تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ الفصل الثاني في أسبابها ]

( الفصل الثاني ) في أسبابها ( 1 )
شرح
المتوقفة على الطهارة والأستاذ أدام اللَّه حراسته ألحق بالإجارة نظيرها من الجعالة وما أخذ شرطا في عقد لازم إلى غير ذلك وقال الفاضل في شرحه فلو نذر التجديد لكل فريضة وجب حتى التيمم إن استحببناه أو علقنا النذر بالمباح وفائدته لزوم الكفارة بالمخالفة لا بطلان الصلاة « 1 » لاستباحتها بالطهارة الأولى وإن أعاد الصلاة جماعة كفاه الطهارة سواء قلنا باستحباب المعادة أو إن الفرض أحدهما لا بعينه واحتمل التجديد على الثاني في ( نهاية الإحكام ) ثم إنه قدس اللَّه روحه أورد عن ( النهاية ) بحثا جليلا في تعدد التيممات والصلوات فيما لو نذر تيممات بعد الصلوات وسيأتي نقله إن شاء اللَّه تعالى في أحكام التيمم لأنه ذكره في ( النهاية ) هناك وما توفيقي إلا باللَّه وأسأله بمحمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن يوفقني لإتمام هذا الكتاب إنه أرحم الراحمين الفصل الثاني في أسبابها عبر بالأسباب وتبعه ( الشهيد في الذكرى والبيان ) والسيد في ( جمله ) عبر بالنواقض وتبعه الشيخ في ( مبسوطه ونهايته ) وجماعة من القدماء وعبر المحقق في كتبه بالموجبات وتبعه المصنف في ( التذكرة والمنتهى ) وجماعة ( قال في المدارك ) الظاهر أنها مترادفة والفارق اعتباري وهو ظاهر الفاضل الهندي حيث قال والمراد بالأسباب الأحداث والأحداث في العرف هي النواقض ( وقال الشهيد في حواشي القواعد ) والمحقق الثاني في ( مجمع الفوائد وشرح الألفية ) والشهيد الثاني في ( الروض والروضة ) وصاحب ( الدلائل والذخيرة ) إن السبب أعمّ مطلقا من الموجب والناقض وبين الأخيرين عموم من وجه لأن السبب يقال مع عدم إيجاب الوضوء كما لو حصل الحدث قبل الوقت فهو أعمّ من الموجب ويطلق مع عدم تقدم الطهارة فهو أعمّ من الناقض ولأن الموجب يصدق بدخول الوقت مع عدم سبق طهارة ( قال في شرح الألفية ) ولا يرد أن الوجوب حاصل من قبل حيث لم يكن متطهرا لتعليق الوجوب على الحدث الطاري فيلزم تحصيل الحاصل واجتماع علتين ( تم أجاب ) بأن علل الشرع معرفات وكل واحد من السابق واللاحق لو انفرد لكان موجبا انتهى ( وفيه نظر ) واضح لمن تأمل « 2 » والناقض يصدق مع عدم دخول الوقت مع سبق الطهارة ويجتمعان في سبق الطهارة مع دخول الوقت فبينهما عموم من وجه ( قال المحقق الثاني ) وقد علم من حدودها أن إطلاق اسم الموجب والناقض على جميع الأحداث بطريق المجاز من باب إطلاق اسم الجزء على الكل وفي الموجب مجاز آخر فإن الموجب حقيقة هو اللَّه جل ذكره فالتعبير بالأسباب عنها أنسب ( وقال ) في موضع آخر إن جعلها موجبات خير من جعلها أسبابا لأنها أمور عدمية فإن النوم عبارة عن تعطيل الحواس الظاهرة وظاهر أنه عدمي والسبب عبارة عن أمر وجودي منضبط دل الدليل على كونه معرفا لحكم شرعي ( وأنت خبير ) بأنا لو قلنا بأن الأسباب هي الأحداث كما ذكره الفاضل في شرحه كما يأتي يندفع تقريره هذا قال في ( المدارك ) واعترض بعض مشايخنا المعاصرين على الفارقين بأن الجنابة ناقضة وليست
هامش
( 1 ) قد يقال على الفاضل إنه تبطل الصلاة لأن المأمور به حينئذ هو الصلاة مع التيمم المجدد وبدونه يعلق النهي عليه والنهي في العبادة إذا تعلق بأحد الثلاثة يوجب الفساد فتأمل ( منه طاب ثراه ) ( 2 ) لأن الكلام في منع علية اللاحق مع الاجتماع لا مع الانفراد ( منه قدس سره )