وكيفيته أن يلقى على ظهره ( 1 ) ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا ويكره طرح حديد على بطنه ( 2 ) وحضور جنب أو حائض عنده ( 3 )
(
[ الفصل الأول في الغسل ]
الفصل الأول في الغسل وفيه مطلبان )
[ الأول الفاعل والمحل ]
الأول الفاعل والمحل
[ أما الفاعل ]
يجب على كل مسلم على الكفاية ( 4 ) تغسيل المسلم ومن هو بحكمه وإن كان سقطا له أربعة أشهر ( 5 )
شرح
( وكيفيته أن يلقى على ظهره إلخ )
هذه الكيفية نقل عليها الإجماع في ( الخلاف والمعتبر والتذكرة ) وفي ( كشف اللثام ) عندنا قال في ( الخلاف ) وكذلك يفعل به حال الغسل ونقل عن الشافعي أنه إن كان الموضع واسعا أضجعه على جنبه الأيمن وجعل وجهه إلى القبلة كما يفعل عند الصلاة وعند الدفن وإن كان ضيقا فعل به ما قلناه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره طرح حديد على بطنه )
إجماعا كما في ( الخلاف وجامع المقاصد ) وفي ( مجمع البرهان ) يقولون إنه إجماع وفي ( التذكرة والمختلف والروضة ) أنه المشهور وفي ( المختلف أيضا والذكرى وفوائد الشرائع والتنقيح ) أنه مذهب الشيخين وأكثر الأصحاب ( وفي التهذيب ) سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ ولعله لقول الشيخ هذا نسبه في ( النافع والمعتبر ) إلى القيل وأعرض عنه صاحب ( كشف الرموز ) وفي ( التذكرة والمسالك ) لا فرق بين الحديد وغيره ومثلهما ( المنتهى ) وفي ( الروضة ) لا كراهة في غير الحديد ( وعن الإشارة ) ذكر الصدر موضع البطن وفي ( الذكرى ) بعد ذكر هذه المسألة استطرد فنقل عن صاحب ( الفاخر ) أنه أمر بجعل الحديد على بطنه وعن أبي علي أنه قال إذا حل به الموت غمض وليه عينيه إلى أن قال ووضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها ( قال في المختلف ) لم أقف على موافق له من أصحابنا وفي ( التذكرة ) أنه ذهب الجمهور إلى وضع سيف أو مرآة أو حديد أو طين مبلول
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وحضور جنب أو حائض عنده )
ذكر ذلك الأصحاب على هذا النحو من دون تأمل فيه وفي ( المعتبر ) أنه قال به أهل العلم وفي ( الروضة ) غاية الكراهة تحقق الموت وانصراف الملائكة انتهى وهذا يعطي الاختصاص بحال الاحتضار كما نص على ذلك في بعض الأخبار وفي ( الهداية ) كما عن ( المقنع ) أنه لا يجوز حضورهما عند التلقين وظاهر ذلك التحريم فتأمل
الفصل الأول في الغسل وفيه مطلبان ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( يجب على كل مسلم على الكفاية )
بإجماع العلماء كافة كما في ( المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام ) وبالإجماع كما في ( الذكرى ) وبلا خلاف كما في ( المبسوط والغنية ) ولا نزاع فيه بين المسلمين كما في ( مجمع الفائدة والبرهان )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن كان سقطا له أربعة أشهر )
إجماعا كما في ( الخلاف والمعتبر ) وظاهر ( الذكرى والتنقيح وجامع المقاصد ) لأنهم قالوا إن الأصحاب قبلوا الرواية الدالة على ذلك وفي ( كشف اللثام ) لا نعرف فيه خلافا إلا من العامة ( قلت ) قد يلوح من ( الذكرى ) التردد فيه كما هو ظاهر ( المدارك ) وصريح ( مجمع البرهان ) وأما إذا ولد لدونها فلا يجب تغسيله بل يدفن بدمه إجماعا كما في الخلاف ( والغنية والتذكرة ) كما يأتي وأوجب الشهيد ومن تأخر عنه تكفين السقط لأربعة بالقطع الثلاث وتحنيطه كما في ( المدارك ) وصرح بذلك في ( المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم ) وهو ظاهر ( الإرشاد والتلخيص ) واقتصر في ( المنتهى