تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولا حد لأقله ( 1 ) فجاز أن يكون لحظة وأكثره للمبتدئة والمضطربة الحيض عشرة أيام ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض ( 2 ) إلا أن ينقطع على العشرة فالجميع نفاس
شرح
حملها لا تحيض فيكون دم فساد وهو أحد قولي الشافعية والقول الثاني أنه حيض لأن الحامل قد ترى الدم ولا يعتبر بينه وبين النفاس طهر صحيح والولادة تفصل بينهما بخلاف الحيض لأنه لم يوجد بين الحيضتين أقل من خمسة عشر يوما هذا كلامه ولم يظهر منه اختياره بل ذكر في أحد قولي الشافعية كما ترى ( وقال في المنتهى ) الدم الخارج قبل الولادة قال الشيخ في ( الخلاف ) ليس بحيض معولا على الإجماع على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ونحن لما نازعناه في ذلك سقط هذا الكلام عندنا وللشافعي قولان أحدهما أنه حيض والثاني أنه استحاضة لاستحالة تعاقب الحيض والنفاس من غير طهر بينهما صحيح ونحن ننازع في هذا انتهى والمنازعة ليست اختيارا نعم قد يظهر منه ذلك ( وقال في النهاية ) ولو ولدت قبل عشرة أيام فالأقرب أنه استحاضة لعدم تخلل طهر كامل بينه وبين النفاس مع احتمال كونه حيضا لتقدم طهر كامل عليه ونقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله وهنا لم يؤثر فيما بعده لأن ما بعد الولد نفاس إجماعا فأولى أن لا يؤثر فيما قبله ونمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بل بين الحيضتين ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال من غير تخلل نقاء أصلا فالوجهان ( انتهى ) وما فيه إلا احتمال ذلك ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا حد لأقله ) إجماعا كما في ( الخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وكشف الالتباس ) ولا خلاف فيه بين أحد من الأصحاب كما في ( جامع المقاصد وشرحي الجعفرية ) ومذهب علمائنا وأكثر العامة كما في ( المدارك وشرح المفاتيح ) وفي ( المراسم ) أن أقله انقطاع الدم ومثله عن السيد في ( الجمل والناصريات ) وهو معنى قول الأصحاب جاز أن يكون لحظة فلا خلاف ( وقال ) أبو ثور ومحمد بن الحسن إن أقله ساعة وأبو عبيدة أقله خمسة عشر وأبو يوسف أقله أحد عشر وأحمد أقله يوم والثوري أقله ثلاثة أيام والمزني أربعة أيام ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وأكثره للمبتدئة ومضطربة الحيض عشرة أيام ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض ) اختلف الناس في أكثر النفاس على أقوال ( الأول ) أن أكثره عشرة كما هو المشهور كما في ( التذكرة والذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرح الجعفرية والروضة ) والأشهر كما في ( الجعفرية ) ومذهب الأكثر كما في ( المبسوط وكشف اللثام ) ومذهب الأصحاب كما في موضع من ( الذكرى ) كما يأتي نقله والأظهر بين الأصحاب كما في كشف الرموز وفي ( المقنعة ) أنه جاءت في ذلك أخبار معتمدة واضحة عنده ونقل عليه الإجماع في ( الخلاف والغنية ) وفي الخلاف في موضع آخر لا خلاف بين المسلمين أن عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج إلا بدلالة والزائد على العشرة مختلف فيه انتهى ويأتي نقل ذلك وهو خيرة ( المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف ) وعلي بن بابويه والقاضي وأبي الصلاح على ما نقل عنهم ( والغنية والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والمعتبر وكشف الرموز والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير والتلخيص والدروس والبيان والذكرى واللمعة والموجز وشرحه وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وحاشية الإرشاد والموجز والحاوي