تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وكذا المرأة ( 1 )
شرح
من خمس غسلت وأنه ذكر عن الحلبي حديثا في معناه وفي ( الذكرى ) أسند الصدوق في كتاب ( مدينة العلم ما في الجامع ) إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام وفي ( التهذيب ) مرسلا عن محمد بن أحمد قال روي في الجارية تموت مع الرجل فقال إذا كانت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل قال يعني أنها لا تغسل مجردة من ثيابها ( وعن ) ابن طاوس ( ما في التهذيب ) من لفظ أقل وهم ( وقال ) المحقق الرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها ثم لا نعلم القائل فالأولى المنع ( وقال في المدارك ) لا بأس بالعمل بمضمونهما لاعتضادهما بالأصل والعمومات مضافا إلى عدم ثبوت تحريم النظر واللمس إلى الصغير والصغيرة ومن هنا يظهر قوة القول بالتحديد بالخمس وبالجملة ينبغي أن يكون ذلك تابعا لجواز النظر واللمس انتهى كلامه وفيه نظر لعدم إثبات العبادات التوقيفية بالأصل وأما العموم فلم نجده ( وقال في جامع المقاصد ) لا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز فلا بد من كون الغسل واقعا قبل تمامها فإطلاق ابن ثلاث يحتاج إلى التنقيح إلا أن يصدق على من شرع في الثلاثة أنه ابن ثلاث ( ورده في المسالك والروضة ) بأن منتهى تحديد السن الموت فلا اعتبار بما بعده وإن طال قال وبهذا يمكن وقوع الغسل لولد الثلاث تامة من غير زيادة فلا يرد ما قيل إنه يعتبر نقصانها ليقع الغسل قبل تمامها ( وفي جامع المقاصد ) الظاهر من إطلاق النص والأصحاب كون كل منهما مجردا عدم وجوب ستر العورة وهو متجه ( انتهى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وكذا المرأة ) أي تغسل ابن ثلاث سنين مجردا ( قال في التذكرة ونهاية الإحكام ) أجمع العلماء على جواز تغسيل النساء الصبي مجردا وإن كان أجنبيا اختيارا أو اضطرارا وفي ( المنتهى ) أجمع العلماء على جواز تغسيل النساء الصبي وفي ( تخليص التلخيص ) أن ما ذكره المصنف هو المشهور وهو كما قال فإني وجدت أكثر كتب الأصحاب ناطقة به وما خولف فيها سنذكرها وقد صرح في ( المعتبر والذكرى « 1 » والروضة ) أن ذلك سائغ اختيارا كما سمعته من عبارتي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وهو الظاهر من إطلاق الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) كما مر وظاهر ( النهاية والوسيلة والسرائر ) القصر على الضرورة ( وقال في المعتبر ) قولنا في الأصل مع التعذر نريد به الأولى لا للتحريم انتهى ويريد بالأصل النافع لكن الموجود من نسخه عندنا عدم ذكر التعذر وفي ( المقنعة ) وإن مات صبي بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن وبينه وليس معه رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء مجردا عن ثيابه وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه وصببن عليه الماء صبا ولم تكشف له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه ومثلها بدون تفاوت عبارة ( المراسم ) وفي ( الكفاية ) ومنهم من جوز في الخمس ولا يخلو من قوة وفي ( المبسوط والشرائع ) أنهن يغسلن الصبي إذا كان لدون ثلاث سنين « 2 » مجردا والتجريد وإن لم يصرح به هنا في ( الشرائع ) لكن صرح به في الصبية فيكون هنا أولى وفي ( الوسيلة ) بعد أن قال إن ابن الثلاث يغسلنه مجردا قال وابن الأكثر يغسلنه من فوق ثيابه ونقل مثله عن ابن سعيد وفي ( كشف اللثام ) كما مر عن ( المدارك ) إنما أفاد ما رأيناه من الأوامر
هامش
( 1 ) والدروس خ ل ( 2 ) في الخبر يغسلنه إلى ثلاث سنين فكأن الشيخ والمحقق بنيا على أن الغاية خارجة كما هو الحق ( منه قدس سره )