاية الإحكام ) التردد في المشروعية وقد تقدم في صدر الكتاب تمام الكلام في المسألة
( قوله قدس سره ) ( والبدأة بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر )
هامش
( 1 ) الحرض بضم الحاء المهملة وإسكان الراء المهملة أو ضمها الأشنان بضم الهمزة ( منه )
( 2 ) والتلخيص خ ل .
( 3 ) والطوسي خ ل 55 -