ولا يصح طلاقها ( 1 ) مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه وانتفاء الحمل ويجب عليها الغسل عند الانقطاع ( 2 ) كالجنابة ( 3 ) لكن يجب عليها الوضوء ( 4 ) سابقا أو لاحقا ( 5 )
شرح
لا يصح طلاقها
( 1 ) مذهب علماء أهل الإسلام كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة ) أنه يحرم طلاقها وفي ( التحرير ) الإجماع عليه وفيها أربعتها أنه عندنا لا يقع وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ) الاتفاق عليه أي عدم الوقوع وفي ( مجمع الفائدة والبرهان ) ولا يصح طلاقها حال الدم وكان دليله الإجماع هذا والجمهور يخالفوننا على ذلك
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويجب عليها الغسل عند الانقطاع )
ولا يجب عليها الغسل للوطء كما هو المشهور كما في ( التذكرة والمختلف والمنتهى وجامع المقاصد وتخليص التلخيص وشرح المفاتيح ) وهو الأشهر كما في ( الذكرى ) وفي ( الإنتصار والخلاف والغنية ) الإجماع عليه وفي ( شرح المفاتيح ) أنه لا قائل به من الشيعة وظاهره الإجماع وهو الظاهر من ( السرائر وروض الجنان ) ونقلت حكايته عن ظاهر ( التبيان والمجمع وأحكام ) الراوندي لكنه مكروه والظاهر الاتفاق على ذلك لأني لم أجد مخالفا وسيتعرض المصنف لذلك وأوجبه الشافعي مطلقا وأبو حنيفة إن انقطع قبل أقصى المدة وفي ( الفقيه والهداية ) لا يجوز وطؤها قبل اغتسالها وعن ( المقنع ) النهي عن ذلك وظاهر ذلك الحرمة كما نسبت إليهما لكنهما قالا بعد ذلك في الكتب الثلاثة إنه إن كان زوجها شبقا أو مستعجلا وأراد وطأها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها وهو يعطي إرادتهما شدة الكراهية وظاهر ( نهاية الإحكام ) أو صريحها اشتراط الغسل لإباحة الوطء فتحمل على شدة الكراهة بدونه أيضا فتأمل وتعليق الوجوب بحال الانقطاع رد على من يرى وجوب الغسل عليها بأول رؤية الدم أو بالرؤية بشرط الانقطاع من العامة واحتمل في ( الذكرى ) الثاني كما أن البول والمني يوجبان الوضوء والغسل بالخروج عند القيام للصلاة واحتمل في ( المنتهى ) وجوبه لنفسه وقواه في ( المدارك ) وهو ضعيف وقال داود إن غسلت فرجها حل وطؤها وقال قتادة والأوزاعي عليها نصف دينار كما في ( كشف اللثام )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( كالجنابة )
وفي ( النهاية ) وتستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء وإن زادت على ذلك كان أفضل وفي ( كشف اللثام ) ويجوز فيه نية كل من رفع الحدث والاستباحة كما في غسل الجنابة وإن لم يرتفع حدثها به وحده
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( لكن يجب عليها الوضوء )
هذا هو المشهور كما في ( المختلف ) وعليه الأكثر كما في ( المعتبر وكشف اللثام ) وعليه الشيخان والصدوقان والديلمي والطوسي والعجلي وسائر المتأخرين وخالف في ذلك السيد والكاتب وقواه الأردبيلي وتلميذه فقالوا لا يجب الوضوء مع الغسل وفي ( المعتبر والتذكرة ) عن السيد فرضا كان أو نفلا وكذا في ( المختلف والتنقيح ) عنه وعن أبي علي وفي ( كشف اللثام عن جمل السيد ) تخصيص الإغناء بالواجب
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( سابقا أو لاحقا )
بلا خلاف كما في ( السرائر ) وهو مذهب الأكثر كما في ( المعتبر وخيرة النهاية والمبسوط ) في موضع منه ( والوسيلة والسرائر والشرائع والمعتبر ) وجملة من كتب المصنف ( والدروس والبيان وجامع المقاصد ) وغيرها وصرح في ( الغنية ) بوجوب تقديم الوضوء وهو ظاهر الصدوق وأبيه كما نقل عنه غير واحد والمفيد والتقي كما نقل عنه أيضا غير واحد والديلمي وفي موضع آخر من ( المبسوط ) يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة الصلاة على الأظهر