ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يممه مرة على إشكال ( 1 ) وكذا لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد الغاسل
[ يستحب ]
ويستحب وضع الميّت على ساجة ( 2 ) مستقبل القبلة ( 3 ) تحت الظلال ( 4 ) وفتق قميصه ونزعه من تحته ( 5 )
شرح
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو خيف تناثر جلد المحروق والمجدور لو غسله يممه مرة على إشكال )
أما وجوب تيممه فبإجماعنا وإجماع المسلمين ما عدا الأوزاعي كما في ( الخلاف ) وقد انقرض المخالف فاستقر الإجماع كما في ( الذكرى ) وبإجماع العلماء كما في ( التذكرة ) وإجماعا كما في نهاية الإحكام ) وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي كما في ( التهذيب ) ومذهب الأصحاب كما في ( المدارك ) وهو المشهور كما في ( الكفاية والمفاتيح ) إلا أنه استثنى في الأخير الأوزاعي وكأنه أراد بالمشهور الإجماع ( وأما وجوب التثليث ) فهو خيرة ( نهاية الإحكام والموجز وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وكشف الالتباس والمسالك وحاشية ) الشهيد الثاني على الكتاب ( وقال في المسالك ) وليغسل الماسح يده بعد كل مسح على بدن الميّت إن أمكن وأطلق جماعة من دون تقييد بواحدة أو ثلاث واكتفى بالواحدة في مجمع ( البرهان والمدارك ) وقال في الأخير إن كانت المسألة إجماعية وإلا أمكن التوقف في أصل المسألة وخصوصا على ما ذهب إليه المرتضى من أن الغسل إزالة نجاسة وعن المصنف إن اكتفي بالغسل بالقراح بالمرة إذا فقد الخليط اكتفي في التيمم بالمرة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب وضع الميّت على ساجة )
قال في ( المنتهى ) يضعه على ساجة أو سرير بلا خلاف وفي ( الغنية ومجمع الفائدة ) الإجماع عليه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مستقبل القبلة )
اتفق أهل العلم على الاستقبال كما في ( المعتبر ) وأما أنه مستحب ففي ( الخلاف والغنية والمفاتيح ) الإجماع عليه وهو الذي فهمه صاحب ( المدارك ) من إجماع ( المعتبر ) ثم إنه في ( المدارك ) نسبه إلى الشيخ والأكثر ونقله في ( المختلف والذكرى ) عن مصريات السيد ( وفي كشف اللثام ) نقله عنها وعن ( الإصباح ) وهو خيرة ( الوسيلة والغنية والشرائع والنافع والمعتبر والمختلف والإرشاد والتحرير واللمعة والبيان والمجمع والمدارك والكفاية والمفاتيح ) والوجوب ظاهر ( المبسوط والذكرى وصريح المنتهى والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك وشرحي الجعفرية )
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( تحت الظلال )
أي يستحب ذلك إجماعا كما في ( الغنية ) وبه قال علماؤنا كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) قالوا ولعل الحكمة كراهية أن يقابل السماء بعورته ولعلهم أرادوا بالعورة العورة أو جميع البدن كما هو ظاهر وصية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يغسله أمير المؤمنين لحرمة عورته على غيره
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفتق قميصه ونزعه من تحته )
لا خلاف في ذلك بين الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وهو مذهب الشيخين والأتباع كما في ( المدارك ) وذكرهما الشيخان والقاضي وبنو حمزة وسعيد وغيرهم كما في ( كشف اللثام ) وفي ( جامع المقاصد ) بعد أن قال لا خلاف في استحباب النزع قال وإنما الخلاف في أن تجريده من القميص وتغسيله عريانا مستور العورة أفضل أم تغسيله في قميصه كما غسل النبي صلّى اللَّه عليه وآله فبالأول قال الشيخ في ( المبسوط والنهاية ) وجمع من الأصحاب وبالثاني قال ابن أبي عقيل وهو ظاهر الصدوق ( وفي الروضة ) أنه أفضل عند الأكثر ( قلت ) وفيه نظر لما عرفت وأوجب ابن حمزة النزع انتهى وقد تقدم لنا الكلام في ذلك وأكثر عبارات