تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولا يغسل الرجل إلا رجل أو زوجته ( 1 ) وكذا المرأة يغسلها زوجها أو امرأة
شرح
وقوع الغسل منه ومتى انتفت دلالتها على العموم وجب الرجوع في غير ما تضمنته إلى الأصل والعمومات ( ورد ما في المدارك ) الأستاذ أدام اللَّه حراسته في حاشيته بأن الأصحاب متفقون على أن الزوج أحق بغسل الزوجة مع أن الأولى اجتنابه قال ويظهر من ذلك ومن الأخبار أن ليس المراد المباشرة بنفسه بل يجوز التوكيل فينوب عنه وفعل النائب فعل المنوب عنه شرعا انتهى وفي ( المبسوط والتذكرة ) فإن اجتمع رجال ونساء من القرابات فالنساء أولى لأنهن أعرف وأوسع في باب النظر إليهن انتهى ولعل المراد منها الأولوية في المباشرة وعن ( المعتبر ) في ( كشف اللثام ) أنه فعل فيه كالمصنف هنا ولم أجد ذلك في ( المعتبر ) ولعله مما زاغ عنه النظر ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يغسل الرجل إلا رجل أو زوجته ) ذهب إليه العلماء كافة كما في ( التذكرة ) والأصل أن يغسل الرجال الرجال والنساء النساء كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) ونقل في ( المعتبر ) إجماع أهل العلم على أنه لا يغسل الرجل أجنبية ولا المرأة أجنبيا وفي ( التذكرة ) أنه قول أكثر العلماء أو في ( الذكرى ) الإجماع على اشتراط المساواة مع الاختيار وفي ( المدارك ) أن الأصحاب قاطعون بأنه ليس للرجل أن يغسل من ليست بمحرم وأما غسل المرأة زوجها في الجملة أي ولو عند الضرورة فعليه الإجماع من العامة والخاصة كما هو ظاهر ( الخلاف ) إن لم يكن صريحه وفيه أيضا الإجماع على أنه يجوز للرجل أن يغسل امرأته والمرأة زوجها من دون تخصيص بضرورة وظاهره أن ذلك في حال الاختيار ونقل في ( كشف اللثام ) الإجماع على الحكمين المذكورين في عبارة المصنف ووقع الخلاف في موضعين ( الأول ) هل يجوز لكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا ( الثاني ) هل يغسل كل منهما صاحبه مجردا ( أما الجواز في الأول ) فهو مذهب الأكثر كما في ( المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والمختلف ) وهو المشهور كما في ( تخليص التلخيص والمسالك والروضة ) والأشهر كما في ( جامع المقاصد والكفاية ) وهو المشهور في الصدر الأول كما في ( الذكرى ) وإليه ذهب المتأخرون كما في ( كشف الالتباس ) وقد سمعت ما في ( الخلاف ) وفي ( السرائر ) أنه الأظهر عند أصحابنا ومذهب الشيخ في سائر كتبه إلا ( الإستبصار ) انتهى وفي ( المختلف والتلخيص ) أنه مذهب الشيخ في أكثر كتبه ( ونقله في الذكرى ) عن صاحب ( الفاخر ) الجعفي والكاتب والمرتضى ونسبه إلى ظاهر ( المبسوط والخلاف ) وهو كما قال إذ ليس ذلك صريحا فيهما كما صرح بذلك « 1 » في ( المراسم والسرائر والمعتبر ) وغيرها مما تأخر وخالف الشيخ في ( التهذيب والإستبصار ) والسيد أبي المكارم حمزة بن زهرة في الغنية فاشترطا فيها فيهما الاضطرار وهو ظاهر الشهيد في حواشي الكتاب ( وأما الجواز في الثاني ) فهو خيرة ( التهذيب والمعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس والمجمع والمدارك والمفاتيح والكفاية ) وهو ظاهر ( الخلاف واللمعة ) ونقله في ( المعتبر ) عن علم الهدى في الرسالة والشيخ في ( الخلاف ) ونقله في ( المدارك ) عن الكاتب والجعفي وكأنه فهم ذلك من عبارة ( الذكرى ) فليتأمل فيه ونقله في ( كشف اللثام عن الجامع ) وصريح ( الإستبصار ) استحبابه وكونه من وراء الثياب في تغسيل المرأة زوجها والوجوب في العكس وخيرة ( السرائر والمنتهى والتلخيص والمختلف والدروس والبيان وجامع المقاصد وحواشي ) الشهيد
هامش
( 1 ) أي بالحكم ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 415 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي