تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
العشرة وما زاد استحاضة كما هو ظاهرها أو أنها تتحيض حينئذ بستة أو سبعة كما احتمله في ( المنتهى ) أو ترجع المبتدئة إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة والمضطربة إلى التمييز ثم العشرة كما في ( البيان ) أو بستة أو سبعة أو بعشرة كما احتملهما في ( التحرير ) لأن هذه العبارة وقعت في هذه الكتب أيضا أولا ثم إنهم احتملوا ما ذكرنا كما سنبين ذلك ( والحاصل ) أن ظاهرها ما ذكرناه من أنه إذا تجاوز العشرة رجعت المبتدئة والمضطربة إليها كما صرح به في ( التذكرة ونهاية الإحكام والدروس والذكرى والموجز والجعفرية وشرحيها والحاشية الميسية وكشف الالتباس والروضة البهية والمسالك والمدارك ) وهو ظاهر الإرشاد وغيره مما وجدت فيه هذه العبارة من دون تصريح بما ذكرنا وهو المشهور كما في ( الذكرى وشرحي الجعفرية والروضة البهية ) واحتمل في ( المنتهى ) تحيضها بالعشرة والثمانية عشر كما في ( المختلف ) وجلوسها ستة أو سبعة لأن الحائض تفعل ذلك ( ولأن قوله عليه السلام ) تجلس أيام حيضها كما يتناول الماضي يتناول المستقبل قال وفيه ضعف وقرب الثمانية عشر إلى الصواب واحتمل في ( التحرير ) العشرة والجلوس ستة أو سبعة ( وقال في البيان ) ولو كانت مبتدئة وتجاوز العشرة فالأقرب الرجوع إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة والمضطربة إلى العشرة مع فقد التمييز وأيده في ( كشف اللثام ) بخبر أبي بصير قال ويجوز تعميم أيام الأقراء المحكوم بالرجوع إليها لجميع ذلك ( وأما ) قول المصنف رحمه اللَّه ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض إلخ فقد اشتمل على أحكام ( الأول ) أنها لا ترجع إلى عادتها في النفاس وقد نقل عليه اتفاق الأصحاب في ( جامع المقاصد ) وهو الظاهر من ( المنتهى ) حيث قال إن رواية الخثعمي لم يقل بها أحد من الأصحاب ( الثاني ) أنها إذا رأت أكثر من عشرة رجعت إلى عادتها وجعلتها نفاسا ولا تجعل العشرة نفاسا وقد مر أن المصنف رحمه اللَّه في كتبه ومن تأخر عنه ذكر ذلك لكن منهم من ذكر الاستظهار بيومين ومنهم من ترك ذكره وصرح في ( التحرير ) وغيره أن الاستظهار غير واجب ولم يتردد في هذا الحكم أحد فيما أجد غير ما يظهر من ( الذكرى ) كما يأتي نقل عبارتها وفي ( السرائر ) عن مسائل خلاف السيد أنها ترجع إلى أيام حيضها التي تعهدها عندنا وفي ( حاشية المدارك ) الظاهر أنه مذهب المفيد والشيخ وأخذ يستنهض ذلك من كلاميهما وفي ( كشف اللثام ) لم يخالف في ذلك أحد صريحا فيما أعلم غير المحقق ونقل هذا الحكم في ( الذكرى ) عن الجعفي في ( الفاخر ) وابن طاوس ونص المحقق في ( المعتبر ) على أن ذات العادة إذا رأت أكثر من عشرة جعلت العشرة نفاسا وقد يؤيد قوله هذا بإطلاق إجماع ( الخلاف ) حيث قال وإذا زاد على أكثر النفاس وهو عشرة أيام عندنا وعند الشافعي ستون يوما كان ما زاد على العشرة أيام استحاضة إجماعا وغلط المحقق المصنف في ( المنتهى والتحرير ) قال ولم نعرف له دليلا سوى قول الصادق عليه السلام ليونس تنتظر عدتها التي كانت تجلس فيها ثم تستظهر بعشرة أيام قال وذلك غير دال على محل النزاع إذ من المحتمل أن تكون عادتها ثمانية أيام أو تسعة أيام واحتمل في ( كشف اللثام ) إهمال ظاء تستظهر وكون العشرة أيام طهرها ( قال ) ثم الأمر على ما ذكره المصنف في ( المنتهى ) من استدلاله بالخبر لقوله ويعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت وإلا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة يدل على ذلك أن هذه المدة أكثر الحيض فتكون أكثر النفاس لأن النفاس حيضة ويؤيد ذلك ما رواه يونس ابن يعقوب وذكر الخبر وقال وضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى يمضي لها عشرة ثم تصير مستحاضة ( واعترض ) بوجود الخبر باستظهارها يوما أو يومين ( وأجاب ) بتخصيص ذلك