تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه ( 1 ) ولو خرج به عن الإطلاق لم يجز ( 2 )
شرح
والمخالف في هذا الحكم إنما هو سلار حيث أوجب الأولى واستحب الأخريين ونسب ذلك في ( التذكرة ) إلى بعض علمائنا ولعله أراده وتوقف في ذلك صاحب ( الذخيرة ) وقال الحجتان ضعيفتان ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه ) أما وجوب الغسل بماء السدر فقد نقل عليه كل ما ذكرنا في وجوب التثليث من الإجماع والشهرة ومذهب الأصحاب والأكثر وفي ( الوسيلة ) أنه يستحب خلطه بالسدر وعبارتها ناصة أو ظاهرة في ذلك ونسب في ( المختلف والذكرى والبيان والمدارك ) إلى ابن حمزة استحباب الترتيب لكن الشهيد قال يلوح منه ذلك والموجود في ( الوسيلة ) ما ذكرناه وقد تنبه إلى ذلك الفاضل الهندي وما نقله في ( المختلف ) عنه هو كلامه في ( الوسيلة ) فلا يقال لعله قال ذلك في غير ( الوسيلة ) كالواسطة أو غيرها والأمر سهل والشيخ في ( المبسوط والنهاية ) لم يذكر الغسل بالسدر في الغسل الأول أصلا وإنما ذكره في غسل الفرج قبل الابتداء بالغسل وقال فيهما أيضا في مقدمات الغسل قبل هذه العبارة يؤخذ السدر فيطرح في إجانة ويصب عليه الماء حتى يرغو فيؤخذ رغوته فتطرح في موضع نظيف ليغسل بها رأسه ولم يذكر غير الرأس ومن المعلوم أن الغسل بالرغوة غير الغسل بماء السدر كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى والصدوق وأبوه على ما نقل هو عنه في ( الفقيه والهداية ) لم يذكر السدر إلا في غسل يدي الميّت أولا بماء السدر وتغسيل رأسه ولحيته برغوة السدر ( ثم قال ) ثم تغسل رأسه بثلاث حميديات والذي فهمه بعض المحشين على الفقيه أن الغسل بالرغوة خارج عن الغسل والحميدية إناء كبير فقد كثر الموافقون لابن حمزة على الظاهر ونقل استحباب الخلط بالسدر عن ابن سعيد ( وأما ) الاجتزاء بأقل ما يصدق عليه اسم السدر كما هو ظاهر عبارة الكتاب فقد صرح به في ( البيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرحي الجعفرية وتخليص التلخيص والتنقيح والمسالك والروضة ومجمع الفائدة والمفاتيح ) ونقل ذلك عن ( الإقتصاد ) وعليه الأستاذ الشريف ويؤيده ما سيأتي في غمسه في الكثير وفي ( المجمع والمدارك والكفاية ) أن المشهور مسمى السدر ويظهر ذلك من عبارتي ( المبسوط والنهاية ) حيث قال فيها شيء من السدر ومثل ذلك عبارة ( السرائر والمنتهى ونهاية الإحكام ) ويحتمل أن يكون الضمير في اسمه في عبارة المصنف راجعا إلى الماء أي ما يقع عليه اسم ماء السدر وهذه الكلمة وقعت في عبارة ( الفقيه والهداية والخلاف ومختصر المصباح والوسيلة والغنية والإرشاد والتبصرة ) ونقل ذلك عن ( المقنع والجملين والكافي والإصباح والإشارة ) ويحتملهما عبارتا ( الشرائع والإرشاد ) وفي ( المدارك والكفاية ) الأصح مسمى الماء والمراد مسمى ماء السدر عرفا وعليه شيخنا صاحب الرياض ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو خرج به عن الإطلاق لم يجز ) كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرح الجعفرية والتنقيح وكشف الالتباس والمسالك والروضة ) ونقل ذلك عن ( الإشارة « 1 » ) وظاهر الجامع ( وقال في كشف اللثام ) لا دليل على كونه طهورا شرعيا والذي في الأخبار الغسل بالسدر أو بمائه أو بماء سدر فيشترط أن يصدق الغسل به أو بمائه ( وفي الذكرى ) أن اتفاق الأصحاب على ترغيته يوهم الجواز بما إذا خرج عن الإطلاق ويكون المطهر هو القراح والأولان للتنظيف ورفع الهوام وفي ( المدارك ) أن إطلاق الأخبار واتفاق الأصحاب يقتضيان الجواز ( ورده ) الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في
هامش
( 1 ) الإرشاد