فإن جرد كفن خاصة ( 1 ) ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال والتكفين والتحنيط ( 2 )
شرح
في بالمعنى المذكور « 1 » وأما الصلاة عليه ففي ( الخلاف ) الإجماع على ذلك وكذا في ( نهاية الإحكام ) ودعوى الإجماع ظاهرة من ( كشف اللثام ) وغيره وخبر عمار الناص على أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يصلي على عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال قالوا فيه أنه وهم من الراوي وقد خالفنا جماعة من العامة في هذه الأحكام
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن جرد كفن خاصة )
كأن هذا الحكم معلوم عندهم ولهذا لم ينص عليه أحد فيما أجد إلا الشهيد والمحقق الثاني والفاضل الهندي والمستند فعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بحمزة وينزع منه الخفان كما عليه الأكثر للنهي عن تضيع المال المحترم ( وعن المراسم والوسيلة والسرائر ) تخصيص ذلك بما إذا لم يصبهما الدم وإلا فيدفن لعموم الأخبار بدفنه بدمائه وفي الفرو إشكال ( وقد قيل ) أن الظاهر عدم إطلاق الثوب عليه وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام فيما ينزع عن الشهيد
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال والتكفين والتحنيط )
هذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه كما في ( المعتبر والذكرى ) وعليه الإجماع كما في ( الخلاف ) ووقع الخلاف في مواضع ( الأول ) أن هذا الأمر على سبيل الوجوب أو الاستحباب ( الثاني ) أن الحكم عام أو مقصور على المرجوم والمقتول قودا ( الثالث ) أن الواجب أو المستحب الغسل مع التكفين والتحنيط أو بعضها ( الرابع ) أنه يغتسل ثلاثا أو واحدة وهذا هو الذي استشكل فيه المصنف ( أما الأول ) ففي ( المراسم والسرائر والمسالك والمدارك ) أن ذلك واجب وهو ظاهر كل من تعرض لهذا الفرع وفي ( كشف اللثام ) أنه ظاهر الأكثر ( وقال في الذكرى ) في تحتمه نظر من ظاهر الخبر ويمكن تخيير المكلف لقيام الغسل بعده بطريق أولى مقامه وتبعه على ذلك في ( كشف اللثام ) ( وأما الثاني ) فأكثر الأصحاب اقتصر على ما في الخبر من المرجوم والمقتول قودا وهو خيرة المصنف في ( المنتهى ونهاية الإحكام ) وفي ( التحرير ) المرجوم والمحدود وفي ( المنتهى ) أن إلحاق غيرهما بهما الأقرب عدمه لكونه قياسا وتبعه على ذلك في ( كشف اللثام ) واقتصر في ( المقنعة والمراسم ) على المقتول قودا وفي ( الشرائع والذكرى والبيان والدروس والموجز ) كل من وجب قتله وهو ظاهر ( جامع المقاصد وكشف الالتباس « 2 » والمسالك والمدارك ) إن لم يكن صريحها ونقل التعميم عن ( الجامع في كشف الالتباس ) ( وأما الثالث ) فليس في ( الخلاف والشرائع والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) ذكر التحنيط والتكفين واقتصر في ( المبسوط ) على التغسيل والتحنيط وهو مذهب الأكثر كما في ( المفاتيح ) والشيخ والأتباع كما في ( المدارك ) والمصنف هنا وفي نهاية الإحكام أنه يغتسل ويتكفن ويتحنط كما في ( المقنعة والمراسم والسرائر والذكرى والدروس والمسالك والمفاتيح والمعتبر ) لكنه نقل فيه عن المفيد الاقتصار
هامش
( 1 ) قيل سمي بذلك لأن ملائكة الرحمة تشهده فهو شهيد بمعنى مشهود وقيل لأن اللَّه سبحانه وملائكته شهود له بالجنة وقيل لأنه ممن شهد يوم القيامة مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله على الأمم الخالية أو لأنه لم يمت فكأنه شاهد أو لأنه شهد ما أعد اللَّه له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلا يوم القيامة ( بخطه رحمه اللَّه )
( 2 ) اللثام