تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فإن انضم الوضوء فإشكال ونية الاستباحة أقوى إشكالا ( 1 )

[ يجب التيمم ]

ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل ( 2 ) وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه ( 3 ) وغسل الأموات كاف عن فرضه ( 4 )
شرح
حدث الجنابة مع غيره وأراد التيمم فإن الخلاف جار فيه وفي ( جامع المقاصد ) في بحث التيمم أنه إذا نوى الاستباحة بالتيمم من غير غسل الجنابة فالظاهر عدم الإجزاء لعدم النص وعدم تصريح الأصحاب فيه بخصوصه ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ونية الاستباحة أقوى إشكالا ) قال بعضهم إن قوة الإشكال هنا لتكافؤ الاحتمالين أو قوة الإجزاء بخلاف المسألة المتقدمة فالعدم فيها أقوى ( وقال في مجمع الفوائد ) المراد أن عدم الإجزاء بالنسبة إليه أقوى إشكالا فيكون الإجزاء أقوى كما يدل عليه سوق العبارة حيث انتقل مما لا يجزي عنده جزما إلى ما في إجزائه إشكال استوى طرفاه ومقتضاه الانتقال إلى ما يكون جانب الإجزاء فيه أقوى ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل ) قال في ( التذكرة والتحرير ) إن نواقض الوضوء والغسل نواقض التيمم وفي ( الدلائل ) نقل الإجماع على ما في الكتاب وفي ( المنتهى ) وإنما يجب التيمم من الأحداث الموجبة للطهارتين لا غير وهو مذهب علمائنا أجمع وتمام الكلام سيأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه ) في الأمالي أنه من دين الإمامية وفي ( التذكرة ) ادعى عليه إجماع أهل البيت عليهم السلام ونقل عليه الإجماع في ( الناصريات والخلاف والغنية والسرائر والمنتهى والنهاية ) للمصنف ( والدلائل والمدارك ) في بحث الحيض ( والمقاصد العلية والذخيرة ) ونفى عنه الخلاف في ( التهذيب ) وفي ( المعتبر ) نسبه إلى أصحابنا وقال في ( المنتهى ) لا يستحب الوضوء عندنا خلافا للشيخ وبه صرح في ( نهاية الإحكام والتحرير ) وغيرهما ( وفي مجمع الفوائد ) أسنده « 1 » إلى الأصحاب وذكر عبارة ( المنتهى ) ونقل عليه الشهرة في ( المختلف ) ( والروض والكفاية والذخيرة والرياض ) وفي ( الدلائل ) الظاهر أنه اتفاقي وما ذكره الشيخ تأويلا لرواية الحضرمي فغير صريح في أنه مذهب له انتهى ( قلت ) ظاهر التهذيبين أنه مذهب له وفي ( شرح الفاضل الهندي ) أن ظاهر الشيخ في ( المصباح ومختصره ) وعمل يوم وليلة وجوب الوضوء معه ولعله لم يرده انتهى ويأتي ما له نفع في المقام وروي عن داود وأبي ثور والشافعي في أحد أقواله فإن له ثلاثة أقوال كما في ( الخلاف ) وجوبه وهو المعروف من مذاهب العامة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وغسل الأموات كاف عن فرضه ) معناه أنه لا يجب الوضوء في غسل الميّت كما صرح به جماعة وهو ظاهر الأكثر ما عدا من سنذكره ( وقال في المقنعة ) بعد ذكر مستحبات ما نصه ثم يوضى الميّت فيغسل وجهه وذكر وضوء الصلاة ثم أخذ في ذكر الواجبات فربما ظهر منه الوجوب لكن تلميذه أبا يعلى ( قال في المراسم ) وفي أصحابنا من يوضي الميّت وما كان شيخنا رضي اللَّه عنه يرى ذلك فما في ( الموجز ) من أن ظاهر سلار إيجابه محل تأمل وفي ( كشف الرموز ) قال قال المفيد وينبغي أن يوضى انتهى ونقل عن القاضي مثل عبارة ( المقنعة ) وصرح في ( النزهة ) بوجوبه على ما نقل وهو ظاهر ( الإستبصار ) ظهورا كاد يلحق بالصريح فما نسب إليه من الندب في ( المعتبر )
هامش
( 1 ) أي عدم الاستحباب ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 40 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي