تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( وتجب الوصية على كل من عليه حق ) ( 1 ) ويستحب الاستعداد بذكر الموت في كل وقت وحسن ظنه بربه وتلقين من حضره الموت ( 2 ) الشهادتين والإقرار بالنبي والأئمّة عليهم السلام وكلمات الفرج ونقله إلى مصلاه ( 3 ) إن تعسر عليه خروج روحه والإسراج « 1 » إن مات ليلا ( 4 ) وقراءة القرآن عنده
شرح
( 1 ) إجماعا كما في ( وصايا الغنية والسرائر والمفاتيح ) قال في ( جامع المقاصد ) وكذا تجب على كل من له حق يخاف ضياعه ( قال ) وما وقفت عليه من العبارات خال عنه ( وقال ) بعضهم بوجوب الوصية وإن لم يكن عليه حق وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الوصايا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وتلقين من حضره الموت إلخ ) نقل في ( كشف اللثام ) الإجماع على استحبابه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ونقله إلى مصلاه ) كذا ذكره جماعة من الأصحاب وفي ( النهاية والسرائر ) إلى الموضع الذي كان يكثر الصلاة فيه وهو الذي فسر به المحقق الثاني عبارة الكتاب وفي ( المسالك والروضة والمدارك وكشف اللثام ) هو الموضع الذي كان يصلي فيه أو عليه ونقل ذلك في ( الذكرى ) عن صاحب الفاخر وفي ( الوسيلة ) ونقله إلى موضع صلاته وبسط ما كان يصلي عليه تحته وفي ( فوائد الشرائع ) إلى الموضع الذي كان يكثر الصلاة فيه من بيوته وقد قيده المصنف بما إذا عسر خروج روحه كما في ( النهاية والوسيلة والسرائر والدروس ) وغيرها وأطلق في ( الشرائع والنافع والمعتبر واللمعة ) وقيد الشارحون هذا الإطلاق بذلك كالمحقق الثاني في فوائده والشهيد الثاني في ( مسالكه وروضته ) وسبطه في ( مداركه ) وفي ( حاشية المدارك ) لم يشترط الأصحاب التعسر انتهى وكأنه لم يلحظ الكتب التي ذكرناها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والإسراج إن مات ليلا ) هذا ذكره الشيخان والأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) وهو المشهور كما فيه أيضا وفي ( الروضة وظاهر المدارك ) وقد اختلفت عبارات الأصحاب في بيان هذا الحكم ويقرب من عبارة الكتاب عبارة ( البيان ) حيث قال ولينور البيت إن مات ليلا وفي ( المراسم والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير ) الإسراج عنده إن مات ليلا فقد خولف في هذه عبارة الكتاب بقول عنده لا غير ( ومما ) زيد فيه قول عنده أيضا ( الوسيلة والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى واللمعة ) كما يأتي وفي ( الدروس ) والإسراج ليلا ( وقال في المبسوط ) إن كان ليل أسرج في البيت مصباح إلى الصباح انتهى وهذه العبارة شاملة لما إذا مات ليلا أو بقي إليه ومثلها عبارة ( النهاية والوسيلة ) إلا أنه قال في ( الوسيلة ) عنده ولم يذكر إلى الصباح ومما زيد فيه قول إلى الصباح ( المقنعة والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ) واستحسنه في ( المعتبر ) لأن علة الإسراج غايتها الصباح وليس في ( المقنعة ) لفظ عنده وإنما فيها إن مات ليلا في بيت أسرج فيه مصباح إلى الصباح فقد وافقت عبارة ( المبسوط ) في ترك لفظ عنده وبذكر الصباح وخالفته بأن فيها إن مات وفيه إن كان ولعل المراد بالجميع واحد وقد اعترف جماعة بأنه لم يظفر له بدليل سوى خبر مرسل وهو أنه لما قبض أبو جعفر عليه السلام أمر أبو عبد اللَّه عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللَّه عليه السلام وهو مع كونه حكاية حال لا يدل على ما نحن فيه بحال كما اعترف به في ( جامع المقاصد وكشف اللثام وحاشية المدارك ) قال المحقق في ( المعتبر ) فهي ساقطة لكنه فعل حسن ( وأنت خبير ) بأن الخبر منجبر بالشهرة مع المسامحة في أدلة السنن والدلالة بالأولويّة واضحة
هامش
( 1 ) عنده خ