تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس والثاني حيض إن حصلت شرائطه ( 1 ) والنفساء كالحائض في جميع الأحكام ( 2 )
شرح
والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ) وغيرها بأن الطهر لا يقصر عن عشرة ( ورده في كشف اللثام ) أنه يقصر عنها بين نفاسي التوأمين وفي ( جامع المقاصد ) هذا إن انقطع على العاشر وإن تجاوز اعتبر في ذات العادة كون عادتها عشرة وإلا فإن صادف جزء من العادة فالعادة النفاس خاصة وإلا فالأول لا غير ( وفي كشف اللثام ) وكذا لو كانت مبتدئة أو مضطربة على مختاره ومطلقا على قول المحقق وفي ( الموجز الحاوي ) لو رأته إلى الخامس ثم الثامن وغيره وعبر العشرة وكانت معتادة بستة فالخمسة خاصة نفاس ( ورده في كشف الالتباس ) بأنك لم لا تردها إلى عادتها وهي الستة وأي فارق بين العبور المتصل والعبور مع تخلل النقاء في ظرف العشرة مع حكمهم بأن ذلك النقاء نفاس لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة ( قال ) ولم أجد في عبارات الأصحاب ما يدل على كلام المصنف وهو أعلم بما قال ( قلت ) ما في كشف الالتباس لا وجه له أصلا والحق ما ذكره في الموجز ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس والثاني حيض إن حصلت شرائطه ) هذا مما لا كلام فيه ( وقال في المنتهى ) وأما القائلون من أصحابنا بأن أكثر النفاس ثمانية عشر لو رأت ساعة بعد الولادة ثم انقطع عشرة أيام ثم رأته ثلاثة أيام فإنه يحتمل أن يكون حيضا لأنه بعدد أيامه بعد طهر كامل وأن يكون نفاسا لأنه في وقت إمكانه فعلى الأول لو رأته أقل من ثلاثة كان دم فساد لأنه أقل من عدد الحيض بعد طهر كامل فكان فسادا وعلى الثاني يكون نفاسا ولم نقف لهم على نص في ذلك انتهى ما في ( المنتهى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والنفساء كالحائض في جميع الأحكام ) إجماعا كما في ( الغنية وشرح المفاتيح ) وهو قول الأصحاب كما في ( المسالك والكفاية ) لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) وبهذا الحكم صرح في ( المبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والمعتبر ) وأكثر كتب الأصحاب لكن في بعضها لم يستثن شيئا كما ( في المراسم ) وبعضها استثنى فيها شيئا واحدا وهو أنه ليس لأقله حد كما في ( الوسيلة والغنية ) وفي بعض أربعة أشياء ( كالمنتهى ) وهكذا وعدل المحقق ( في الشرائع ) عن هذه العبارة إلى قوله ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ومثله الشهيد في ( الدروس ) والمحقق الثاني في جعفريته ( قال في المسالك ) وعدل المصنف عن قول الأصحاب إن حكم النفساء حكم الحائض إلى ما ذكر لعدم صحة إطلاق ما ذكروه لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة وذكر ستة أمور ( ثم قال ) وأما ما ذكره المصنف من مساواتها لها في المحرمات والمكروهات فجار على إطلاقه انتهى ( قلت ) الأصحاب إنما أطلقوا هذه العبارة اعتمادا على ما ذكروه قبلها أو بعدها من بيان ما يفترقان فيه كل بحسب ما يذهب إليه إلا أن يكون فردا نادرا قليل الوقوع فربما أهملوا التنبيه عليه لذاك وفي ( المدارك ) بعد أن ذكر عبارة المحقق قال هذا مذهب الأصحاب وقد