تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو لم تأمن التلويث حرم أيضا ( 1 ) وكذا يحرم على المستحاضة وذي السلس والمجروح « 1 » معه
شرح
في ذلك المحقق الثاني وتبعه صاحب ( المدارك ) وفي ( شرح المفاتيح ) أن الدليل عليه ما ورد عنهم عليهم السلام لا تجعلوا المساجد « 2 » حتى تصلوا فيها ركعتين ولا يتأتى منها الصلاة وقال الشيخ في ( المبسوط ) ويحرم عليها دخول المساجد إلا عابرة سبيل فقد أطلق الجواز من دون ذكر الكراهة كما صنع في ( الفقيه ) في موضعين ونقله عن أبيه فيما كتب إليه فما نسبه إليه في ( كشف اللثام ) من أنه أطلق المنع من دخولها لم يصادف محله ومثل ما في ( الفقيه ) صنع في ( الهداية والمقنعة والنهاية والسرائر ) واستحسنه في ( المدارك ) ونقل ذلك عن ( الإقتصاد ومصباح السيد والإصباح ) وقد مر ما في ( المراسم ) من استحباب اعتزال المساجد ( وقال أبو جعفر في الوسيلة ) والترك الواجب عشرة وعد منها دخول المساجد من دون استثناء الجواز فكان مطلقا للمنع من دخولها كما عن ( الجمل والعقود ) ونقله في ( كشف اللثام عن الفقيه والمقنع ) وقد عرفت ما في ( الفقيه ) هذا ( وأما ) المسجدان الحرميان فقد صرح بتحريم الجواز فيهما في ( السرائر والنافع والمنتهى والتحرير والتلخيص والتبصرة والتذكرة ) بعد نقل قول الشافعي ( والغنية ) لأنه حرم عليها ما يحرم على الجنب وقد حرم عليه الجواز فيهما ( والبيان والذكرى ) في بحث الجنب ( وجامع المقاصد والروضة والمسالك ) حيث استثناهم من عبارة ( الشرائع والمدارك ) بل قال فيه إن الأصحاب قطعوا بذلك ( ونهاية الإحكام ) حيث استدل في مبحث الجنب على تحريم الجواز بقوله صلّى اللَّه عليه وآله لا أحل المسجد لحائض ولا جنب وهو المنقول عن ( المهذب والجامع وفي شرح المفاتيح ) أنه مما أجمع عليه الأصحاب وهو الظاهر من ( الغنية ) بل صريحها وهو الظاهر من ( المنتهى ) حيث قال يجوز لها الاجتياز في المساجد إلا المسجدين والاستثناء مختص بنا ( وقال في المعتبر ) وأما تحريم المسجدين اجتيازا فقد جرى في كلام الثلاثة وأتباعهم ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد وتشبيها للحائض بالجنب فليس حالها بأخف من حاله وحرم عليها الاجتياز في المساجد أبو حنيفة والثوري وإسحاق وذهب أصحابنا إلى جواز الاجتياز لها في المساجد كما في ( المعتبر والمنتهى ) ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم تأمن التلويث حرم أيضا ) كما صرح به في ( نهاية الإحكام ) وأشار إليه في ( التذكرة ) حيث قيد الكراهة بأمن التلويث وفي ( الذكرى ) أناط التحريم بالعلم بالتلويث لا بعدم الأمن ولعله لذلك تأمل في كلام المصنف صاحب ( كشف اللثام ) حيث قال وفيه نظر ثم قال وإن حرمنا إدخال النجاسة مطلقا حرم مطلقا إذا استصحب النجاسة وفي ( جامع المقاصد ) أنه يفهم من عبارة المصنف عدم تحريم إدخال النجاسة إلى المسجد مع عدم خوف التلويث وهو خلاف مذهب المصنف إلا أن يقال هذه خرجت بالنص ولا سبيل إلى أن يقال إن المستحاضة والمجروح وذا السلس خرجوا بالنص إذ لا نص على غير الحائض ( قوله
هامش
( 1 ) الدخول والجواز أيضا خ ( 2 ) كذا في النسخ والظاهر أن صحيح العبارة لا تجعلوا المساجد طريقا أو نحو ذلك ( مصححه )