والنوم المبطل للحاستين ( 1 ) مطلقا ( 2 ) وكل ما أزال العقل ( 3 )
شرح
( الذخيرة ) أنه المشهور بين المتأخرين وقال في ( التحرير والمنتهى ) وإن خرج نادرا فالوجه أنه لا ينقض وقال في ( المبسوط والخلاف والجواهر ) البول والغائط إذا خرجا من غير السبيلين من موضع الغائط في البدن ينقض الوضوء إذا كان مما دون المعدة وإن كان مما فوق المعدة لا ينقض الوضوء وبه قال الشافعي إلا أن له فيما فوق المعدة قولين وفي ( التذكرة والمعتبر وشرح الموجز ) أن الريح الخارج من قبل المرأة ينقض وأضاف إليه في ( التذكرة ) الأدر وفسر بأنه الذي به ريح الفتق وذهب ابن إدريس والمصنف في ( المنتهى ) والشهيدان والمحقق الثاني وصاحب ( المدارك والذخيرة ) إلى عدم النقض وفي ( الدروس ) أن بعضهم قال ينقض الريح الخارج من الذكر واعتبر في ( المجمع والمدارك والذخيرة ) الرجوع إلى العرف في الاعتياد ونقلوا في هذه الثلاثة عن بعض تحديده بالتكرر مرتين فينقض في الثالثة وهو خيرة ( المسالك والروض والدلائل ) وفي ( الهادي ) الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل وقال في ( الذكرى والدلائل ) إن الخنثى إن اعتيد مخرجاها نقضا معا أو أحدهما نقض فقط وحكم في ( التذكرة ) بالنقض مطلقا خرج من المعتاد أو من غيره قال الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) ادعى المعتبرون للاعتياد الإجماع على أن الجشاء لا ينقض وما ندري ما يقولون في الجشاء المنتن إذا اعتيد خروج الغائط من الفم مع انسداد المخرج الطبيعي
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( والنوم المبطل للحاستين )
وفي ( المقنعة والمراسم ) وغيرهما النوم الغالب على العقل وصرح الأكثر بالغلبة على السمع والبصر وفي ( جمل السيد والغنية ) اعتبار الغلبة على التحصيل ( ما يفتقد معه التحصيل ) والمحقق الثاني وجماعة قالوا الغلبة المستهلكة وفي ( البيان والروضة ) الغلبة على مطلق الإحساس وفي ( مجمع الفوائد والروض والدلائل ) وغيرها أن السمع والبصر أقوى الحواس ونظر فيه في ( المدارك ) وفي شرح ( الألفية والذكرى والروض والذخيرة ) وغيرها اعتبار الغلبة تحقيقا أو تقديرا والإجماع منقول على أصل المسألة في ( الخلاف والغنية والسرائر والإنتصار والتذكرة وشرح الموجز ) ( والذخيرة ) ونسبه إلى علمائنا في ( المعتبر والمنتهى وفي الكفاية ) إلى الأصحاب ولم يذكره علي بن بابويه في موضع البيان
( قوله ) ( مطلقا )
قائما كان أو قاعدا مجتمعا أو منفرجا قصيرا كان النوم أو طويلا مستندا أو مضطجعا وعلى كل حال كما صرح به الأكثر ونقل على هذا النحو الإجماع في ( الإنتصار والناصريات والخلاف وشرح الموجز ) وفي ( المنتهى ) نسبه إلى علمائنا وفي ( المختلف ) إلى الشيخ والكاتب وأكثر علمائنا ( ثم قال ) إن كانت الرواية مذهبا لأبي جعفر فالمسألة خلافية وإلا فلا وأسنده في ( التذكرة ) إلى من عدا الصدوق فإنه حكم بعدم لزوم الوضوء لمن نام قاعدا بدون انفراج وروى عن أبي موسى وأبي مجاز وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أن النوم غير ناقض أصلا ( وقال ) مالك والأوزاعي إنه إن كثر نقض وإلا فلا ( وقال ) أبو حنيفة وأصحابه لا وضوء من النوم إلا على من نام مضطجعا أو متوركا وكذا الشافعي
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وكل ما أزال العقل )
كذا في أكثر العبارات وفي ( المقنعة والنهاية ) المرض المانع من الذكر كالإغماء وفي ( المبسوط ) وغيره صرح بالسكر والإغماء والجنون وفي ( الغنية ) ما يفتقد معه التحصيل من نوم أو مرض وفي ( المراسم ) النوم الغالب على العقل وما في حكمه وفي ( السرائر ) إذهاب العقل ومنع التحصيل إلى غير