تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها ( 1 )
شرح
العبارة الوجوب كما هو صريح ( الغنية ) وظاهر ( الفقيه والهداية والمقنع ) على ما نقل عنه ( والمقنعة ) بل هو ظاهر أكثر كتب الأصحاب ما عدا ( المعتبر والمنتهى والتحرير والذكرى والبيان وجامع المقاصد ) وغيرها من كتب متأخري المتأخرين فإنه صرح فيها باستحباب غسله وصرح العجلي بأن غسل الفرج يزيل الكراهة فيكون غير واجب غسله عنده أو مستحبا وفي ( شرح المفاتيح ) أن المشهور عند الفقهاء عدم وجوب غسله حيث قال لكن المشهور لا يشترطون سوى الخروج عن الحيض فلا يشترطون التطهير اللغوي أيضا فتأمل وعن ظاهر ( التبيان والمجمع وأحكام والراوندي ) توقفه على أحد الأمرين من غسل الفرج والوضوء وفي ( كشف اللثام ) الظاهر الوجوب من قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم وفي ( الذكرى والدروس وظاهر المنتهى ) أنه يقوم التيمم مقام الغسل عند فقد الماء لإباحة ( الوطء ) واستحسنه ( في جامع المقاصد ) وفي ( نهاية الإحكام ) لو لم تجد الماء فالأقرب عدم وجوب التيمم لو شرطنا الطهارة فإن قلنا في التيمم « 1 » وفقد التراب فالأقرب تحريم الوطء ( قوله قدس سره ) ( وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها ) وجوبا إجماعا على الظاهر كما في ( كشف اللثام ) وقد نسبه إلى الأصحاب في ( المدارك ) غير مرة ومضي مقدار الطهارة مما نص عليه ( في الشرائع والتذكرة والمنتهى والتحرير والدروس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتخليص التلخيص والمسالك والمدارك والكفاية ) وغيرها وهو أحد قولي الشافعي والقول الآخر لا لعدم اختصاص الطهارة بوقت وهو أعني مضي مقدار الطهارة ظاهر الأكثر كما في ( كشف اللثام ) لاعتبارهم تمكنها من الصلاة كما في ( المبسوط ) وغيره وفي صلاة نهاية الإحكام توقف من توقفها عليها ومن إمكان تقديمها على الوقت قال إلا إذا لم يجز تقديم الطهارة كالمتيمم والمستحاضة وفي ( كشف اللثام ) في كتاب الصلاة بعد أن نقل عبارة ( النهاية ) هذه فيه قال في هذا التوقف نظر لأن الطهارة لكل صلاة موقتة بوقتها ولا يعارضه إمكان كونه قد تطهر لغيرها نعم إن أوجبنا التيمم لضيق الوقت عن الطهارة المائية أمكن هنا اعتبار مقدار التيمم والصلاة انتهى وقال الشهيد لا عبرة بالتمكن منها قبل الوقت لعدم المخاطبة بها حينئذ واعتبر في ( الذكرى والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وكشف الالتباس والمسالك ) وغيرها مضي مقدار باقي الشرائط وفي ( النهاية والوسيلة ) إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة قضت فقد أطلق فيهما القضاء إذا دخل الوقت ولعله ينزل على ما إذا مضى منه قدر الطهارة وأدائها وعن ( المقنع ) أنها إن طمثت بعد الزوال ولم تصل الظهر لم يكن عليها قضاؤها وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد ) أنه يكفي إدراك أقل الواجب فإن طول الصلاة فطرأ العذر في الأثناء وقد مضى وقت صلاة خفيفة وجب القضاء وكذا إن كان مما يتخير فيه بين القصر والإتمام يكفي مضي وقت المقصورة وإن شرع فيها تامة ( هذا وفي كشف اللثام ) أن اعتبار مضي باقي الشرائط يدفعه العمومات والفرق من وجهين ( الأول ) أن الصلاة لا تصح بدون الطهارة وتصح بدون سائر الشروط ( الثاني ) توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها وفي ( التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى وفوائد الشرائع وجامع المقاصد والمسالك ) أنها إذا كانت متطهرة قبله لا يعتبر
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر بالتيمم ( مصححه )