وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال ( 1 ) ولذي الرحم تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة ( 2 ) وبالعكس مع فقد المسلم
شرح
في حاشيته لضعف ما دل على ذلك فيدفن بغير غسل وفي ( كشف اللثام ) أنه ظاهر الجامع لنسبته الحكم فيه إلى رواية ضعيفة وقد سمعت ما حكاه عن نجيب الدين في ( الذكرى ) ولعله في غير الجامع ( وقال في كشف اللثام ) إذا كان المسلم أو المسلمة يصب الماء وينوي لم يبق إشكال في الوجوب والصحة وإن لم يكن خبر غاية الأمر تنجيس الميّت نجاسة عرضية بمباشرة الكافر بعد التغسيل في الكثير أو الجاري وعند التغسيل في القليل ويمكن أن يكون ما ذكروه من أمر المسلم أو المسلمة إشارة إليه كما احتمل مثله الشهيد فقال الظاهر أنه لتحصيل هذا الفعل لا أنه شرط لخلو الرواية منه وللأصل إلا أن يقال ذلك الأمر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم لا أنه آلة فيكون المسلم بمثابة الفاعل فتجب النية وفي ( حاشية المدارك ) وعلى تقدير تسليم العمل بالرواية فموردها أهل الذمة لا أي كافر يكون إلا أن يقال بعدم القول بالفصل وعدم تعقل فرق عند من يقول بنجاسة الكل وأن بناء المحقق ومن وافقه على أن الحكم في صورة لا يباشر الكافر الماء وأما النية فالحال في الكل واحد بأن الكافر من قبيل الآلة أو أنه لا يشترط في هذا الغسل النية فتأمل انتهى وفي ( جامع المقاصد ) فإن قلنا بالعدم أو لم يوجد الكافر فهل يتيمم حكى في ( الذكرى ) عن ظاهر المصنف القول به وبه رواية متروكة ( ثم قال ) وظاهر المذهب عدمه انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال )
الإعادة خيرة ( التذكرة ونهاية الإحكام والإيضاح والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) وحواشي الشهيد الثاني لارتفاع الضرورة وعدم وقوع الغسل الصحيح كما ينتقض التيمم بالتمكن من الماء لعدم ارتفاع الحدث ويظهر من ( المنتهى ) عدم الإعادة لأن الغسل صحيح من الكافر كالعتق ولمكان الامتثال المقتضي للإجزاء واستشكل في ( التحرير ) كما في الكتاب
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولذي الرحم تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة وبالعكس مع فقد المسلم )
هذا على ما ذكره المصنف مما لم أجد فيه مخالفا وهو مذهب علمائنا كما في ( التذكرة ) وفي ( كشف اللثام ) الظاهر انتفاء الخلاف فيه وأما أن ذلك عند فقد المسلم والمسلمة فهو المشهور كما في ( الكفاية ) وظاهر الأكثر كما في ( كشف اللثام ) وهو صريح المحقق في ( المعتبر ) وجماعة لعموم الخبر لا يغسل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة واحتاط به في ( المبسوط ) وهو ظاهر جماعة ممن تعرض له إلا العجلي في ( السرائر ) والمصنف في ( المنتهى والتلخيص ) فإنهما جوزا ذلك اختيارا وتبعهما على ذلك صاحب ( الكفاية والمدارك وكشف اللثام ) وفي ( السرائر ) أنه الأظهر بين أصحابنا ولعل دليلهم الأصل وإطلاق الصحيح والعموم مقدم عليهما وأما وجوب كونه من وراء الثياب فلم أجد فيه مخالفا إلا ما يظهر من ( الغنية ) حيث قال غسلته زوجته أو ذوات أرحامه من النساء ولم يقيده بكونه من وراء الثياب وتبعه على ذلك صاحب ( المدارك والكفاية ) فصرحا بعدم اشتراط ذلك وربما أشعرت به عبارة ( الذكرى ) والاشتراط هو المشهور كما في ( الكفاية وكشف اللثام ) وفي الأخير احتمل حمل الأخبار الواردة في ذلك على الاحتياط كما قال في ( الذكرى ) محافظة على العورة ( قلت ) حمل الأخبار على الاستحباب لاستصحاب حلية النظر واللمس جيد جدا لولا الشهرة العظيمة المعتضدة بالأخبار الظاهرة في ذلك