تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

[ يجب الغسل ]

ويجب الغسل بالجنابة ( 1 ) والحيض والاستحاضة مع غمس القطنة والنفاس ومس الميّت من الناس بعد برده قبل الغسل أو ذات عظم منه وإن أبينت من حي وغسل الأموات ولا يجب بغيرها ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس ( 2 )
شرح
النار وفي ( المنتهى ) نقل اتفاق العلماء على عدم ناقضية القرقرة وإنشاد الشعر وكلام الفحش والكذب والغيبة والقذف والقيح والنخامة والرطوبة والصديدة والردة ولحم الإبل ومس المرأة فرجها وأكل ما مسته النار ونسب ( الخلاف ) في ذلك إلى العامة وفي القهقهة إليهم وإلى ابن الجنيد وكذا في ( التذكرة ) نقل الإجماع على كثير مما ذكر ونسب عدم نقض مس الذكر والدبر والقهقهة إلى أكثر علمائنا هذا ( وليعلم ) أن القبلة والدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة والحقنة والقهقهة نواقض للوضوء عند أبي علي ولم يوافقه على ذلك أحد من أصحابنا فيما أجد وعن الصدوق أن مس الفرج باطنا ناقض والمذكور في ( الفقيه ) مس الإنسان باطن دبره وإحليله فدخول مس باطن فرج الغير في كلامه كأنه بالأولى وألحق بالمس فتح الإحليل والكاتب على أن الناقض مس باطن فرج نفسه وظاهر فرج الغير محللا أو محرما وقد اختلف النقل عنه أيضا واحتاط صاحب ( الكشف ) بالتجنب تفصيا من ( الخلاف ) وظاهر جماعة أن الأصحاب مجمعون على حصر النواقض في الستة ففي ( الغنية ) عقيب حصر النواقض ولا يوجب هذه الطهارة يعني الوضوء شيء سوى ما ذكرناه ثم نقل إجماع الطائفة وللعامة في هذه الأحكام أقاويل مختلفة ( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ويجب الغسل بالجنابة إلخ ) سيجيء إن شاء اللَّه تعالى بلطفه وكرمه استيفاء البحث في مقامه وقد نقل في ( الغنية ) الإجماع على عدم وجوبه فيما سوى ذلك على ما يظهر من عبارتها وفي ( التهذيب ) إجماع المسلمين على إيجاب الأربعة الأول الطهارة ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكفي غسل الجنابة معها عن غيره لو جامعه دون العكس ) قد قدمنا شطرا صالحا يناسب المقام ( وبسط ) الكلام في المسألة أن يقال إن هنا مسائل عديدة والأقوال فيها منتشرة ( الأولى ) أن ينوي رفع حدث الجنابة مع السكوت عن غيره ( الثانية ) أن ينويه مع غيره ( الثالثة ) أن ينويه مع التعرض لنفي غيره ( الرابعة ) أن ينوي غيره ساكتا عليه وهذا تحته أقوال ( الأول ) أنه هل يجزي عن نفسه بمعنى يرتفع ما خصه أو يقع لغوا ( الثاني ) إذا قلنا بإجزائه عن نفسه هل يؤثر في رفع حدث الجنابة أو لا أقوال ثلاثة يأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى ( الخامسة ) أن ينوي رفع الحدث المطلق من دون تنصيص ( السادسة ) أن ينوي الاغتسال قربة ولم يذكر الحدث ( أما الأول ) وهو ما إذا نوى رفع حدث الجنابة ساكتا عن غيره فقد نقل على إجزائه عن غيره كذلك الإجماع ( في السرائر ومجمع الفوائد والدلائل ) وظاهر ( كشف الالتباس ) ونقل حكايته في ( المجمع ) ونسبه إلى المشهور في ( المدارك والذخيرة والكفاية ) ( والبحار ) بل فيها بل قيل إنه متفق عليه وفي ( الأمالي ) إذا اجتمع فرضان فأكبرهما يجزي عن أصغرهما وفي ( المنتهى ) نسب إجزاء الغسل الواحد إذا اجتمعت أغسال واجبة عن الجميع إلى أهل العلم وفي ( شرح الموجز ) عن بعض الأصحاب عدم إجزاء الجنابة عن الاستحاضة قال وهو غلط لأنهم لم يختلفوا في أن غسل الجنابة يجزي عن غيره من الأغسال وعن الوضوء أيضا ( وأما الثاني ) وهو ما إذا نواه مع غيره فقد نص الأكثر على الإجزاء عن الجميع ولم ينقلوا فيه خلافا ولعله داخل تحت