ولو ولدت توأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول والعدد من الثاني ( 1 )
شرح
بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية ( قلت ) ولا ينافيه أنه ذكر الخبر في استظهار الحائض دليلا لمن قال باستظهارها إلى عشرة ( ورده ) برجحان أخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة وكثرة وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة لافتراق الحائض والنفساء بالإجماع على رجوع الحائض إلى عادتها وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها ثم لا ينافي لفظ يستظهر في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنه الشهيد انتهى ويظهر من ( الذكرى ) نوع تردد في هذا الحكم قال الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض والأصحاب يفتون بالعشرة وبينهما تناف ظاهر ولعلهم ظفروا بأخبار غيرها وفي ( التهذيب ) قال جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس عشرة وعليها أعمل لوضوحها عندي ثم ذكر الأخبار الأول ونحوها حتى إن في بعضها عن الصادق عليه السلام أنها تقعد أيام أقرائها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام قال الشيخ يعني إلى عشرة إقامة لبعض الحروف مقام بعض وهذا تصريح بأن أيامها أيام عادتها لا العشرة فحينئذ فالرجوع إلى عادتها كقول الجعفي في ( الفاخر ) وابن طاوس والفاضل رحمهم اللَّه تعالى أولى وكذا الاستظهار كما هو هناك ( نعم ) قال الشيخ لا خلاف بين المسلمين أن عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلا بدلالة والزائد على العشرة مختلف فيه فإن صح الإجماع فهو الحجة ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة أو تأويلها بالبعيدة انتهى وعنى بقوله في ( التهذيب ) قول المفيد المحكي فيه ( قال في كشف اللثام ) ولا تنافي عندي بين الرجوع إلى العادة والفتوى بالعشرة فإنهم إنما يفتون بأنها أكثره لا بكونها كلها نفاسا إذا تعداها الدم وإن كانت ذات عادة فلم ينص عليه فيما أعلم غير المحقق ويحتمل قريبا أنهم فهموا من تلك الأخبار مجموع الأمرين أعني الرجوع إلى العادة وكون الأكثر عشرة ولم يصرحوا بالأول هنا بل اكتفوا بتشبيه النفساء بالحائض في الأحكام غير ما استثنوه وبحكمهم برجوع المستحاضة إلى عادتها وما ادعاه من تصريح ما ذكره من الخبر بأن أيامها أيام عادتها ممنوع إذ لا معنى لاستظهارها إلى عشرة إلا أنها تستكشف حالها بعد أيام العادة إلى عشرة وهو كما يحتمل خروج ما بعدها عن النفاس مع التعدي يحتمل الدخول عندي احتمالا مساويا ولا جهة لاستدراكه بنفي الشيخ الخلاف في كون العشرة نفاسا فإنه في مقام الاحتجاج على أقوال العامة من كون أكثره أربعين أو خمسين أو ستين أو سبعين ثم المصنف في ( المنتهى ) ذكر استظهارها بعد العادة بيوم أو يومين وغلط المحقق في صبرها عشرة وفرع على ذلك فروعا أولها أنها لا ترجع مع تعدي دمها العشرة إلى عادتها في النفاس وذكر خبر الخثعمي ودفعه بأنه لم يعمل به أحد من الأصحاب لتضمنه استمرار النفاس إلى أربعين أو خمسين ( ثم قال ) الثاني هل ترجع إلى عادتها أو عادة أمها أو عادة أختها في النفاس لا نعرف فتوى لأحد ممن تقدمنا في ذلك وقال إن موثقة ( رواية خ ل ) أبي بصير شاذة وفي إسنادها ضعف ( ثم قال ) والأقوى الرجوع إلى أيام الحيض
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو ولدت توأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول والعدد من الثاني )
عبارة المصنف وغيره خرجت مخرج الغالب إذ الغالب عدم تخلل ما زاد على عشرة بين التوأمين وإن تخلل اعتبر للأول عدد برأسه كالثاني ولذا قيده أكثر الأصحاب بما إذا لم يتخلل نقاء أقل الطهر كالشيخ