تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

[ الثاني ]

( الثاني ) الغريق يجب إعادة الغسل عليه ( 1 )

[ الثالث ]

( الثالث ) لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد ( 2 ) ولا الوضوء بل تغسل ولو أصابت الكفن غسلت منه ما لم يطرح في القبر فتقرض ( 3 )
شرح
هو الماء المطلق الذي لا يشترط فيه الخليط الخالي من كل شيء ولا من الخليطين ( وقال في كشف اللثام ) لا فرق في ذلك بين الأغسال الثلاثة أو بعضها ولا يصح في القليل لأنه ينجسه بملاقاته وإن لم نشترط الإطلاق في الأولين لم نشترط الكثرة فيهما ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الغريق يجب إعادة الغسل عليه ) قد تقدم نقل الإجماع على أنه يغسل عند الكلام على الشهيد ويجيء على قول من لم يعتبر النية عدم الوجوب في الأولى وإن كان سلار ممن يقول بعدم وجوب النية أمكن الإجزاء عنده عن الجميع ( وكذا ) لو نوى غسله وهو في الماء أجزأ عنده ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لو خرجت من الميّت نجاسة بعد الغسل لم يعد ) بإجماع أهل العلم كافة إن كانت بعد التكفين أيضا كما في ( المنتهى ) وإن كانت قبله فإن كانت غير ناقضة فلا كلام في عدم الإعادة كما في ظاهر ( المعتبر والتذكرة ) وإن كانت ناقضة فالشيخ وأكثر علمائنا على عدم الإعادة وفي ( المعتبر والتذكرة ) أنه ظاهر باقي علمائنا ما عدا الحسن بن عيسى وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وفي ( حاشية المدارك ) أن بناء الفتاوى عليه وصرح جماعة أنه لا فرق بين كون الحدث في أثناء الغسل أو بعده أي غسل من الثلاثة ونسب ذلك في ( كشف اللثام ) إلى المشهور وخالف الحسن بن عيسى فأوجب الإعادة إذا خرجت في أثناء الغسل كما يظهر من عبارته المنقولة في ( المختلف ) حيث يقول فإن انتقض منه شيء استقبل به الغسل استقبالا لكن أكثر من تعرض لهذا الفرع نسب إليه الخلاف فيما بعد الغسل بل ما وجدت أحدا نبه على ذلك سوى الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته فعلى هذا لا يكون الحسن مخالفا إلا فيما إذا خرجت في الأثناء وفي ( الذكرى ) يتخرج من كونه كغسل الجنابة أو نفسه الخلاف في غسل الجنابة إذا كان الحدث في الأثناء ( وقال ) الشافعي يعاد الوضوء كالحي وقد أشار المصنف بقوله ولا الوضوء إلى خلافه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو أصابت الكفن غسلت منه ما لم يطرح في القبر فيقرض ) ذهب إليه الصدوقان وأكثر الأصحاب كما في ( المدارك ) وهو المشهور كما في ( الكفاية ) ونسبه في ( مجمع البرهان ) إلى الأصحاب وبه صرح الصدوقان والعجلي والمحقق والمصنف في جملة من كتبه والشهيد والمحقق الثاني والشهيد الثاني والأردبيلي وغيرهم ( وقال ) الشيخ في ( المبسوط ) والطوسي في ( الوسيلة ) وإذا أصاب ذلك كفنه قرض الموضع منه بالمقراض فأطلقا الحكم كما نقل عن القاضي وابن سعيد لكن ابن حمزة عد ذلك من المندوبات وقد صرح في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك ) وغيرها أنه يجب إزالة النجاسة عن الكفن وفي ( المدارك ) نسبه إلى أكثر الأصحاب وفي ( الكفاية ) إلى المشهور كما مر بيانه وفي ( فوائد الشرائع ) أن الأصح وجوب غسلها وإن كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن ولم يشق التحرز من الغسالة فإن شق كثيرا قرضت إلا أن يفحش فيلزم من قرضها هتك الميّت أو فساد الكفن فيترك بحاله وفي ( جامع المقاصد ) أن قضية تعليلهم بالنهي عن إتلاف المال ونحوه أنه إنما يقرض في القبر إذا تعذر الغسل ( وقال في الذكرى ) لو أفسد الدم معظم الكفن أو ما يفحش قطعه فالظاهر وجوب الغسل مطلقا استبقاء للكفن لامتناع إتلافه على هذا الوجه ومع التعذر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 436 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي