تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس ( 1 ) ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس ( 2 )
شرح
والسيد على ما نقل عن ( الناصرية ) والطوسي والعجلي والمحقق وغيرهم وهذا الحكم بطرفيه مذهب علمائنا كما في ( التذكرة والمنتهى ) قال في ( المنتهى ) لو ولدت توأمين فما بعد الثاني نفاس قطعا ولكنهم اختلفوا فذهب علماؤنا إلى أن أوله من الأول وآخره من الثاني فما نقله عنه وعن ( التذكرة في كشف اللثام ) لعله لم يصادف محله وهو المعمول عليه عند أصحابنا كما في ( كشف لالتباس ) وفي ( السرائر ) بعد أن استدل على ذلك أوصى بملاحظته وتحقيقه وقال فقد شاهدت جماعة ممن عاصرت من أصحابنا لا يحقق القول في ذلك ويقف على مسطور لبعض المصنفين ولا يتبينه ولا يحققه وتردد المحقق في الحكم الأول من حيث إنها حامل ولا نفاس مع الحمل ثم قوى أنه نفاس ( وعن ) السيد أنه لم يعرف لأصحابنا فيه نصا صريحا هذا وظاهر المصنف والعجلي وجماعة أنه نفاس واحد والشهيدان والمحقق الثاني وجماعة أنهما نفاسان ولا ثمرة في هذا النزاع باعتبار الحكم على الظاهر وقد تظهر الفائدة في الحادي عشر فإنها إذا ولدت أولهما في أول الشهر والآخر في ثانيه فإن الأول ينتهي بالعاشر والثاني ينتهي بالحادي عشر إن قلنا بأنهما نفاسان كما هو الظاهر فتأمل ( وفي الذكرى ) لو سقط عضو من الولد وتخلف الباقي فالدم نفاس على الأقرب ولو وضعت الباقي بعد العشرة أمكن جعله نفاسا آخر كالتوأمين وعلى هذا لو تقطع بفترات تعدد النفاس ولم أقف فيه على كلام سابق ( وفي الدروس ) أما الولد الواحد لو تقطع ففي تعدد النفاس نظر وقطع بأن حال المتقطع حال التوأمين في ( الموجز وكشف الالتباس وغاية المرام ) هذا ووافقنا على الحكم بطرفيه المروزي وأبو الطيب الطبري وبعض الحنابلة ( وقال ) أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين إن النفاس كله من الأول أوله وآخره ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب كما في ( المدارك ) لأن النفاس هو الدم الذي بعد الولادة ولا دم قبله وهو دم بعد الولادة ولا يشترط معاقبتها له بلا فصل لعدم الدليل ونص الأصحاب على المسألة الآتية كما في ( كشف اللثام ) وفي ( المدارك ) أن هذا الحكم محل إشكال لعدم العلم باستناد هذا الدم إلى الولادة وعدم ثبوت الإضافة إليه عرفا ( انتهى ) وبملاحظة ما نقلناه عن ( كشف اللثام ) ينحل الإشكال والموجود بعد العشرة ليس من النفاس لأن ابتداء الحساب من الولادة كما في ( نهاية الإحكام وظاهر السرائر ) ونص جماعة على أنها لو لم تر إلا بعد العاشر لم يكن نفاسا وفي ( المدارك ) أن هذا التفريع جيد على ما ذهب إليه المحقق من اعتبار العشرة مطلقا والمتجه تفريعا على المختار تقييدها بما إذا كانت عادتها عشرة أو دونها وانقطع على العاشر في وجه ( قلت ) قد سبقه إلى ذلك المحقق الثاني في ( جامع المقاصد ) اعترض بذلك على عبارة الكتاب وزاد فيه زيادات أخر ( ثم أجاب ) بأن قوله ولم تر إلا في العاشر يقتضي الانقطاع عليه وإن كان المتبادر أن الحصر بالإضافة إلى ما قبله انتهى فتأمل ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس ) نص عليه الشيخ والعجلي والمحقق والمصنف في غير هذا الكتاب والشهيدان والمحقق الثاني وأبو العباس والصيمري ( قال في كشف الالتباس ) وسائر عبارات الأصحاب على هذا المعنى واستدل عليه في ( السرائر