ثم يستر عورته ( 1 )
شرح
ومختصر المصباح والمراسم والسرائر ) حيث ذكر في بعضها ما ذكر في ( المقنعة ) وفي بعضها تقديم التنجية وفي بعضها غسل فرجه بالسدر والأشنان ( والحاصل ) أن الجامع بين هذه العبارات أن ما ذكر فيها ليس من إزالة النجاسة بمعنى التطهير الشرعي بل هو مستحب وصرح في ( الوسيلة ) بوجوب التنجية من دون نص على القبلية وفي ( النافع ) يجب إزالة النجاسة من دون نص على التقديم وفي ( الغنية ) يجب غسل فرجه ويديه مع النجاسة ثم ادعى الإجماع على ذلك وفي ( الدروس والموجز الحاوي ) يزيل النجاسة من دون تصريح بالوجوب وفي ( كشف اللثام ) المراد إزالة النجاسة عن كل عضو قبل تغسيله إذ لا دليل على وجوبها عن الرجل مثلا قبل غسل الرأس وإن تضمن الخبر غسل الفرج قبل أول الغسلة الأولى ثم قبل أول الثانية إن خرج منه شيء بعد مسح البطن فإنه مع الخصوص ليس نصا في الوجوب وإن كان الأولى اتباعه وفي ( المدارك ) أن الاكتفاء بطهارة كل جزء من البدن قبل غسله خلاف ما صرحوا به وفي ( كشف اللثام ) كأنه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة وإن لم يتعرض له الأكثر وكأنه المعني بالإجماع المحكي في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) لكن وجوب تقديمه على الأغسال مبني على تنجيس ماء الغسالة وفيه من الكلام مثل ما مر في غسل الجنابة ويزيد هنا أن بدن الميّت نجس منجس للماء لا يطهر إلا بعد الغسل فالتقديم ممتنع إلا أن يجوز الطهارة من نجاسة دون أخرى ولم تعهد فالظاهر أن الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أراد إزالة العين لئلا تمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير بالإزالة أولا ومثله قال الأستاذ أيده اللَّه في حاشية المدارك ( وقال في المدارك ) وقد يناقش في هذا الحكم بأن اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون نجاسة وهو غير معقول ( ويجاب ) بعدم الالتفات إلى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص والإجماع فقد فهم أن الإجماع على وجوب تطهيره ( ثم قال ) أو يقال إن هذه الأسباب من قبيل المعرفات ولا بعد في رفع نجاسة الموت بالغسل وتوقف غيرها على ما يطهر به سائر النجاسات فتجب إزالتها أولا لتطهير الميّت بالغسل ( قال ) وهذا أولى مما ذكر المحقق في ( المعتبر ) من أن تقديم الإزالة لئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها ولأنه إذا وجب إزالة الحكمية فالعينية أولى انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ثم يستر عورته )
هذا مذهب الجميع لأن النظر إلى العورة حرام كما ( في المعتبر وكشف الالتباس ) ثم قالا ( قال خ ل ) نعم لو كان الغاسل ممن لا يبصر أو مبصرا ويثق من نفسه كف بصره بحيث يتيقن السلامة من الورطة والغلطة لم يجب لكن الأحوط الستر ليحصل الأمن من زلل الطبع ومثله قال الشهيد الثاني في حواشي الكتاب وفي ( المختلف ) المشهور أن يترك على عورته ما يسترها واجبا ( وفي المبسوط والنهاية ) ينزع قميصه ويترك على عورته ما يسترها ( وقال في الخلاف ) الإجماع على أنه يستحب غسله عريانا مستور العورة إما بقميصه أو خرقة وأوجب ابن حمزة في ( الوسيلة ) تجريده إلا ما يستر العورة وعن الحسن بن عيسى أن السنة في غسل الميّت أن يغسل في قميص نظيف وفهم منه في ( المختلف ) الاقتصار على ذلك أو أنه أفضل فقال دليلنا إجماع الفرقة وعملهم أنه مخير بين الأمرين والصدوق أنه يستر بقميصه فإن لم يكن له قميص ألقي على العورة ما يسترها ( وفي المبسوط والنهاية والمعتبر ) أن تجريده يستر