[ يجب الوضوء ]
يجب الوضوء بخروج البول والغائط والريح ( 1 ) من المعتاد وغيره مع اعتياده ( 2 )
شرح
بسبب وكذا وجود الماء بالنظر إلى التيمم فلا يكون بين الناقض والسبب عموم مطلق بل من وجه وأيضا صاحب ( الدلائل ) نقل ذلك ( وأجابا ) بأن المراد بالأسباب أسباب مطلق الطهارات اختلف جنسها أو اتحد فالجنابة ناقضة للوضوء سبب للغسل ووجود الماء ناقض للتيمم سبب للوضوء وفي ( كشف الرموز ) أن الموجب أعمّ من الناقض وحاول بعضهم الفرق بين الناقض والموجب ببلوغ الطفل فإنه موجب غير ناقض وبالجنابة فإنها ناقضة غير موجبة ذكر ذلك في ( الدلائل ) ورده بأن البلوغ إن سبقه حدث كان موجبا غير ناقض أو طهارة كان ناقضا غير موجب وهذا منه على أن طهارة الصبي شرعية صحيحة هذا ( وربما قيل ) إن السبب ما يؤثر في الوجود والعدم وجودا وعدما ( فيقال ) إنه أخص منهما مطلقا ويعبر عنه بما يعرض للمتطهر عقيب التكليف فتأمل ( وقال الفاضل الهندي ) المراد بالأسباب الأحداث الموجبة لخطاب المكلف بالطهارة إيجابا أو ندبا لمشروط بها فعله أو كماله أو لا له وإن حدثت قبل التكليف وهي نواقض الطهارة السابقة عليها فلا تشمل الأوقات التي هي أسباب للأغسال المندوبة لأنها ليست بأحداث ولا الأفعال المتأخرة عنها وإن شملتها الأحداث لغة لانتفاء الإيجاب والسببية ( وأما الأفعال ) المتقدمة كالسعي إلى رؤية المصلوب وقتل الوزغة والتوبة فهي من الأسباب ولكنها ليست مقصودة من الفصل ولا تعد من الأحداث عرفا والمراد من الأسباب هنا هي الأحداث والأحداث في العرف هي النواقض ( انتهى ) وقد اشتمل هذا على فوائد ( منها ) أنه ظاهر في الترادف كما نقلناه عنه ( ومنها ) أن الأسباب وجودية فلا يرد اعتراض المحقق الثاني ( وقال ) بعض إن المراد بالأسباب والموجبات ما من شأنه ذلك حتى يدخل حدث الصبي والمجنون ونحوهما
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( يجب الوضوء بخروج البول والغائط والريح )
نقل على نقض الثلاثة في الجملة الإجماع في ( المعتبر والمنتهى والدلائل والمدارك والذخيرة ) وغيرها
( قوله رحمه اللَّه ) ( من المعتاد وغيره مع اعتياده )
كما في ( الشرائع والتحرير ) وفي ( المنتهى ) ( ومجمع الفوائد ) إنما يعتبر الاعتياد في غير المعتاد إذا لم يستند الطبيعي وإن انسد نقض الخارج من غيره بأول مرة ومثل ذلك ما في ( الدلائل والروض ) وقريب منه ما في ( الروضة والجعفرية ) حيث قيل من الموضع المعتاد أو من غيره مع انسداده وما في ( النافع ونهاية ) المصنف مع احتمال العدم وفي ( الإرشاد والنزهة والكفاية ) وغيرها البول والغائط والريح من الموضع المعتاد وهو الظاهر من ( المراسم ) عند ذكر أحكام الطهارة البول والغائط والريح الخارجة من الدبر على وجه معتاد وفي ( الدروس ) ( والذكرى والبيان ) اعتبار الاعتياد أصالة أو عروضا ونص في ( السرائر والتذكرة ) في فرع ذكره على عدم الفرق بين المعتاد وغيره في البول والغائط وفي ( المقنعة والهداية للصدوق والوسيلة والنهاية والغنية ) ( وجمل المرتضى ) على ما نقل اقتصر على ذكر الثلاثة من دون تعرض للاعتياد ثم نقل الإجماع في ( الغنية ) وقال في ( الشرائع والمعتبر والمنتهى والتحرير والموجز ) لو اتفق مخرج الإنسان في غير الموضع المعتاد خلقة نقض الحدث الخارج منه ونقل الإجماع عليه في ( المنتهى والتحرير والمدارك ) قالوا جميعا بعد ذلك ما عدا ( الشرائع ) وكذا لو انسد الطبيعي وانفتح غيره ( وقال في المنتهى والتحرير ) وغيرهما إذا انفتح مخرج آخر والمعتاد على حاله فإن صار معتادا فالأقرب مساواته في الحكم وقال في