فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم ( 1 ) وإن تجاوز أجزأها فعلها ( 2 ) ويجوز لزوجها الوطء قبل الغسل على كراهية وينبغي له الصبر حتى تغتسل ( 3 ) فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها ( 4 )
شرح
في ( الذكرى ) واشترط في ( البيان ) ظنها بقاء الحيض ( وليعلم ) أن جماعة نصوا على أنها مخيرة في الاستظهار بين اليوم أو اليومين أو الثلاثة ( وقال في المنتهى ) الوجه العدم لعدم جواز التخيير في الواجب بل التفصيل اعتمادا على اجتهاد المرأة في قوة المزاج وضعفه الموجبين لزيادة الحيض وقلته وقد تقدم له نظيره في رجوع المضطربة إلى الروايات ( وليعلم ) أن الاستظهار أنما يكون مع وجود الدم بأيّ لون اتفق وقلة العادة عن العشرة كما هو ظاهر ونبه عليه غير واحد وقد سمعت ما في ( السرائر ) وما فهموه من ( المختلف ) من الاستظهار مع النقاء وفي ( الذكرى والدروس ) أن المبتدئة تستظهر إذا رجعت إلى عادة نسائها بيوم ( رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام انتهى وفي ( الذكرى ) عن الشيخ أنها تسبح بقدر صلاتها إلى العشرة مع حكمه بالاستظهار إلى العشرة قال وكذا تصنع من تقدم الدم عادتها يوما أو يومين عنده وفيها عن ابن الجنيد أن الاحتياط أن تتطهر بعد عادتها قال إن أراد بالتطهر الاغتسال اشتدت مخالفته للمشهور ( وليعلم ) أنها بعد اختيارها جانب الطهر والغسل تكون العبادة واجبة عليها وبعد اختيارها الجلوس تكون حراما فيندفع ما أشكل على جماعة من أنه على القول بعدم وجوب الاستظهار تكون العبادة مرجوحة أو مباحة ( وأما ) أقوال العامة فقال مالك صاحبة العادة إذا استمر بها الدم فثلاثة أيام من الزيادة على العادة تلحق بأيامها استظهارا ثم ما بعده طهر وخالف باقي الجمهور في الاستظهار واقتصروا على العادة خاصة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم )
لأنه قد تبين أن الجميع حيض وهذا ذكره الأصحاب قاطعين به وفي ( شرح المفاتيح ) أنه المشهور بل لم ينقل فيه خلاف أصلا وصاحب ( المدارك والمفاتيح ) استشكلا في ذلك لعدم الدليل ووافقهما صاحب ( الكفاية )
( قوله قدس اللَّه روحه ) ( وإن تجاوز أجزأها فعلها )
وفي ( المنتهى والبيان والدروس والموجز وكشفه وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وغيرها أن عليها قضاء ما تركته من الصلاة أيام الاستظهار واستشكل في ( نهاية الإحكام ) من عدم وجوب الأداء بل حرمته على وجوب الاستظهار وكذا توقف في ( المدارك والمفاتيح والكفاية ) لعدم الدليل وفي ( شرح المفاتيح ) أن الدليل مرسل يونس وأنه طريق جمع بين الأخبار لأن بعضها أنها بعد أيام العادة تستظهر بترك العبادة وظهر من أخبار كثيرة أن ما بعد العادة استحاضة مطلقا ومن أخبار أخر أن ما بعدها حيض مطلقا مثل حسنة مسلم ومرسلة يونس والإجماع على أن ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض فالأدلة في كون الزائد عن العادة طهرا أو حيضا متعارضة جدا فإما أن يبنى على الترجيح ولا مرجح ظاهر مع عدم قائل به أصلا مع إباء أخبار الاستظهار عنه وإما أن يبنى على التخيير وهو أيضا كالسابق مع إباء الطرفين عنه فتعين الحمل على التفصيل الذي ذكروه بأنه حيض إن انقطع واستحاضة إذا تجاوز إلخ ما برهن عليه أولا وآخرا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجوز لزوجها الوطء قبل الغسل على كراهة وينبغي له الصبر حتى تغتسل )
تقدم الكلام في ذلك ونقلنا الشهرة على عدم وجوب الغسل للوطء في القبل في ستة مواضع ونقلنا الإجماع على ذلك في ثلاث مواضع وعن ظاهر خمسة مواضع ونقلنا الخلاف عن ظاهر ( نهاية الإحكام ) وعن أول عبارة ( المقنع والفقيه والهداية ) وتقدم عند قول المصنف ويجب عليها الغسل عند الانقطاع
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها )
ظاهر