وتليين أصابعه برفق ( 1 ) وغسل رأسه برغوة السدر أولا ( 2 )
شرح
الأصحاب بالفتق وفي ( البيان ) عبر بالشق وهو في خبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام والمتعارف أن الفتق بموضع الخياطة ولكن أهل اللغة ساووا بينهما صرح بذلك في ( القاموس ) وصرح جماعة بأن ذلك مشروط بإذن الوارث فإن تعذر لصغر أو نحوه لم يجز لأنه إتلاف لحكم مستحب
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتليين أصابعه برفق )
هذا مذهب أهل البيت عليهم السلام كما في ( المعتبر ) وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( المختلف ) أنه المشهور وإن صعب عليك فدعها وهذه عبارة الشيخ وأكثر الأصحاب كما في ( الذكرى ) ونفاه الحسن بن عيسى مطلقا لخبر طلحة بن يزيد « 1 » عن الصادق عليه السلام ولا تغمز له مفصلا وحمله الشيخ والمصنف في ( المختلف ) على ما بعد الغسل والمصنف في ( التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام ) قال يستحب تليين مفاصله فيرد ذراعه إلى عضديه ويمدهما ويرد فخذيه إلى بطنه ويمدهما ورجليه إلى فخذيه ويمدهما قال فإن ذلك يعين الغاسل على تمديده وتكفينه ( وقال في الذكرى ) قال الفاضل في ( التذكرة ) ما لم أقف عليه إلا في كتب العامة منها استحباب تليين مفاصله إلى آخر ما نقلناه إلى أن قال في ( الذكرى ) والذي ذكره الشيخان وابن الجنيد أن تمد يداه أو رجلاه إلى جنبيه ( وقال في المعتبر ) ولا أعلم به نقلا عن أئمتنا عليهم السلام ولكن ليكون أطوع للغاسل وأسهل للإخراج انتهى ما في ( الذكرى ) قلت في خبر الكاهلي ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها والموجود في ( المعتبر ) إجماع أهل البيت على تليين أصابعه ( ثم قال ) وفي بعض أحاديثهم تليين مفاصله وبه قال أحمد ( وقال ) أصحاب الشافعي إنما تلين عند الموت ( ثم قال ) ولا تلين أصابعه ولا مفاصله بعد الغسل لأن وظائف الميّت مستفادة عن صاحب الشرع ومع عدم الدلالة فلا توظيف ( قال في المبسوط ) وهو مذهب الأصحاب وذكر ذلك في ( الخلاف ) انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وغسل رأسه برغوة السدر أولا )
قال في ( المعتبر ) غسل رأسه وجسده برغوة السدر مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام وقول المصنف أولا معناه قبل الغسل كما صرح بذلك في ( الشرائع والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام ) لكنه في الأخيرين زاد الجسد والتقديم ظاهر ( المنتهى ) وقد تقدم نقل كلام الصدوقين الظاهر في ذلك وكذا الطوسي في ( الوسيلة ) وقال في ( المدارك والكفاية ) المستفاد من الأخبار أن تغسيل الرأس برغوة السدر محسوب من الغسل الواجب لا أنه مستحب متقدم « 2 » عليه ثم استدل عليه بحسن الحلبي ورواية الكاهلي وخبر يونس ( قلت في مختصر المصباح ) التصريح أو الظهور بأن ذلك من الغسل الواجب وهو الظاهر من ( المراسم والسرائر ) وفي ( كشف اللثام ) بعد أن ذكر خبر يونس قال ولا دلالة فيه على خروجه عن الغسل الواجب بل الظاهر أنه أوله وكذا سائر الأخبار وعبارات الأصحاب مع أنه فيما مضى استظهر حين رده على ( المدارك ) ما نصه ربما يظهر من صحيحة يعقوب بن يقطين وصحيحة معاوية بن عمار ما يدل على ما ذكره المحقق رحمه اللَّه وغيره مع أن رغوة السدر غير ماء السدر والمستفاد من الأخبار وكلام الفقهاء كون الغسل بماء السدر لا الرغوة فالحديثان الأولان يريد بهما خبري الحلبي والكاهلي لا دخل لهما في المقام ورواية يونس لا بد من تأويلها بما يوافق الأخبار في الفتاوى انتهى وفي ( جامع المقاصد ) اعترض على الترتيب
هامش
( 1 ) زيد خ ل
( 2 ) مقدم خ ل