ويكره حمله ( 1 ) ولمس هامشه ولا يرتفع حدثها لو تطهرت ( 2 ) ولا يصح صومها ( 3 ) ويحرم عليها الجلوس في المسجد ( 4 ) ويكره الجواز فيه ( 5 )
شرح
( ما روي ) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه إن اللَّه تعالى يقول( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ )وإنما نزلنا هذا على الكراهة نظرا إلى عمل الأصحاب انتهى وربما ظهر منه أنه قائل بكراهة مس الخط حيث نزل الخبر المشتمل على ذلك على الكراهة وقد تقدم في صدر الكتاب ما له نفع في المقام
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره حمله )
وإن كان بعلاقته بإجماع الأصحاب كما في ( المعتبر ) وهو المشهور كما في ( كشف اللثام ) من دون ذكر علاقته وفي ( المدارك ) أنه يلوح من السيد المرتضى تحريمه ( وكذا في كشف اللثام ) نقل حكاية ذلك عن السيد وهو خلاف ما نقل عنه في ( المعتبر ) كما عرفت وأما لمس الهامش فقد نسب الكراهة في ( المعتبر ) إلى باقي الأصحاب ما عدا السيد كما مر وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور
( قوله قدس سره ) ( ولا يرتفع حدثها لو تطهرت )
إجماعا كما في ( المعتبر والمدارك ) وربما ظهر ذلك من ( الذكرى ) وفي ( المعتبر ) لكن يجوز لها أن تتوضأ لتذكر اللَّه سبحانه وأن تغتسل لا لرفع الحدث كغسل الإحرام وفي ( كشف اللثام ) أن الوضوء المذكور والتيمم إن حاضت في أحد المسجدين تعبد ( ولا فرق في ذلك بين الفترة والنقاء بين الدمين المحكوم عليه بالحيض
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولا يصح صومها )
إجماعا كما في ( المعتبر والمنتهى والتحرير وكشف اللثام وشرح المفاتيح ) بل في الأخير أنه ضروري ونفى عنه الخلاف في ( المدارك ) وصوم ( الغنية ) وليست مخاطبة به عندنا كما في ( كشف اللثام ) ووافقنا على ذلك بعض الشافعية وخالف البعض الآخر كما في ( المنتهى ) والقضاء إنما وجب بأمر جديد كما في الكتابين والمسألة محلها ؟ ؟ ؟
وقد غير الأسلوب فحكم في الصلاة والطواف بالتحريم وفي الصوم بعدم الصحة كما صنع في ( الإرشاد والشرائع ) وفي مجمع ( البرهان ) أن تغيير الأسلوب يشير به إلى الخلاف وفي ( المسالك ) أن ذلك للتنبيه على اختلاف الغايات بالنسبة إلى الحائض فإن غاية تحريم الصلاة الطهارة وكذا ما أشبهها من الطواف ومس كتابة القرآن ودخول المساجد وقراءة العزائم وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل ( واختلف ) في غاية الصوم فقيل غايته الأولى وقيل غايته الثانية ( قال في المدارك ) ويمكن المناقشة في ذلك إلا أن الأمر فيه هين هذا وفي توقف صومها على الغسل قولان أشهرهما ذلك وجزم المصنف في ( النهاية ) بعدم التوقف وتردد في ( المعتبر )
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويحرم الجلوس في المسجد )
إجماعا كما في ( المعتبر والمدارك ) وإلا من سلار كما في ( التحرير والمهذب البارع ) وهو مذهب عامة أهل العلم كما في ( المنتهى ) ولا نعرف فيه خلافا كما في ( التذكرة ) وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماعي وهو المشهور وخالف سلار فكرهه كما في ( المختلف ) والموجود في ( المراسم ) أن المندوب لها من التروك اعتزال المساجد والمراد بالجلوس اللبث كما صرح به غير واحد وقد تقدم الكلام في ذلك
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ويكره الجواز فيه )
إجماعا كما في ( الخلاف ) وهو خيرة ( الشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والذكرى والبيان والمسالك ومجمع الفائدة والبرهان وشرح المفاتيح ) ونفى عنه البأس في ( جامع المقاصد ) وقال في ( المنتهى ) لم نقف فيه على حجة ثم احتمل أن يكون الوجه إما جعل المسجد طريقا أو إدخال النجاسة وناقشه