والاستحاضة القليلة ( 1 ) والمستصحب للنواقض كالدود المتلطخ ناقض أما غيره فلا ( 2 ) ولا يجب بغيرها كالمذي والقيء ( 3 ) وغيرهما ( 4 )
شرح
ذلك ونقل عليه في ( التهذيب ) إجماع المسلمين وفي ( الغنية والمدارك والدلائل ) إجماع الطائفة « 1 » وفي ( النهاية ) نسبه إلى علمائنا وفي ( المنتهى ) لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم وفي ( الخصال ) أن من دين الإمامية أن مذهب العقل ناقض مطلقا وفي ( البحار ) أكثر الأصحاب نقلوا الإجماع « 2 » على ناقضيته وفي ( الكفاية ) نسبه إلى الأصحاب وتأمل في دليله وفي ( التذكرة ) نسب الخلاف إلى الشافعي وفي ( المفاتيح ) كذا قالوه
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والاستحاضة القليلة )
نقل الإجماع في ( المعتبر ) في القليلة في أول الطهارة وكذا في ( شرح الموجز ) واستثنى فيهما ابن عقيل وفي ( مجمع الفوائد ) نقل اتفاق الأصحاب بعد القديمين وهو ظاهر ( الغنية وفي التهذيب ) نقل إجماع المسلمين على إيجاب عشر للطهارة وعد الاستحاضة وأطلقها ويلوح من كلامه في تفصيل حالها كتفصيل المقنعة أن مذهبه التفصيل وقد استثنى من إجماعه هذا ما سيأتي ذكره عن قريب إن شاء اللَّه تعالى ونسبه في ( التذكرة والنهاية ) وشرح الموجز إلى علمائنا ونقل الشهرة عليه في ( المنتهى ) ( والمختلف « 3 » والدلائل والمدارك والذخيرة ) إلا أن في بعضها نسبته إلى أكثر الأصحاب كما في ( المدارك ) وخالف القديمان فلم يوجب الحسن عليها غسلا ولا وضوءا والكاتب أوجب الغسل وفي ( المراسم ) ذكر النواقض في موضعين فلم يذكرها بل ظاهرها أنها ليست ناقضة حيث يقول وما عدا ذلك فليس يوجب الوضوء ذكر ذلك في موضعين إلا أنه في بحث الاستحاضة ذكر أنها تجدد الوضوء إذا لم يرشح الدم على ما تتحشى به
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( والمستصحب للنواقض ناقض أما غيره فلا )
في العبارة ضرب من التجوز قال في ( الخلاف ) الدود الخارج إذا كان خاليا من نجاسة والحصى والدم إلا الدماء الثلاثة لا ينقض الوضوء ومثله قال في ( الغنية والدلائل ) ونقل فيها الإجماع على ذلك وهذا خاص بالحكم الثاني وفي ( التذكرة والنهاية ) وظاهر ( المنتهى والمدارك ) نقل الإجماع على الحكمين أعني حكم المصاحب وغيره ( وقال ) الشافعي وأبو حنيفة إن جميع ما يخرج من السبيلين ينقض ووافقنا مالك وربيعة
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( ولا يجب بغيرهما كالمذي والقيء )
نقل الإجماع فيهما في ( الخلاف والغنية ) ونسبه في ( التذكرة والنهاية والمنتهى ) إلى علمائنا وفي ( المدارك ) نقل الإجماع في القيء وجعل المذي معروف مذهب الأصحاب وفي ( المختلف ) لا أعرف فيه مخالفا إلا ابن الجنيد ثم بعد ذلك قال إنه معروف « 4 » من مذاهب « 5 » الأئمّة عليهم السلام وفي ( الذخيرة ) عدم نقض المذي مشهور وخالف الكاتب أبو علي فقال إن الخارج عقيب الشهوة ناقض وهو ظاهر ( التهذيب ) إذا كان خارجا عن المعهود المعتاد لكثرته واحتمله في الإستبصار استحبابا وجميع فقهاء العامة أوجبوا منه الوضوء وغسل الثوب
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وغيرهما )
نقل الإجماع في ( الخلاف والغنية ) على عدم نقض الودي والحصى والدم غير الدماء الثلاثة ودم الفصد والرعاف ولمس المرأة محرما وغير محرم ولمس الفرج والقهقهة وأكل لحم الجزور وما مسته
هامش
( 1 ) الأصحاب
( 2 ) نقل في ( كشف اللثام ) عن بعض الكتب خبرا صريحا في أن الإغماء ناقض وفي هذه الإجماعات بلاغ ( منه طاب ثراه )
( 3 ) في بحث الاستحاضة ( منه قدس سره )
( 4 ) ( معلوم )
( 5 ) فتاوى