. . . . . . . . . .
شرح
الاحتياط هو المشهور كما في ( الذكرى ) وقد اشتمل كلام المصنف صريحا وضمنا على أحكام نشير إليها بعد نقل كلام الأصحاب في المقام ( فنقول ) ذكر هذا الحكم في ( المبسوط ) في موضعين ( فقال ) في موضع وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد تركت الصلاة والصوم في تلك الأيام ثلاثة أيام وهي أقل الحيض لأنه مقطوع به والباقي ليس عليه دليل ( وقال ) في موضع آخر وأما القسم الثالث وهو أن تذكر وقت الحيض ولا تذكر عدده فهذه لا يخلو حالها من ثلاثة أحوال إما أن تذكر أول الحيض أو آخره أو لا تذكر واحدا منهما وإنما تذكر أنها كانت حائضا في وقت بعينه ولا تعلم هل كان ذلك أول الحيض أو آخره أو وسطه فإن الحكم فيها إن كانت ذاكرة لأول الحيض أن تجعل حيضها أقل ما يمكن الحيض وهو ثلاثة أيام ثم تغتسل بعد ذلك وتصلي فيما بعد إذا عملت ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة احتياطا وإن ذكرت آخر الحيض جعلت ما قبله حيضا ثلاثة أيام ووجب عليها الغسل في آخرها وعملت فيما عدا ذلك ما تعمله المستحاضة وتصلي وإن كانت غير ذاكرة لأول الحيض ولآخره فينبغي لها أن تجعل ذلك اليوم مقطوعا على أنه حيض ولا تجعل ما قبله حيضا لجواز أن يكون ذلك أول الحيض ولا تجعل ما بعده حيضا لجواز أن يكون ذلك آخر الحيض وينبغي أن تترك الصلاة والصوم ذلك اليوم وفيما بعد ذلك تعمل عمل المستحاضة عند كل صلاة ثم تقضي الصوم عشرة أيام لأنها تعلم أن أكثر الحيض لا يكون أقل من عشرة أيام احتياطا انتهى وهو موافق لما في الكتاب لكن ليس فيه إلا قضاء صوم العشرة دون الأقل منها كما في الكتاب ويفهم منه ومن الكتاب من قضاء صوم العشرة أنها تجمع بين العملين فيما احتملهما بل يفهم ذلك من الكتاب أيضا من اغتسالها للانقطاع في كل وقت يحتمله ( وقال في الخلاف ) الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام وتغتسل وتصلي الباقي وتصوم فيما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة إجماعا انتهى وهذا ظاهر فيما نحن فيه بقرينة العطف بأو فتأمل ولعله أراد الرجوع إلى الروايات كما يأتي عن جماعة وفي ( كشف اللثام ) أن ظاهر الخلاف تحيضها بسبعة للإجماع ولخبر يونس ويضعفه أنه في المبتدئة ومن اختلفت أيامها انتهى ( وقال في الوسيلة ) الذاكرة للوقت الناسية للعدد تترك الصوم والصلاة ثلاثة أيام في أول الشهر وتعمل عمل المستحاضة في الباقي انتهى وهو مخالف لما في الكتاب ( والمبسوط ) لأن ظاهرها أعني ( الوسيلة ) الاقتصار فيما عدا الثلاثة على عمل الاستحاضة والحكم بطهرها ( وقال في المعتبر ) إن ذكرت أول حيضها أتمته ثلاثة لأنه اليقين ثم تغتسل بعد ذلك للحيض وتصلي فيما بعد إذا عملت ما تعمله المستحاضة احتياطا وإن ذكرت آخره جعلته وما قبله حيضا ثلاثة واغتسلت للحيض في آخره وعملت ما تعمله المستحاضة فيما عداه وإن لم تكن ذاكرة أول حيضها ولا آخره فذلك الوقت الذي عرفت حيضها فيه إن لم يزد عن أقل الحيض فحيضها معلوم « 1 » وإن زاد من غير تداخل « 2 » فالزمان مشكوك فيه تعمل ما تعمله المستحاضة وإن تداخل فالمتداخل حيض بيقين « 3 » وما عداه مشكوك فيه ( انتهى ) وهو موافق لما في ( الوسيلة ) من الحكم بطهرها فيما
هامش
( 1 ) كما إذا قالت أعلم أني كنت ثاني الشهر حائضا ورابعه طاهرة ( منه )
( 2 ) كما لو قالت كنت حائضا يوم الخامس وطاهرة يوم العاشر كذا في التذكرة وفيه نظر كما يأتي ( منه )
( 3 ) كما لو قالت كنت حائضا يوم الثالث وطاهرا يوم السادس فالمتداخل حيض بيقين وهو الثالث ( منه )