تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

[ يحرم على زوجها ]

ويحرم على زوجها وطؤها قبلا ( 1 ) فيعزر لو تعمده عالما ( 2 ) وفي وجوب الكفارة قولان أقربهما الاستحباب ( 3 )
شرح
يستلزم وجوبه أما السامع ففي الإيجاب عليه نظر أقربه العدم ( وقال ) الشيخ في صلاة ( المبسوط ) وتجب سجدة العزائم على القارئ والمستمع وتستحب للسامع ( ثم قال ) ويجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم وإن لم يجز لهما قراءته ويجوز لهما تركه انتهى وقد أراد بالجواز معناه المعروف ( وليعلم ) أن الشيخ في ( الخلاف ) ادعى الإجماع على أن وجوب السجدة مختص بصورة الاستماع وقد علمت أنه وافقه عليه جماعة وأن لا قائل بالفرق بين الاستماع والتلاوة وذهب العجلي إلى أن ذلك شامل للسماع والاستماع من دون فرق بين الحائض وغيرها وادعى عليه الإجماع في كتاب الصلاة وهذا النزاع غير مختص بالمقام بل يشمله وغيره كما في ( شرح المفاتيح ) وليعلم أن الظاهر من ( المعتبر ) أنه يجب عليها السجود إذا قرأت أو استمعت لكن لا يصح منها على قول ويصح على آخر قال السجدات الواجبة تجب على القارئ والمستمع السجود عندها الطاهر والحائض والجنب لأنه واجب وليس من شرطه الطهارة وأما السامع فإن السجود في حقه مستحب وكذا ما عدا الأربع وهل يجوز للحائض سجودها ( قال في النهاية ) لا إلى آخره ( وليعلم ) أنه قد وقع اضطراب في نقل أقوال الفقهاء في المقام من بعض الأصحاب حتى من صاحب ( كشف اللثام ) الذي قل ما يقع منه ذلك ( وأما ) أقوال العامة فالشافعي وأبو حنيفة وأحمد وأكثر الجمهور أنه يحرم سجود التلاوة لو سمعت وقال عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها وتقول اللَّهمّ لك سجدت وعن الشعبي يسجد حيث كان وجهه هذا فيما يتعلق بالحائض وأما بالنسبة إلى غيرها فعند الشافعي أن سجود العزائم مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع وقال أبو حنيفة واجب على التالي والمستمع والسامع فإذا طرق سمعه قراءة قار موضعها وجب عليه أن يسجدها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويحرم على زوجها وطؤها قبلا ) بإجماع علماء الإسلام كما في ( المعتبر والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك وكشف الالتباس وكشف اللثام والمدارك وشرح المفاتيح ) وفي ( الخلاف والغنية ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى ومجمع البرهان وشرح الجعفرية ) وغيرها الإجماع عليه وفي ( الغنية ) أيضا الإجماع على أنه يجب عليها أن تمنعه من وطئها ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فيعزر لو تعمده عالما ) هذا مما قطعوا به كما قطعوا بكفر مستحله مع علمه بأنه مما حرمه اللَّه عز وجل كما صرح به جماعة والتعزير منوط بنظر الحاكم كما صرح به جماعة وحكوا عن أبي علي بن الشيخ تقديره باثني عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وقالوا لا يعرف مأخذه ولعل مأخذه ما أرسله علي بن إبراهيم في التفسير عنه عليه السلام من أتى امرأته في الفرج في أول الحيض في ( أول أيام حيضها خ ل ) فعليه أن يتصدق بدينار وعليه ربع حد الزاني خمسة وعشرون جلدة وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفا ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي وجوب الكفارة قولان أقربهما الاستحباب ) القول بالوجوب مجمع عليه كما في ( الإنتصار والخلاف والغنية ) والأظهر في المذهب كما في ( السرائر ) وهو المشهور كما في ( الدروس وكشف اللثام ) ومذهب الأكثر كما في ( التذكرة والذكرى ) ( وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ) وهو خيرة ( الفقيه والهداية ) في باب النكاح على الظاهر منهما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 373 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي