[ السادس ]
( السادس ) العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين ( 1 ) وقد تحصل من التمييز كما إذا رأت في الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو أحمر وفي الثاني كذلك ( 2 ) فإن استمرت الحمرة في الثالث أو السواد جعلت الخمسة الأولى حيضا والباقي استحاضة عملا بالعادة المستفادة من التمييز ( 3 )
[ السابع ]
( السابع ) الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوإ الاحتمالات ( 4 )
شرح
المقاصد ) قد يسأل عن تصوير الفرض على القول بالاحتياط فإن تصويرها على القول برجوعها إلى الروايات ظاهر وفي ( كشف اللثام ) لو ذكرت الناسية للوقت أو العدد أولهما العادة بعد جلوسها في غيرها لتمييز أو غيره رجعت إلى عادتها فيما قبل وما بعد لأنها إنما رجعت إلى غيرها لنسيانها فإذا ذكرتها اعتبرتها لعموم الأدلة وظاهر الواو في قوله ولو تبينت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها أن معنى رجعت إلى عادتها الرجوع إليها بعد فكأنه قال رجعت إليها بعد واستدركت ما تقدم منها انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين )
أي واضحين خاليين عن استحاضة كما صرح به جماعة إذا تكررا كما تقدم بيان ذلك وليس المراد مذهب الشافعي كما مر
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وقد تحصل من التمييز كما إذا رأت في الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو أحمر وفي الثاني كذلك )
هذا لا نعرف فيه خلافا كما في ( المنتهى ) وبه صرح في ( التذكرة ) في موضعين ( ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس والبيان وكشف الالتباس وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ) وغيرها
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( فإن استمرت الحمرة في الثالث أو السواد جعلت الخمسة الأول حيضا والباقي استحاضة عملا بالعادة المستفادة من التمييز )
يريد أنه إذا انتفى التمييز في الثالث كأن استمرت الحمرة أو الصفرة في الثالث أو السواد أو وجد مخالفا له في الشهرين كأن استمر السواد أكثر من خمسة أو رأت السواد خمسة في غير مثل تلك الأيام جعلت الخمسة إلى آخره ( وقال في نهاية الإحكام ) بعد أن ذكر ما نقلناه عنه آنفا ما نصه لو رأت في بعض الأدوار عشرة سوادا وباقي الشهر حمرة ثم استمر السواد في الدور الذي بعده فالأقرب تحيضها بالعشرة في ذلك الدور اعتمادا على صفة الدم مع احتمال الرد يعني ردها إلى الخمسة وعلى الأول هل ترد في الدور المستمر إلى الخمسة أو العشرة إشكال أقربه الأول اعتبارا بالعادة ويحتمل الثاني لأنها عادة تمييزية فينسخها مرة واحدة ولو ترى خمسة سوادا من أول الشهر وباقيه حمرة فرأت في شهر الخمسة الأولى حمرة والخمسة الثانية سوادا ثم عادت الحمرة فعلى الأول تتحيض بخمسة الحمرة استنادا إلى العادة المستفادة من التمييز وعلى الثاني بالثانية بناء على التمييز انتهى وفي ( جامع المقاصد ) لعل المصنف إنما عبر بالاستمرار لتسلم العبارة عما إذا حصل تمييز بالشروط يعارض العادة المستفادة من التمييز فإن الظاهر هنا ترجيح التمييز فإنه أصل للعادة المذكورة والفرع لا يعارض أصله وما ذكره المصنف إنما هو مع اتفاق الوصف في الشهرين وأما إذا اختلف الوصف فظاهر ( التحرير ) عدم استقرار العادة حيث قال تثبت العادة بتساوي التمييز مرتين عددا ووصفا فاعتبر التساوي في الصفة وفي ( الذكرى ) ولو اختلفت الصفة أمكن ذلك إذا حكمنا بكونه حيضا كالأسود والأحمر ويمكن عدم العادة هنا انتهى وقد تقدم الكلام في التمييز المخالف لنفسه في الشهرين من القول باعتباره دون العادة المستفادة منه
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوإ الاحتمالات )
كما مر عن