وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة ( 1 ) وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ( 2 )
شرح
فليلحظ هذا فإنه نافع
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وإن خرجت القطنة ملوثة صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة أيام )
كما في ( الشرائع والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير ) وغيرها وفي ( كشف اللثام ) ولعل منها المضطربة عددا ودليله واضح وفي ( جامع المقاصد ) وإن لم ينقطع على العشرة فحكم المبتدئة من الرجوع إلى التمييز ثم عادة النساء وكذا القول في المضطربة المتحيرة وذاكرة الوقت خاصة والتي استقرت عادتها وقتا خاصة فإن الجميع يعتبرن التمييز وما بعده
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وذات العادة بيوم أو يومين )
المراد بذات العادة ما كانت عادتها عددية ووقتية معا أو عددية خاصة كما صرح به غير واحد واتفق الأصحاب كما في غير موضع ( كالمعتبر والتذكرة والمدارك والمفاتيح وشرحها ) على ثبوت الاستظهار لذات العادة ونفى الخلاف في ( جامع المقاصد ) واختلفوا في حكمه وقدره ( أما الأول ) فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال ( الأول ) أنه على سبيل الوجوب كما هو ظاهر الأكثر كما في ( كشف اللثام ) وهو صريح ( الإستبصار والسرائر ) وظاهر ( النهاية والجمل ومصباح ) السيد على ما نقل ( والوسيلة والشرائع والتحرير والمختلف والإرشاد ) وغيرها وظاهر ( المسالك ) موافقة الشرائع ( الثاني ) الاستحباب وهو مذهب عامة المتأخرين كما في ( المدارك ) ونسبه إلى المحقق ومن تأخر عنه فتأمل فيه وبه صرح في ( المنتهى والبيان والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرح المفاتيح ) وغيرها واحتمله في ( التذكرة ) ونسبه في ( كشف اللثام ) إلى المعتبر إلا أن يغلب عندها الحيض ويأتي نقل عبارته كما هي ونسبه في ( شرح المفاتيح ) إلى المشهور ( الثالث ) أنه على سبيل الإباحة والرخصة كما في ( مجمع الفائدة ) وظاهر ( المعتبر بل في ( شرح المفاتيح ) نسبه إليه وعبارة ( المعتبر ) هكذا الأقرب أنه على الجواز أو ما يتغلب عند المرأة في حيضها وقال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في شرحه إن القول بالإباحة ليس بشيء وقال أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في ( الوسيلة ) وإذا طهرت وكانت عادتها أقل من عشرة أيام استبرأت بقطنة فإن خرجت نقية فهي طاهر وإن خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء وإن اشتبه عليها استظهرت بيوم أو يومين ثم اغتسلت انتهى فإما أن يريد بالاشتباه أن ترى عليها صفرة أو كدرة أو يريد أن في فرجها جرحا أو قرحا يحتمل تلطخها به ولا يجوز إرادته اشتباه العادة عليها فإنها إذا صبرت إلى النقاء مع علمها بقصور العادة عن العشرة فمع الاشتباه أولى واحتمل في ( المدارك ) أنه إن كان الدم بصفة دم الحيض استظهرت وإلا فلا وجعله وجها للجمع بين الأخبار ( وأما الثاني ) أعني القدر فقد اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة أيضا ( الأول ) أنه يوم أو يومان كما في ( النهاية والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والمختلف والتحرير والإرشاد والتلخيص وشرحه والموجز وشرحه وجامع المقاصد وفوائد الشرائع ) وهو المحكي عن الصدوق والمفيد وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أنه المشهور وفي ( كشف الالتباس ) أنه المشهور بين المتأخرين ( الثاني ) أنه ثلاثة كما في ( السرائر والمنتهى ) ( والمدارك ) وهو المحكي ( عن المقنع ) في الحبلى ويظهر من ( المفاتيح ) أنه الأشهر ( الثالث ) أنه إلى العشرة كما في ( الدروس ومجمع البرهان ) وهو المنقول عن الكاتب والسيد وهو ظاهر ( المقنعة ) لإطلاقها صبرها حتى تنقى ومثله عن ظاهر الجمل وأجازه المحقق في ( المعتبر ) واحتاط بيوم أو يومين كما مر وكذا الشهيد