[ الفصل الثاني في الأحكام ]
( الفصل الثاني في الأحكام )
[ يحرم على الحائض ]
يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة ( 1 ) كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ( 2 )
شرح
الفائتة وبهذا ظهر الفرق بينها وبين الناسية إذ تلك لا تعلم لها حيضا زائدا على ما جلسته وهذه عالمة فيتوقف صحة صلاة هذه على الطهارة الثانية بخلاف الأولى وإن رأت أعدادا مختلفة غير متسقة ففي ( التحرير والذكرى ) أنها تتحيض بثلاثة وفي ( المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ) أنها تتحيض بالأقلّ من كل شهر والظاهر أن المراد بالأقلّ الثلاثة ( قال في جامع المقاصد ) وقد ينظر في ذلك إذا كانت الثلاثة أول المقادير لعدم اعتبار المتكرر حينئذ إذ لو اعتبر نسخ ما قبله لتكرره ثم اختار أن الإعادة لعدم تكرر عدد منها على الوجه المعتبر وقد سلف ما له نفع في المقام وفي ( الذكرى ) ويمكن العود إلى التمييز فإن فقد فإلى الروايات ويتعينان لو منعنا تعدد العادة ( وقال في المنتهى ) وقيل تجلس الأكثر كالناسية وهو خطأ إذ هذه تعلم وجوب الصلاة في اليوم الرابع والخامس أو الخامس في أحد الأشهر أو الأربع في أحد الأشهر بخلاف تلك التي علم حيضها يقينا انتهى
الفصل الثاني في الأحكام ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة )
إجماعا كما في ( مجمع البرهان وكشف اللثام ) وفي ( المعتبر ) ولا ينعقد للحائض صوم ولا صلاة إجماعا ومثله ما في ( التحرير ) وفي ( المنتهى ) يحرم على الحائض الصلاة والصوم وهو مذهب عامة أهل الإسلام وفي ( شرح المفاتيح ) أنه ضروري وفي ( الغنية ) يحرم عليها كل ما يحرم على الجنب بدليل الإجماع المشار إليه وفي ( المنتهى والتحرير والمدارك ومجمع البرهان ) الإجماع على أنه يحرم عليها الطواف وكذا في ( التذكرة ) لأنه نقله على عدم جواز اللبث في المساجد لها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ومس كتابة القرآن )
إجماعا كما في ( الخلاف والغنية ) لأنه نقله على أنه يحرم عليها كل ما يحرم على الجنب ونقل فيها الإجماع على أنه يحرم على الجنب مس كتابة القرآن ( والمنتهى والتحرير ) ونفى عنه الخلاف في ( جامع المقاصد ومجمع البرهان ) وفي ( المختلف ) أنه المشهور وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر ونقل حكاية الإجماع فيه وفي ( مجمع البرهان ) ولا نعرف خلافا إلا من ظاهر الكاتب وقد تقدم ذلك وحرم على الحائض والنفساء في ( النهاية ) والوسيلة ونهاية الإحكام والدروس ) مس اسمه تعالى وفي ( المعتبر ) النفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره كذا ذكره في ( المبسوط ) وبمعناه قال في ( النهاية والجمل ) وهو مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافا انتهى ( قلت ) لعل هذا الإجماع يشمل ما في ( النهاية ) لأنه قال فيها على النفساء ما على الحائض من ترك الصلاة والصوم إلى أن قال وما فيه اسم من أسمائه تعالى شأنه وفي ( المنتهى ) حكم الحائض في الفروع التي ذكرناها في باب الجنب في مسألة لمس كتابة القرآن حكم الجنب انتهى وقد حرم عليه في نفس هذه المسألة مس اسمه تعالى ونفى الخلاف بين أهل العلم عن كون حكم النفساء حكم الحائض وقال في ( المعتبر ) وأما مس المصحف ومس الهامش فقد أجرى علم الهدى حكمها في ذلك كالجنب وقال في الجنب بتحريم مس الكتاب وقال الباقون بالكراهة وحرم الشافعي ذلك كله ( لنا ) أن مقتضى الأصل الحل فيخرج عنه موضع الإجماع ولأن النبي صلّى اللَّه عليه آله كتب إلى قيصر آية في كتابه إليه ونجاسة الكافر أغلظ من نجاسة الحائض ويدل على الكراهة