تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ثم كذلك بالقراح ( 1 ) ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح ( 2 )
شرح
كان جلالا وهو الكبار من قطعه لا حاجة له إلى النار ويقال له الخام وما يقع من صغاره في التراب فيؤخذ ويطرح في قدر ويغلى فذلك لا يجزي في الحنوط انتهى وقال الأستاذ لعل منشأ ذلك ما يقال إن مطبوخه يطبخ بلبن الخنزير ليشتد بياضه أو بالطبخ وربما يحصل العلم العادي بالنجاسة من حيث إن الطبخ من الكفار لكن ظاهر الأخبار إجزاء المطبوخ ووجهه عدم حصول اليقين بالنجاسة والأصل الطهارة ولذا ما فصل المتأخرون وربما حكم باستحباب الخام ولعل وجهه الخروج عن الخلاف وعن شبهة النجاسة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثم كذلك بالقراح ) الكلام فيه كأخويه والقراح الخالص من إضافة شيء إليه كما في ( السرائر ) والخالص البحت كما في ( الذكرى وشرح الجعفرية ) والخالي من السدر والكافور كما في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والشرح الآخر للجعفرية والمسالك والروضة ) قالوا يعتبر فيه مع خلوه عنهما إطلاق اسم الماء عليه وإن وجه اختياره على المطلق دفع توهم خروج الماء في قسيميه عن الإطلاق بمزجه بالسدر والكافور بناء على أن قسيم الشيء خارج عنه ومغاير له قال الكركي وقد توهم بعض الضعفاء من قول أئمة اللغة إن القراح هو الخالص أن ماء السيل الكدر لا يصح التغسيل به ( قال ) وكيف يتصور عاقل صحة غسل الجنابة بهذا الماء وعدم جواز غسل الأموات به إن هذا الشيء لعجيب انتهى ( وقال في المدارك ) القراح الماء المطلق واعتبر بعضهم خلوه من السدر والكافور وإن بقي الإطلاق وربما قيل باشتراط خلوه من كل شيء حتى التراب ولا وجه له انتهى وفي ( كشف اللثام ) هو الخالص من كل خليط حتى التراب كما قيل أو الخليطين كما هو الظاهر ولا ريب في اشتراط الإطلاق وهل يعتبر خلوه من الخليط رأسا أو القراح بمعنى لا يعتبر الخليط وجهان من العدول عن الإطلاق أو الماء إلى قيد البحت أو القراح في الفتاوى وأكثر الأخبار والأمر في خبر يونس بغسل الآنية قبل صب القراح فيها ومن الأصل والإطلاق في خبر سليمان بن خالد والأمر بطرح سبع ورقات سدر فيه في خبرين آخرين وأن المطلق يطهر من الأحداث والأخباث فهنا أولى قال وعليه منع ولعل التحقيق اعتبار أن لا يسمى بماء السدر والكافور وغيرهما أولا يسمى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما وإن اشتمل على شيء منهما أو من غيرهما وخصوصا إذ اعتبر بقاء الإطلاق في الماءين الأولين فلا ينافيه طرح سبع ورقات سدر خصوصا والمفهوم منه بقاء الورقات على الصحة وعدم الامتزاج ( قوله قدس سره ) ( ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح ) كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والتحرير والتنقيح وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرحي الجعفرية والمسالك والكفاية ) وهو ظاهر ( المختلف ) وفي ( السرائر ) لا بأس بتغسيله ثلاثا بالقراح وفي ( المبسوط والنهاية ) أنه حينئذ يغسل بالقراح وهو مجمل وجزم بالواحدة في ( النافع والمعتبر والشرائع ) على الظاهر منها ( والتلخيص ومجمع البرهان والمدارك ) وفي ( الذكرى ) أنه أفقه وفي ( التحرير ) في كفاية الواحدة إشكال وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وحاشية المدارك ) لو وجدا بعد الغسل وقبل الدفن الأقرب الإعادة وفي ( المدارك ) فيه وجهان أحوطهما وجوب الإعادة وأظهرهما العدم لتحقق الامتثال المقتضي للإجزاء وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وشرح الجعفرية ) أنه إن تعذر السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي ونحوه إشكال وفي ( كشف اللثام ) لا إشكال في الجواز وعدم الوجوب