فإن أهملت وجب القضاء ( 1 )
شرح
العصر لا غير ويستحب لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس وكذا لا يجب العشاء إن طهرت بعد انتصاف الليل بل يستحبان وهو المراد من عبارة ( النهاية ) واستحسنه صاحب ( الكفاية ) وقد اقتصر المصنف والشيخ وابن حمزة وابن إدريس والمحقق وجماعة على إدراكها من الوقت الطهارة ولعله مثال جروا فيه على طريق التنبيه على أن إدراك الشرط معتبر أيضا أو محمول على الغالب وإلا فقد اعتبر الشهيد في ( الدروس ) وأبو العباس في ( موجزه ) والمحقق الثاني في ( جامعه وفوائده ) والصيمري في ( كشفه ) والشهيد الثاني في ( روضه وروضته ومسالكه وسبطه في ( مداركه ) تمكنها من سائر الشروط المفقودة واحتمل في ( نهاية الإحكام ) عدم اعتبار وقت للطهارة بناء على عدم اختصاصها بوقت وفي ( التذكرة ) يشترط إدراك ركعة تامة الأفعال الواجبة خاصة وقد تحصل بإدراك النية وتكبيرة الإحرام والفاتحة وأخف السور إن قلنا بوجوبها والركوع ذاكرا فيه أقل الواجب والسجدتين وهذا يعطي على أن الركعة إنما تتم بالسجدة الثانية كما هو ظاهر ( جامع المقاصد ) في كتاب الصلاة وصريح جماعة كثيرين في مباحث الشك وهو الظاهر عند الشهيد في ( الذكرى ) واحتمل فيها الاجتزاء بالركوع للتسمية لغة وعرفا ولكونه المعظم ( قال في المدارك ) إنه بعيد وقد عبر المصنف بأنها أداء حيث قال وجب أداؤها كما صرح بذلك في كتاب الصلاة وفي ( الخلاف ) تارة أنه إجماع كما في ( المفاتيح ) وأخرى أنه لا خلاف فيه وهو المشهور بين الأصحاب كما في ( جامع المقاصد ) ونقل فيه حكاية الإجماع عليه من الشيخ وهو خيرة ( المبسوط والخلاف والشرائع والمعتبر ) والكتاب في الصلاة ( والمنتهى والمختلف ونهاية الإحكام والتحرير ) واختاره الفخر في حاشيته على إيضاحه والشهيد في ( الذكرى والبيان ) والمحقق الثاني في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) والصيمري في ( كشفه ) والفاضل الميسي والشهيد الثاني في ( المسالك ) وغيرهم وتردد المصنف في التذكرة ( والقول الثاني ) أنه يكون قاضيا للجميع وهذا نقله الشيخ والمصنف وولده وجماعة عن السيد ونقله في ( المبسوط ) عن بعض الأصحاب ( الثالث ) أنه يكون مركبا من الأداء والقضاء وهذا نقله أيضا في ( المبسوط ) عن بعض الأصحاب ونص جماعة على أنه أضعفها وفي ( كشف اللثام ) في الصلاة الأولى أن لا ينوي أداء ولا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل وتظهر الفائدة في النية وفي الترتيب على الفائتة السابقة « 1 » وفي سقوط فرع تنزيل الأربع للظهر أو العصر فإنه إنما يأتي على القول الأول خاصة كما في ( الذكرى وجامع المقاصد ) وفي ( التذكرة ) بعد أن تردد قال فإن قلنا إن الواقع خارجا قضاء فهل ينوي القضاء أم لا الأقرب العدول بالنية إليه وللشافعي ثلاثة أوجه المذكورات وقول رابع إن أدرك ركعة في الوقت وإلا فالجميع قضاء وبه قال أحمد وعند أبي حنيفة لو طلعت الشمس في أثناء صلاة الصبح بطلت ولم تكن أداء ولا قضاء وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الصلاة في المطلب الثاني في الأحكام
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن أهملت وجب القضاء )
إجماعا كما في ( كشف اللثام ) وبلا خلاف كما في ( التذكرة ) في الصلاة وهو المشهور كما في ( الكفاية ) ونقل فيها حكاية الإجماع عن
هامش
( 1 ) قال في المدارك هذا ضعيف جدا إذ الإجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي قد أدرك من وقتها مقدار ركعة مع الشرائط على غيرها من الفوائت ( منه قدس سره )