ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة ( 1 )
شرح
ويظهر من عبارة ( المعتبر ) حرمة النظر من المحرم إلى الجسد عاريا حيث قال إن المرأة عورة فيحرم النظر إليها وإنما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعا بين التطهير والستر وهو الظاهر أيضا من الشهيد في أول كتاب المحارب حيث قال ولو كان رحما لصاحب المنزل اقتصر على الزجر إلا مع تجرد المرأة وبه صرح المصنف في آخر المطلب الثاني من حد المحارب حيث قال ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره فإن رماه حينئذ ضمن إلا مع تجرد المرأة فإن له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف إذ ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد ( انتهى ) وكتب عليه الشهيد إن كان نظره إلى الجسد لا يجوز رميه لأنه سائغ قوله ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا تقدم الكلام فيه مستوفى
( قوله قدس سره ) ( ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة )
عند جميع علمائنا كما في ( نهاية الإحكام ) وإجماعا منا كما في التذكرة ( قال في التذكرة ) للرجل غسل الصبية إجماعا منا لكن اختلف علماؤنا فالشيخان جواز بنت ثلاث سنين مجردة والصدوق إن كانت بنت خمس سنين تدفن ولا تغسل وإن كانت أقل غسلت لرواية محمد بن يحيى وهي مرسلة والأول أقرب انتهى وفي ( جامع المقاصد ) نقل الإجماع في ( التذكرة ) على تغسيل بنت ثلاث وفي ( مجمع البرهان ) ادعى عليه الإجماع ونقل في ( تخليص التلخيص ) على ما ذكر المصنف هنا الشهرة ( وفي السرائر ) أنه أظهر في المذهب لكنه ظاهره تخصيصه بحال الضرورة ولم يذكر التجريد من الثياب ( وعبارة ) الكتاب كعبارة ( النهاية والنافع والتحرير والتلخيص والإرشاد والذكرى واللمعة ) وبه حكم في ( جامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والكفاية ) وظاهر هذه الكتب جواز ذلك اختيارا لمكان الإطلاق ولكن في ( الروضة ) صرح بجوازه اختيارا كما هو ظاهر ( البيان ) وصريح ( الدروس ) إلا أنه لم يذكر فيهما التجريد من الثياب وظاهر ( النهاية والسرائر ) القصر على الضرورة ونسبه جماعة إلى صريح ( النهاية ) ومنع في ( المعتبر ) من تغسيل الرجال الصبية ولم يصرح بجوازه من وراء الثياب ( وقال في المراسم ) إن كان لها ثلاث سنين غسلوها بثيابها وإن كانت لأقل غسلوها مجردة وظاهره أو صريحه أن ذلك حال الاختيار ( وقال في الوسيلة ) فإن كانت صبية لها ثلاث سنين غسلها الأجنبي من فوق ثيابها وإن كانت لأكثر من ذلك دفنوها من غير غسل ونقل مثل ذلك عن ابن سعيد وظاهر ( الوسيلة ) أن ذلك حال الاضطرار واشترط في ( المقنعة والمبسوط والشرائع ) القصور عن ثلاث سنين وفي ( المبسوط ) وظاهر ( المقنعة ) أن ذلك حال الاضطرار ولم يذكر في ( المبسوط ) التجريد من الثياب كما ذكره في ( المقنعة والشرائع ) قال في ( المقنعة ) وإن ماتت صبية بين رجال مسلمين ليس فيهم محرم وكانت بنت أقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها وإن كانت بنت أكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها بثيابها ولم يتعرض لبنت ثلاث ولعله عنده كابنة الأكثر أو تركه لندرة فرضه ( وعن المقنع ) إذا ماتت جارية في السفر مع الرجال فلا تغسل وتدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس وإن كانت أقل من خمس سنين فلتغسل ولتدفن وفي ( الفقيه ) عن جامع محمد بن الحسن إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل وإن كانت أقل