. . . . . . . . . .
شرح
والمدارك وكشف اللثام ) وقد اعتبر المصنف في ذلك قيودا ( منها ) كونه بين يدي الإمام وبه صرح في ( المقنعة والمبسوط والنهاية ) والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والمنتهى والتحرير وشرح الجعفرية ) وفي ( شرح المفاتيح « 1 » أنه مذهب الأكثر وفي ( المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والمنتهى ) أو نائبه وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور وفي ( الغنية والمعتبر والدروس والذكرى والموجز وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح ) أنه في كل جهاد حق وهو ظاهر ( الخلاف والإرشاد والبيان واللمعة ) حيث لم يؤت فيها بذكر الإمام واحتمله في ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) وفي ( كشف اللثام ) طعن في أدلة المحقق كلها وهو جيد وإن كان إجراء أحكام الشهيد عليه لا يخلو من قوة ( ومنها ) كونه في المعركة وهذا نقل عليه الإجماع في ( الخلاف والتذكرة ) ونسبه إلى الأصحاب في ( المدارك وفي مجمع البرهان ) بعد أن نسبه إلى الأصحاب قال وكأنه إجماعي مأخوذ من قولهم عليهم السلام إلا أن يكون به رمق وإلا أن يدركه المسلمون وبه رمق وليس بصريح في المطلوب فكأنهم فهموا بقرائن أخر وأيضا قولهم الموت في المعركة شامل لمن مات فيها ولو كان بعد أيام وكون ذلك مسقطا غير ظاهر إلا أن يكون المراد حين بقاء المعركة وبالجملة هو لا يخلو عن إجمال وظاهر الأخبار أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق يغسل سواء مات في المعركة وغيرها وتخصيصه لمن مات فيها كما يظهر من كلامهم محل تأمل وتبعه على مثل ذلك صاحب ( المدارك ) والأصل في ذلك ما ذكره في ( الذكرى ) حيث قال وظاهر الأخبار أنه يكفي في وجوب التغسيل إدراكه حيا وإن لم ينقض الحرب ولا نقل عن المعركة ومثله في ( جامع المقاصد ) ونقله في ( كشف اللثام عن المهذب ) وقال وكأنه بمعناه قول المفيد حيث قال والمقتول بين يدي الإمام إذا مات من وقته إلى أن قال وإن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل ( وقال ) الشيخ في ( الخلاف ) إذا جرح في المعركة ثم مات بعده بساعة أو ساعتين قبل تقضي الحرب فحكمه حكم الشهيد واستحسنه في ( المنتهى ) لما ورد في حال سعد « 2 » بن الربيع ومعنى قولهم مات في المعركة أنه لم ينقل عنها وبه رمق ولم تنقض الحرب وبه رمق فإن نقل عنها وبه رمق أو انقضى الحرب وبه رمق غسل لأنه لم يمت بين الصفين وصرح جماعة بأن المراد بالإمام ما يعم النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأن الشهيد يشمل الأطفال والمجانين والرجل والمرأة الحر والعبد ونص الأكثر على أنه لا فرق بين الجنب وغيره وعن الكاتب والمرتضى وجوب تغسيله وقيد المصنف بقوله المقتول إلى آخره لإخراج ما أطلقت الشهادة عليه في الأخبار كالمقتول دون ماله أو دون أهله والمطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه والنفساء فإن المراد كما نص على ذلك الأكثر المساواة والمقاربة في الفضيلة لا الحكم وفي ( نهاية الإحكام ) الإجماع على أن المقتول ظلما أو دون نفسه أو ماله أو أهله يغسل وفي ( الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام ) الإجماع على النفساء تغسل وفي ( التذكرة ) الإجماع على أن المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليهم يغسلون فكأن الشهيد حقيقة شرعية
هامش
( 1 ) وفي المفاتيح
( 2 ) وذلك لأنه صلّى اللَّه عليه وآله قال من ينظر حال سعد بن الربيع فقال رجل أنا أنظر لك يا رسول اللَّه فنظر فوجده جريحا به رمق فقال له إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات فقال أنا في الأموات فأبلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله مني السلام قال ( ثم الذي كان في النسخة هكذا ( ثم أبرح أن مات ) فصححت كما ترى ولا يبعد أن الصواب ( ثم ما برح أن مات فليراجع لم أبرح إلى أن مات ) ولم يأمر النبي صلّى اللَّه عليه وآله بتغسيل أحد منهم وهو ضعيف لعدم مقاومة الأصل والعمومات ( بخطه رحمه اللَّه )