وفي الحنوط إشكال ( 1 ) وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه ( 2 )
شرح
الصدر وحده عند جميع علمائنا وفي ( الغنية ) الإجماع على ما نقلناه من عبارتها وقد نسب إلى الأصحاب غير مرة في مجمع ( الفائدة ) أن الصدر كالميت وأن القلب كالصدر كما مر وفي ( المختلف ) أن المشهور أن الصدر حكمه حكم الميّت يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه واقتصر في نسبة الخلاف على الكاتب
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي الحنوط إشكال )
كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وقطع بوجوبه في ( النهاية والمبسوط والمختلف ) وهو ظاهر كل من قال حكمه حكم الميّت أو حكم الكل كما يشير إليه كلام المحقق الثاني وجماعة ( قال في جامع المقاصد ) في بيان وجه الإشكال من إطلاق الحكم بمساواته للميت ومن أن المساواة لا تقتضي العموم وبين وجهه في ( الإيضاح ) من أن حكمه حكم الميّت ومن فوات محل الحنوط هنا ( قال في جامع المقاصد ) ظاهر العبارة يشهد لما في ( الإيضاح ) إلا أنه بعيد انتهى ( قلت ) ما ذكره في ( الإيضاح ) ذكره في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) حيث قال من اختصاصه بالمساجد ومن إطلاق الأصحاب أنه كالميت في أحكامه وفي حواشي الشهيد لا وجه لهذا الإشكال إذ مع وجود محل الحنوط لا إشكال في وجوبه ومع الفقد لا إشكال في العدم وتبعه على ذلك المحقق الثاني والفاضل الهندي ونزل كلام الشيخ وسلار في ( كشف اللثام ) على حالة الوجود ورد ذلك الشهيد الثاني في حواشيه فقال لا إشكال على تقدير وجود محله وعدمه وإن كان في الثاني أضعف ووجهه من الحكم بمساواته للميت الموجب له واستصحاب الحكم وأن المساواة لا تقتضيه مطلقا وفي الثاني ما ذكر في الأول وفقد محله ( قال ) وبهذا يظهر أن اختصاص الإشكال بالثاني ليس بجيد لضعفه جدا وكذا رفع الإشكال عن الوجوب مع وجود محله وعن عدمه مع فقده لأنه لا وجود فيهما خصوصا في الأول والأقوى الوجوب مع وجوده لا مع عدمه وفي ( جامع المقاصد ) لو وجد شيء من المساجد كاليد أنه يحنط لأن المجموع يحنط ( وقال ) المقدس في ( مجمع الفائدة والبرهان ) الحنوط غير مذكور فيحتمل عدم وجوبه مع وجود المحل ومع عدمه يقطع بعدم الوجوب ثم احتمل الاكتفاء بمسمى الغسل والكفن والدفن ( ثم قال ) إذ معلوم أن إيجاب جميع الأشياء الصدر والقلب غير معقول ( انتهى ) وقد عرفت أن جماعة قالوا بتحنيط القطعة التي فيها العظم فلا تغفل
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأولى الناس بالميت في أحكامه كلها أولاهم بميراثه )
الظاهر أن الحكم مجمع عليه كما في ( جامع المقاصد ) وفي ( الخلاف ) الإجماع على أنه أولى « 1 » في الصلاة ونزول القبر والمشهور أنه يغسله أولى الناس به كما في ( المفاتيح ) وعن الكاتب أن الموصى إليه أولى بالصلاة عليه ويأتي تمام الكلام وما ذكره المصنف من أنه أولى به في جميع الأحكام خيرة ( المبسوط والنهاية والوسيلة والمعتبر والتحرير والذكرى والبيان واللمعة وجامع المقاصد والروضة والكفاية ) وفي ( الهداية ) أنه أولى في الغسل ونزول القبر وفي ( المقنع ) على ما نقل عنه ( والمقنعة والخلاف ) أنه أولى في الصلاة وفي ( المراسم والغنية ) أنه أولى في الصلاة ونزول القبر وما يتعلق به من التلقين ونحوه وفي ( النافع والتلخيص والتبصرة ) أنه أولى في الصلاة وفي التلقين وفي ( الشرائع والإرشاد والبيان ) أولى في الغسل والصلاة والتلقين الأخير وفي ( نهاية الإحكام ) أنه أولى في الصلاة ونزول القبر والتلقين الأخير والأمر في ذلك سهل وإنما الكلام في أن ذلك على سبيل الوجوب أو الاستحباب ففي ( الغنية ) التصريح باستحباب تقديمه
هامش
( 1 ) بالصلاة عليه وفي الغنية الإجماع على أنه أولى