مرتبا كغسل الجنابة ( 1 ) ثم بماء الكافور كذلك ( 2 )
شرح
( حاشية المدارك ) والفاضل الهندي قدس سره بأن الغسل بالرغوة ليس من الغسل الواجب ولا يوهم إضافة ماء السدر الواجب في الغسل ( قال في كشف اللثام ) والذي ذكر الإرغاء المفيد والقاضي وقد قالا إنه بعد غسل الرأس واللحية برغوة السدر يغسل بماء السدر على الترتيب من غير نص على أن ماء السدر هو الماء الباقي بعد أخذ الرغوة فيجوز كونه غيره أو إياه إذا صب عليه الماء حتى صار مطلقا مع أن الإرغاء لا يستلزم إضافة الماء الذي تحت الرغوة خصوصا وأفاد المفيد أنه يغسل رأسه ولحيته بعد الغسل بالرغوة بتسعة أرطال من ماء السدر ثم ميامنه بمثل ذلك ثم مياسره بمثل ذلك وهو ماء كثير لعله لا يخرج عن الإطلاق برطل من السدر الذي أشار إليه في ( المقنعة ) حيث إنه قال يعد نحو رطل من السدر وسيأتي له في ( كشف اللثام ) استظهار كون غسل الرأس واللحية بالرغوة أول الغسل الواجب وأن الأخبار وعبارات الأصحاب منزلة عليه ( قلت ) وممن ذكر الإرغاء الصدوقان والشيخ والطوسي في ( الفقيه والهداية والرسالة والنهاية والمبسوط والوسيلة ) وقد علمت أنهم لم يذكروا الغسل بها إلا في غسل الرأس وأن الظاهر أن ذلك قبل الغسل الواجب وممن ذكر الإرغاء المصنف في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) قال يستحب أن تؤخذ الرغوة وتوضع في إناء نظيف يغسل بها رأسه وجسده وإن ذلك قبل الغسل الواجب ويأتي تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى ( وفي التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه ينبغي أن يكون في الماء قدر سبع ورقات من سدر ( ورده ) المحقق الثاني وغيره وفي ( الشرائع والمنتهى ) نسب ذلك إلى القيل وفي ( المقنعة ) يؤخذ من السدر المسحوق مقدار رطل أو نحوه وعن القاضي ( في المهذب ) رطل ونصف
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( مرتبا كغسل الجنابة )
بأن يغسل رأسه ورقبته أولا ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر وقد نقل عليه الإجماع في ( الإنتصار والخلاف والذكرى ) وفي ( التذكرة والمدارك ) أنه مذهب علمائنا وفي ( كشف الالتباس ) لا خلاف وفي ( المعتبر ) الترتيب في الغسل واجب عندنا يبدأ بالرأس ثم الجسد وهو اتفاق فقهاء أهل البيت عليهم السلام وفيه وفي ( الإنتصار ) أن كل موجب للترتيب في غسل الجنابة موجب له في غسل الأموات وأن الفرق بينهما منفي بالإجماع في ( المعتبر ) وبإجماع الأمة في ( الإنتصار ) والصدوق والشيخ في ( المبسوط والنهاية ) أوجب في كل غسلة بعد غسل الرأس ثلاثا أن يغسل من قرنه إلى قدمه ووافقهما على ذلك المصنف في ( التذكرة ) في فرع ذكره وكذا في ( نهاية الإحكام ) لكن قد يلوح منه في ( النهاية ) أن ذلك مستحب وفي ( جامع المقاصد ) بعد أن أورد خبرا صريحا في ذلك قال مقتضاه أنه من السنن كتثليث الغسلات
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثم بماء الكافور كذلك )
فيه جميع ما في السدر من إجماع وشهرة ومن اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه والبقاء على الإطلاق والترتيب وقول الشيخ والصدوق والمصنف وقال الصدوق في ( الهداية والفقيه ) والمفيد في ( المقنعة ) والديلمي في ( المراسم ) يؤخذ من الكافور الجلال نصف مثقال ونقل مثل ذلك عن ابن سعيد ( وعن المقنع ) أنه يلقى في الماء شيء من جلال الكافور والجلال الخالص ونقل الأستاذ عن جده أن مذهب أكثر القدماء أن الكافور يجب أن يكون من جلاله يعني الخام الذي لم يطبخ ونقل عن الشيخ أبي علي في شرح نهاية والده حيث أوجب أن يكون من الجلال أن الكافور صمغ يقع من شجر وكلما