. . . . . . . . . .
شرح
الإجماعات المذكورة لكن في ( النهاية ) لو نوى الأغسال جميعا فالوجه « 1 » الإجزاء وفي ( الذخيرة ) أنه أظهر ( وأما الثالث ) فلا أجد لهم فيه نصا بخصوصه ( وأما الرابع ) وهو ما إذا نوى غير حدث الجنابة ساكتا عنه فظاهر ( السرائر ) أنه لا يرتفع ما خصه ويقع لغوا ( قال ) إذا اجتمعت أغسال مع غسل الجنابة كان الحكم له والنية نيته ( وقال ) أيضا إذا اجتمع عليها حيض وجنابة وجب عليها غسل الجنابة دون غسل الحيض انتهى وظاهر الفاضل الهندي أنه لا أثر له لأنه بعد أن نقل حجة المحقق الثاني على إجزاء غسل الحيض بأنه واجب ولا فائدة له سوى الإجزاء ( أجاب ) باختيار عدم الوجوب وهو ظاهر في أن نية الحيض فقط لا أثر لها وظاهر ( المنتهى والتحرير ) عدم التأمل في إجزائه ويلوح من ( التذكرة ) التردد في حصول الأثر وعدمه ( وأما الأقوال ) الثلاثة في إجزاء غير غسل الجنابة عنها إذا قلنا بإجزائه عن نفسه ففي ( السرائر والوسيلة والنهاية ) للمصنف أنه لا يجزي عن غسل الجنابة وفي ( البيان ) أن غسل الحيض لا يغني عن غسل الاستحاضة المتميزة واستشكل « 2 » في ( التحرير والمنتهى ) وقال في ( الروض والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح ) أنه يجزي عن غسل الجنابة وقربه في ( مجمع الفوائد والذكرى والدلائل والمعتبر والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والشرائع ) وفي ( الشرائع ) أن القول بعدم الإجزاء ليس بشيء واحتمله في ( الإيضاح ) واحتمل في ( النهاية ) أن الحيض أقوى لاحتياجه إلى طهارتين وفي ( الذكرى ) أن الفرق بين غسل الجنابة وغيره في الاكتفاء به تحكم وقال في ( النهاية والتذكرة ) إنه لا يجزي مع عدم الوضوء وفي ( التحرير والمنتهى ) نحن في هذا من المتوقفين ( وأما الخامس ) وهو ما إذا نوى رفع الحدث المطلق من دون تنصيص ففي ( النهاية والمعتبر والتحرير ) ( والمدارك والكفاية والذخيرة ) وغيرها أنه يجزي عن الكل وفي ( التذكرة ) عبارة ذات وجهين وهي قوله لو اجتمعت أسباب متساوية توجب الطهارة كفت نية رفع الحدث انتهى ونقل عن ( النهاية ) التردد والموجود فيها إذا اجتمعت أغسال واجبة فإن اتفقت حكما كفى نية واحدة لرفع الحدث وإن اختلفت فإن نوى رفع الحدث وأطلق أجزأه عن الكل أيضا « 3 » ( وأما السادس ) وهو ما إذا نوى الاغتسال قربة فلم أجد فيه نصا إلا لصاحب ( الذخيرة ) فإنه استظهر الإجزاء ولم ينقل فيه خلافا وربما نزلت عبارة ( النهاية ) عليه أو عليه وعلى الأعم منه ومن نية الحدث المطلق وعبارة ( النهاية ) قد سلفت وهي قوله لو نوى الأغسال جميعا فالوجه الإجزاء وكذا الحال فيما إذا اجتمع عليه
هامش
( 1 ) ويأتي تنزيلها على وجه آخر ( منه قدس سره )
( 2 ) وإشكال المصنف ينشأ من عموم ما دل على أن الحائض إذا توضأت واغتسلت جاز دخولها في الصلاة مضافا إلى أن المانع ليس إلا نقص غسل الحيض عن غسل الجنابة بالوضوء ومعه يساويه ومن أن الوضوء لا يجامع الجنابة فنمنع ذلك كله وأطال المحقق الثاني في ترجيح الأول ( وحاصله ) أن الواجب إما حتمي أو ترتيب أو تخيير والكل مفقود ( وأجاب الفاضل ) باختيار عدم الوجوب مع الجنابة ونحن نقول لا بد من إمعان النظر في أن الحدث هل هو عبارة عن أمر واحد وهو الحالة المانعة من الصلاة وعدم جواز الدخول فيها أو هو حالة خبثية تحصل من أشياء خاصة به فيجوز ارتفاع واحدة دون الأخرى ( منه طاب ثراه )
( 3 ) هذا وظاهر أخبار التداخل إجزاء الطهارة من أحد الأحداث عن صاحبه لإفادتها أن التداخل رخصة لا عزيمة كما يشعر به لفظ الإجزاء تأمل ( منه قدس سره )