. . . . . . . . . .
شرح
تشمل ذلك وفي ( المنتهى ) في بحث سجدات القرآن يجوز السجود للجنب والمحدث والحائض وعليه فتوى علمائنا وسيأتي تمام الكلام في التتمة التي في آخر الفصل السادس في الصلاة ( المسألة الثانية ) إذا ساغ السجود فهل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب أو يفصل ( الأول ) أعني وجوب السجود على التالي والسامع والمستمع خيرة ( السرائر والمختلف وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك ) حيث اختير فيها أنها تسجد وجوبا تلت أو استمعت أو سمعت وهو الظاهر من ( التحرير والبيان ) حيث اختير فيهما أنها تسجد للجميع من دون تنصيص على الوجوب لكنه هو الظاهر وفي ( تخليص التلخيص ) أن الظاهر منه فيه الوجوب في الجميع وهو خلاف ما ذهب إليه في باقي كتبه انتهى فتأمل ووجوب السجود في الجميع ظاهر ( التنقيح ) كما لا يخفى على من لحظ كلامه وفي ( السرائر ) في كتاب الصلاة الإجماع عليه كما يأتي وليعلم أنه لا قائل بالفصل بين التلاوة والاستماع كما صرح به الأستاذ أيده اللَّه تعالى في ( شرح المفاتيح ) وهو الظاهر لمن تتبع ( والثاني ) أعني الاستحباب في الجميع خيرة ( الإستبصار ) حيث قال في خبر الحذاء المتضمن أنها تسجد إذا سمعت العزائم أنه لا ينافي خبر محمد وزرارة وأن خبر الحذاء محمول على الاستحباب لأنها على حال لا يجوز لها معها السجود وفسر كلامه هذا المحشون والشارحون بأن معناه أنها على حال لا يجب عليها السجود وهو بمعونة المقام والأولوية والتئام أطراف الكلام نص أو ظاهر في استحبابه لها تلت أو سمعت أو استمعت ونحوه ما في ( التهذيب ) وتبعه على هذا ( صاحب جامع الشرائع ) وقد يجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الآمرة على العزائم والناهية على غيرها ويجوز حمل خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه على الاستفهام الإنكاري ولا يبعد حمله وحمل الأخبار الناهية عن سجودها كخبر غياث الذي رواه في ( السرائر ) على التقية لأنه نقل في ( المنتهى ) عن أكثر الجمهور اشتراط الطهارة ( وقال في كشف الرموز ) بعد نقل قولي الشيخ في ( النهاية والمبسوط ) والوجوب ساقط بلا خلاف فتحمل رواية علي بن أبي حمزة التي يقول فيها إنها تسجد إذا سمعت شيئا من العزائم على الجواز والاستحباب وإليه ذهب في ( الإستبصار ) وهو اختيار شيخنا دام ظله انتهى وكلامه هذا ليس صريحا بالاستحباب فيما إذا سمعت أو استمعت إذ يمكن تخصيصه بحال السماع فليتأمل فيه لكن عبارة ( الإستبصار ) كما مر ظاهرة أو صريحة في الاستحباب في الجميع ونص المحقق في ( المعتبر ) على جواز السجود واستحبابه لها ولغيرها عند السماع بغير استماع وظاهره الوجوب عند التلاوة والاستماع بل صريحه فيكون موافقا لما في ( الإستبصار ) وهذا يؤيد أن مراد اليوسفي من عبارته ذلك ( وأما الثالث ) وهو التفصيل بمعنى أنها تسجد وجوبا إن تلت أو استمعت وندبا إن سمعت فهو خيرة ( المهذب البارع وغاية المرام ) وقال في الأخير إنه المشهور والشيخ في ( الخلاف ) في كتاب الصلاة نقل الإجماع على وجوبه على القارئ والمستمع وعلى استحبابه للسامع من غير تعرض لذكر الحائض لكن ظاهره الإطلاق وأنه شامل للحائض وغيرها كما فهمه الأستاذ حرسه اللَّه تعالى في شرحه ( هذا وليعلم ) أن المصنف هنا أطلق السجود لها من دون نص على وجوب أو استحباب إذا تلت أو استمعت كما صنع ( في الإرشاد ونهاية الإحكام والمنتهى ) ومثله صنع في ( الشرائع ) وظاهرها الوجوب كما صرح به في ( التذكرة ) وكما يقتضيه استدلالهم بإطلاق الأمر وهو الذي فهمه صاحب ( مجمع البرهان ) من عبارة ( الإرشاد ) حيث قال وكأن المصنف لم يوجبه للسماع فقيد بالاستماع وهو ليس ببعيد انتهى ( قال في التذكرة ) بعد أن استدل على جواز السجود ما نصه إذا ثبت هذا فإن السجود هنا واجب إذا تلت أو استمعت إذ جوازه