تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وملك اليمين كالزوجة ( 1 )
شرح
الثاني أنه لا بد من كونه من وراء الثياب وهو ظاهر ( النهاية والمبسوط والروضة والمسالك ) وفي ( السرائر ) أنه الأظهر بين أصحابنا وفي ( الذكرى ) أنه المشهور في الأخبار وفي ( المسالك والروضة ) أنه المشهور وفي ( المختلف وتخليص التلخيص ) أنه مذهب الأكثر وجماعة ممن جوزوا ذلك قالوا الأفضل كونه من وراء الثياب فيهما وفي ( حاشية المدارك ) ربما يظهر من الأخبار عدم الأفضلية إذا كان الميّت رجلا فلا يمكن التمسك بعدم القول بالفصل لأنه يصير منشأ للوهن إلا أن يحمل على تفاوت مراتب الاستحباب ويؤيده ما قيل إن الأفضل في مطلق التغسيل ذلك وفي ( جامع المقاصد ) لم أقف في كلام الأصحاب على تعيين ما يعتبر في التغسيل من الثياب قال والظاهر أن المراد ما يشمل جميع البدن وحمل الثياب على المعهود يقتضي استثناء الوجه والكفين والقدمين فيجوز أن تكون مكشوفة وفيها وفي ( الذكرى والروضة ) أن العصر في هذه الثياب غير شرط لتعذره فجرى مجرى ما لا يمكن عصره وفي ( الروضة ) أنها كخرقة العورة ( وقال ) المحقق في ( المعتبر ) المرأة الحامل يموت زوجها فتضع ومع الوضع يجوز أن تنكح غيره ولا يمنعها ذلك نظر الزوج ولا غسله ومثله ما في ( الذكرى ) حيث قال ولا عبرة بانقضاء عدة الوفاة عندنا بل لو نكحت جاز لها تغسيله وإن بعد الفرض عندنا « 1 » وظاهر الإجماع كما هو ظاهر الروضة ( وفي الموجز ) تغسله وإن نكحت غيره ومثله في ( كشف الالتباس وجامع المقاصد ) وقال الصيمري يتصور ذلك فيما إذا كانت حاملا ثم وضعت بعد موته فإن عدتها تنقضي بالوضع فقط كما هو مذهب ابن أبي عقيل فإذا نكحت غيره قبل تغسيله لم يمنع ذلك من تغسيلها إياه ونقله في ( كشف اللثام عن الذكرى ) وسكت عليه وفي ( المدارك ) « 2 » بعد أن نسبه إلى بعض المحققين ولعله أراد المحقق الثاني لأنه كثيرا ما يعبر عنه بذلك قال وفيه نظر لصيرورتها والحال هذه أجنبية ( وفي المعتبر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى والموجز وجامع المقاصد وكشف الالتباس والروضة والمسالك والمدارك ) وغيرها أن المطلقة رجعيا زوجة وتردد المصنف في ( المنتهى ) هذا وفي حواشي الشهيد نقلا عن خط المصنف رحمه اللَّه أنه قيل إنه قال ابن عباس لأمير المؤمنين عليه السلام أغسلت فاطمة عليها السلام فقال لما سمعت من قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إنها زوجتك في الدنيا والآخرة ( قلت ) وقال الصادق عليه السلام في صحيح زرارة وإذا ماتت لم يغسلها لأنه ليس منها في عدة ومثله صحيح الحلبي ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وملك اليمين كالزوجة ) أم ولد كانت المملوكة أم لا ولم أجد من وافقه على ذلك إلا ما لعله يظهر من ( البيان والمسالك ) ووافقه في ( مجمع البرهان ) ثم احتمل المنع وفي ( المعتبر وجامع المقاصد والروضة وظاهر الدروس ) لأنه قيد الجواز بأم الولد أنه يجور أن تغسله أم ولده دون الخالية عنه ( وفي المدارك ) أنه لا تغسله واحدة منهما ولم يرجح في ( الكفاية ) شيئا فيهما وتوقف في ( نهاية الإحكام والمنتهى والتحرير والتذكرة والذكرى ) في جواز تغسيل الخالية عن الولد له وقطع
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني يتصور ذلك فيما إذا مات الزوج ولم يغسل حتى انقضت عدتها وتزوجت وفيما إذا دفن بغير غسل ثم أخرج للشهادة على حليته أو أخرجه السيل فإنه يجب تغسيله ( منه ) ( 2 ) كلام المدارك قوي ولذا لم يكتب عليه الأستاذ في حاشيته ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 416 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي