ونصفه في أوسطه وربعه في آخره ( 1 ) ويختلف ذلك بحسب العادة ( 2 ) فالثاني أول لذات الستة ووسط لذات الثلاثة
شرح
والديلمي والحلبي والمصنف في كتبه والمحقق الثاني في كتابيه وأبي العباس والصيمري والشهيد الثاني في كتابيه وشارح ( الجعفرية ) والأستاذ أيده اللَّه تعالى ونسبه في ( الذكرى ) إلى تقدير الشيخين وظاهره التوقف في وجوب اعتباره ويلوح ذلك من صاحب ( المدارك ) وصرح بعض هؤلاء بأنه لا اعتبار بقيمته الآن بل يجب ذلك بالغا ما بلغ وفي ( المنتهى والتحرير والدروس والبيان والذكرى وحواشي الشهيد وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والتنقيح والمدارك وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) أنه لا تجزي القيمة وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنها تجزي وعن ( الجامع ) أنه يجزي عشرة دراهم كما لعله يظهر من عبارة الكتاب وتردد المصنف في ( النهاية ) وقد يظهر ذلك من ( المسالك ) وفي شرح ( المفاتيح ) بعد أن استظهر عدم إجزائها كما في سائر الكفارات قال لكن بملاحظة نصف دينار وربعه ربما يظهر التأمل لعدم معلومية كونهما مضروبين في زمن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إلا أن الأحوط أيضا ذلك بلا تأمل وفي ( جامع المقاصد ) ومع التعذر يمكن الإجزاء ومثله النصف والربع قال ومع تعارض القيمة والتبر يحتمل التخيير وترجيح التبر لقربه من المنصوص ( وأما ) أقوال العامة فالشافعي في أحد قوليه والنخعي وأبو يوسف ومحمد إن كان في إقبال الدم فعليه دينار وإن كان في إدباره فعليه نصف دينار وللشافعي قول آخر عتق رقبة وقال إسحاق وأحمد في إحدى الروايتين إن كان الدم أحمر فدينار وإن كان أصفر فنصف دينار وقال الشافعي أيضا إن كان عبيطا فدينار وفي آخره نصف دينار والحسن وعطاء يجب فيه كفارة الفطر في رمضان وأبو حنيفة يتصدق بدينار إلى غير ذلك من آرائهم المتشعبة
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ونصفه في أوسطه وربعه في آخره )
بالإجماعات السالفة في الدينار في الأول والشهرة المنقولة هناك منقولة هنا
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويختلف ذلك بحسب العادة )
وفي ( المعتبر ) يختلف بحسب حيضها الموطوءة فيه ومثله ( ونحوه خ ل ) ما في فوائد ( الشرائع والتنقيح ) وما ذكره المصنف هو المشهور كما يفهم من ( جامع المقاصد ) حيث نسب قول الراوندي وسلار إلى الندرة وهو ظاهر المفيد وصريح المحقق والمصنف أيضا في غير هذا الكتاب والشهيد والمحقق الثاني والشهيد الثاني والمقداد والصيمري وغيرهم ممن تعرض لهذا الفرع وعن الراوندي كما ذكر غير واحد أن أول الحيض وآخره مبني على أكثر الحيض وهي عشرة دون عادة المرأة وهو صريح في اعتباره الأكثر حتى إن جميع الثلاثة لذات الثلاثة أول وذات الستة ليس لها إلا أول ووسط وفي ( كشف اللثام ) أن عبارة المفيد تحتمله وعبارته هذه إن أول الحيض أول يوم منه إلى الثلث الأول من اليوم الرابع منه ووسطه ما بين الثلث الأول من الرابع إلى الثلثين من اليوم السابع وآخره ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر منه قال وهذا على حكم أكثر أيام الحيض وابتداؤه من أولها فما سوى ذلك ودون أكثرها فبحساب ما ذكرناه وعبرته وقال سلار والوسط ما بين الخمسة إلى السبعة كما نقله غير واحد والذي وجدته في ( المراسم ) إثبات التسعة موضع السبعة ولعل ما نقلوه أصح وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر سلار موافقة ما أرسل في ( الفقيه ) وروي في العلل عن حنان بن سدير أن الحيض أوله ثلاثة أيام وأوسطه خمسة أيام وأكثره عشرة أيام وما مر من خبر التحيض