ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما مع الولد نفاس ( 1 ) وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة ( 2 )
شرح
والذكرى والتنقيح ) والظاهر أنه لا كلام لأحد في الولد الغير التام في أن حاله كحال التام كما قطع به الشيخ في ( المبسوط ) والمصنف في ( التذكرة ) وغيرهما كما أن الظاهر أنه لا كلام في خروج النطفة عن حكم الولد كما قطع به في ( المعتبر والمنتهى والبيان ) وغيرها وإنما الكلام في المضغة والعلقة وقد حكم المصنف هنا بدخول المضغة تحت الولد من دون تقييد كما في ( المعتبر والمنتهى والتحرير والدروس ) وقيدها باليقين في ( الذكرى والروضة والمسالك والمدارك ) وهو ظاهر ( جامع المقاصد ) وفي ( المدارك ) أنه قطع به الأصحاب وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام وشرح الجعفرية وكشف الالتباس ) ولو ولدت مضغة أو علقة بعد أن شهدت القوابل أنه لحمة ولد ويتخلق منه الولد كان الدم نفاسا ونقل عليه الإجماع في ( التذكرة وشرح الجعفرية ) والقيد الأخير « 1 » فيها إن رجع إلى العلقة كما هو الظاهر كان كما في ( الدروس والذكرى ) من دخول العلقة بشهادة أربع نساء عدول وبمعناه ما في ( البيان ) من كون الولد علقة وتوقف فيه بعض المحققين وهو الكركي لانتفاء التسمية ( واعترضه ) الشهيد الثاني بأنه لا وجه للتوقف بعد فرض العلم كما في ( الذكرى ) ورده في ( المدارك ) بأن منشأ التوقف صدق الولادة عرفا وأنه علم أنه علقة فالتوقف في محله ولعل التحقيق أنه ليس في محله لأن نظر الأصحاب في ذلك إلى أن النفاس هو دم الحيض احتبس لنشو الآدمي وفي ( المنتهى ) ولو وضعت شيئا تبين فيه خلق الإنسان فرأت الدم فهو نفاس إجماعا وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) أن الخارج مع المضغة وبعدها ليس بنفاس وإن علم كونها مبدأ آدمي لعدم العلم بصدق الولادة والنفاس بذلك وفي ( المعتبر والمنتهى والتحرير ) القطع بخروج العلقة ( وأما أقوال العامة ) فأبو حنيفة وبعض الشافعية أن الدم الخارج مع الولادة ليس نفاسا كما هو ظاهر المرتضى ومن وافقه ( وقال ) بعض الحنفية لو خرج بعض الولد لم تكن نفساء والحنفية وأحمد في الوجهين إن المضغة ليست من النفاس لأنه لم يبين فيها خلق آدمي فأشبهت النطفة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو رأت الدم قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما مع الولد نفاس )
هذا بناء على مختاره من حيض الحامل والمانعون يقولون إنه استحاضة
( قوله قدس سره ) ( فإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة )
ومثله ما إذا اتصل به وهذا الحكم نفى عنه الخلاف في ( الخلاف ) قال وأما اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه وفي ( كشف اللثام ) لم أر من جوز معاقبة الحيض النفاس من دون تخلل أقل الطهر وفي ( الذكرى ) أن فصل الولادة لم يثبت أنه كاف عن الطهر وفي ( الحواشي ) المدونة المنسوبة إلى الشهيد ( والمدارك ) أنه لا يشترط ذلك ونسبه في الحواشي إلى نهاية المصنف وفي ( المدارك ) إلى تذكرته ومنتهاه ونسبه في ( جامع المقاصد ) إلى التذكرة وظاهر ( المنتهى ) ثم قال وفي الاشتراط قوة فيظهر منه التوقف ( واعلم ) أن ما نسبوه إلى كتب المصنف لم أجده فيها ( أما التذكرة ) فقال لو رأت خمسة أيام تم ولدت بعد ذلك قبل أن يمضي زمان الطهر فالدم ليس بنفاس قاله الشيخ وليس بحيض لأن الحامل المستبين
هامش
( 1 ) يلوح من الفاضل أنه فهم تعلقه بهما ( منه قدس سره )