[ يجب عليها ]
ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة ( 1 ) إلا ركعتي الطواف ( 2 ) ويستحب لها الوضوء عند وقت كل صلاة والجلوس في مصلاها ذاكرة للّه تعالى بقدرها ( 3 )
شرح
من الروايات فإن لم تتوضأ قبله فلا بد منه بعده وكذا عن ظاهر جمله وهو ظاهر مختصره ومصباحه ( وقال في النهاية ) وكل ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنه يجب تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها وتقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة ولا يجوز الاقتصار على الغسل وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب وإن لم يرد الصلاة في الحال جاز أن يفرد الغسل من الوضوء غير أن الأفضل ما قدمناه ولعله يريد أنها إذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع مثلا استحب له الوضوء أيضا لأن كل ما يشرع له الغسل من الحيض مثلا يشرع له الوضوء والأفضل تقديمه وفي ( السرائر ) إن كان غسلها في وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلاة واجبا قربة إلى اللَّه تعالى ولا تنوي رفع الحدث لأن حدثها الأكبر وهو باق وإن أرادت تأخير الوضوء عن الغسل نوت بغسلها رفع الحدث ونوت بوضوئها استباحة الصلاة لأن حدثها قد ارتفع واجبا قربة إلى اللَّه تعالى وإن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى اللَّه تعالى ونوت أيضا بغسلها مندوبا ترفع به الحدث وحاصله الوضوء « 1 » نوت الاستباحة لا الرفع لبقاء حدثها وهو يعطي توزيع الغسل والوضوء على الأكبر والأصغر ورده الشهيد والمحقق الثاني وغيرهما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة )
بإجماع المسلمين كما في ( السرائر والمعتبر والمنتهى ) وفي الأخير إلا الخوارج وفي ( الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى وجامع المقاصد ) الإجماع عليه أيضا وفي مجمع ( الفائدة ) كان دليله الإجماع
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( إلا ركعتي الطواف )
كما في ( الدروس وكشف الالتباس وجامع المقاصد ) وفيهما إذا نذرت صلاة في وقت معين فاتفق حيضها فيه وفي ( البيان ) أن ركعتي الطواف تابعة للطواف وفي ( نهاية الإحكام ) ولا فرق بين واجب الصلاة ومندوبها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويستحب لها الوضوء عند وقت كل صلاة والجلوس في مصلاها ذاكرة بقدرها )
هذا الحكم على سبيل الجملة من متفردات أصحابنا كما في ( الذكرى ) وفي ( الخلاف ) نقل الإجماع على عين عبارة المصنف وفي ( المختلف وجامع المقاصد وتخليص التلخيص وكشف اللثام ) أن هذا الحكم أعني الاستحباب مشهور بين الأصحاب وذهب علي بن بابويه إلى الوجوب وهو الظاهر من ( الهداية ) حيث قال قال الصادق عليه السلام يجب على المرأة إذا حاضت أن تتوضأ إلى آخره وقواه الأردبيلي وتحتمله عبارة ( النهاية ) ولو كان كذلك لشاع وذاع كما في ( شرح المفاتيح ) ونسب في ( المعتبر والمنتهى وتخليص التلخيص ) إلى الأصحاب إطلاق القول بذلك من دون ذكر الجلوس في المصلى واختير في الأولين ( والشرائع والذكرى وجامع المقاصد ) وهو ظاهر ( المسالك ) وعين لها الجلوس في المصلى في ( المبسوط والخلاف والنهاية والوسيلة والنافع والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والدروس والبيان واللمعة ) وبمعناه ما في ( المراسم والسرائر ) من الجلوس في محرابها وفي ( المقنعة ) تجلس ناحية من مصلاها قال في ( البيان ) يمكن حمله على موضع
هامش
( 1 ) كذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر وقوع سقط في العبارة ولعل صوابها إذا أرادت الوضوء نوت إلى آخره أو نحو ذلك ( مصححه )